كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، عن إفشال تحركات عسكرية وأمنية قادتها أمريكا وإسرائيل لاستغلال أراضي إقليم كردستان العراق كمنصة انطلاق لشن هجمات مباشرة ضد إيران خلال حرب الـ40 يوما، مؤكدا إحباط المخطط بفضل الجاهزية العسكرية والتنسيق المشترك مع الأطراف المعنية في الإقليم.
ووفقا لقناة "برس تي في" الإيرانية، جاءت هذه التصريحات خلال محادثات جمعت قاليباف في العاصمة طهران مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي بافل طالباني، حيث بحث الجانبان ملفات الأمن الإقليمي وتداعيات العمليات العسكرية التي أطلقتها أمريكا وإسرائيل منذ 28 فبراير، وسبل تعزيز حماية الحدود المشتركة.
تفاصيل إحباط استهداف إيران عبر كردستان
أشاد قاليباف بقدرة بلاده على التصدي للهجمات الخارجية وإفشال الحسابات السياسية والعسكرية للخصوم،قائلا: "في الحرب التي بدأها الأمريكيون، أظهر شعبنا العظيم وقواتنا المسلحة كيف يمكنهم التغلب على أمريكا والكيان الصهيوني".
وأوضح رئيس البرلمان الإيراني: "ربما لم يظن الأمريكيون يوما أنهم سيواجهون مثل هذه المقاومة من جانب إيران وتلك الهزيمة أمام الجمهورية الإسلامية، والجميع يرون اليوم أن الأمريكيين قد هزموا على الصعيدين العسكري والسياسي".
ووجه قاليباف حديثه إلى بافل طالباني مبينا آليات التعامل مع التهديدات الميدانية: "ولكن بفضل مساعدة أصدقائكم في الإقليم والرد السريع والقاطع من القوات المسلحة الإيرانية، أحبطت هذه المؤامرة المعادية"، مطالبا بدفع مسارات التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني إلى مستويات أعلى.
وحذر المسؤول الإيراني من مساعي أمريكا وإسرائيل لبث الشقاق وإثارة التوترات بين دول الجوار وبالأخص بين طهران وبغداد عقب إجبارهما على إنهاء وجودهما في الأراضي والأجواء العراقية.
وقال: "يجب ألا نسمح بحدوث مثل هذه التوترات من خلال التواصل وثيق الصلة والثقة المتبادلة، وعلينا التزام الحذر كي لا نقع تحت تأثير التحركات الخبيثة لأمريكا والكيان الصهيوني".
التزام الاتحاد الوطني الكردستاني وتفعيل الاتفاق الأمني
من جانبه، أبدى طالباني توافقه التام مع الرؤية الإيرانية لترسيخ الاستقرار الإقليمي، بعدما استذكر قاليباف خصال والده الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني بوصفه صديقا وفيا للجمهورية الإسلامية.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني استعادة حزبه ثقله ومساره التاريخي، مثمنا المواقف الداعمة التي قدمتها طهران لشعبه في المراحل الصعبة، وقال: "لقد كانت الجمهورية الإسلامية دوما الداعم والسند لنا؛ وبناء عليه، فإننا نعتبر حربكم وصعابكم حربنا وصعابنا، ونصركم نصرنا".
وشدد طالباني على حظر استغلال أراضي كردستان العراق كمنطلق لتهديد الأمن القومي الإيراني، معلنا الجاهزية الكاملة لتنفيذ بنود الاتفاقية الأمنية الموقعة بين حكومتي بغداد وطهران عام 2023، والتي تلزم الأطراف بنزع سلاح الفصائل المعارضة المتواجدة في الإقليم وإبعادها عن خطوط الحدود لضمان التهدئة الدائمة.
نفي التورط في هجوم المسيرات بشمال العراق
وفقا للقناة الإيرانية، نفى مصدر إيراني رفيع المستوى وجود أي صلة لبلاده في واقعة استهداف مقر رئيس حكومة إقليم كردستان بواسطة طائرات مسيرة في شمال العراق.
وألقى المصدر الإيراني بالمسؤولية على الأطراف المناوئة، واصفا الهجوم بأنه عملية تضليل وتكتيك علم زائف يهدف إلى خلط الأوراق الأمنية وصناعة ذرائع مصطنعة لإشعال الخلافات وتوتير العلاقات بين دول المنطقة.