إعلان

خبراء الحرس الثوري بباب المندب لإنشاء أنفاق عسكرية وتركيب رادارات

كتب : محمود الطوخي

08:19 م 19/09/2026

الحرس الثوري الإيراني

تابعنا على

أجرى خبراء عسكريون من الحرس الثوري الإيراني جولات ميدانية استطلاعية في مناطق استراتيجية مشرفة على مضيق باب المندب، للإشراف المباشر على حفر شبكة أنفاق داخل التلال الجبلية وبحث تركيب منظومات رادار متطورة، بحسب ما أكده مصدران عسكريان في جماعة الحوثي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح المصدران، أن الفريق الإيراني الذي يعمل بالتنسيق مع الحوثيين، تفقد منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا، فضلا عن معسكر جبل النار الواقع في الجهة الشرقية من المخا، وهو الموقع الذي كان اعتُمد سابقا كمركز لقيادة القوات الحكومية اليمنية وقوات التحالف بقيادة السعودية.

تفاصيل مهام خبراء الحرس الثوري بباب المندب وجزيرة زقر

وأفادت المصادر، أن الخبراء الإيرانيين أشرفوا ميدانيا على أعمال حفر وتشييد أنفاق في المرتفعات والتلال المشرفة على المخا وباب المندب، إلى جانب دراسة آليات تثبيت ونشر محطات رادار بالقرب من المخا وفي عمق جزيرة زقر الواقعة في القطاع الجنوبي من مياه البحر الأحمر.

ووصل هؤلاء الخبراء قادمين من محافظة الحديدة؛ حيث أجروا جولات استطلاعية منفصلة للمواقع المستهدفة يومي الخميس والجمعة، لتعزيز التموضع العسكري للجماعة اليمنية في محيط الممر المائي الدولي.

وكشفت مصادر في الحكومة اليمنية لوكالة الصحافة الفرنسية، عن احتدام وتيرة المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثيين الموالية لإيران في محيط جبال كهبوب المطلة على مضيق باب المندب، في مسعى حوثي لفرض السيطرة الميدانية عليها وتوسيع نطاق انتشارهم العسكري حول المضيق.

معارك جبال كهبوب وتأثر المالحة بباب المندب

ويأتي هذا التصعيد الميداني المتواصل في الساحة اليمنية منذ شهر يوليو الماضي على وقع تداعيات الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا في الشرق الأوسط، بعدما بسط الحوثيون سيطرتهم الكاملة الأسبوع الماضي على امتداد الساحل الغربي لليمن، بما فيه القطاع الجغرافي الحاكم لمضيق باب المندب الرابط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، والذي يشكل مسارا حيويا لحركة التجارة العالمية بين قارتي آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وألقت هذه التطورات العسكرية بظلالها السلبية على حركة الملاحة والتجارة الإقليمية؛ حيث رصدت شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية الدولية مغادرة 5 سفن فقط محملة بالبضائع السعودية عبر مضيق باب المندب خلال الأيام الـ7 الماضية، وهو ما يقل عن ثلث المعدل الأسبوعي المعتاد المسجل منذ شهر يناير الماضي.

وشهدت إمدادات الطاقة تراجعا ملحوظا؛ إذ انخفض متوسط تدفقات النفط المارة عبر المضيق إلى نحو 3.4 ملايين برميل يوميا منذ 11 سبتمبر الجاري، مقارنة بمعدل يومي بلغ نحو 4.4 ملايين برميل منذ مطلع العام الحالي.

وفي الوقت الذي تشدد فيه الجماعة اليمنية على أنها لا تستهدف سلامة الملاحة الدولية في باب المندب عدا السفن المرتبطة بالسعودية، بوصفها أكبر مصدر للنفط الخام عالميا، فإن استمرار العمليات العسكرية يهدد بدفع شركات الشحن العالمية إلى اتخاذ تدابير احترازية موسعة وتعديل مسارات سفنها بعيدا عن البحر الأحمر.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان