بعد تعثر أكثر من عام.. مجلس الشيوخ الأمريكي يمرر عقوبات مشددة على روسيا
كتب : وكالات
مجلس الشيوخ الأمريكي
بعد أكثر من عام من المفاوضات، أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي، الجمعة، مشروع قانون يفرض حزمة جديدة من العقوبات المشددة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، وذلك بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وصوّت المجلس بأغلبية 86 صوتًا مقابل 11 لصالح مشروع القانون، ليُحال إلى مجلس النواب.
وكان أعضاء مجلس الشيوخ قد ضغطوا على مدى أشهر لإجراء تصويت على التشريع، الذي يستهدف كبار المسؤولين الروس وأكبر مشتري النفط الروسي، بهدف زيادة الضغوط على موسكو لإنهاء الحرب.
مشروع تعثر لأكثر من عام
وخلال العام الماضي، كانت نسخ سابقة من المشروع – الذي تبناه السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي جراهام عن ولاية كارولاينا الجنوبية – على وشك الإقرار عدة مرات، لكنها واجهت معارضة من البيت الأبيض، أو جرى تأجيلها لصالح أولويات تشريعية أخرى أو مسارات بديلة.
واكتسب المشروع زخمًا جديدًا بعد الوفاة المفاجئة لغراهام في يوليو الماضي.
وكان جراهام قد توفي بعد وقت قصير من عودته من زيارة إلى العاصمة الأوكرانية كييف، حيث أعلن آنذاك التوصل إلى اتفاق مع البيت الأبيض للمضي قدمًا في نسخة محدثة من مشروع القانون.
أبرز بنود القانون
يحمل المشروع اسم "قانون ليندسي أو. جراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026"، ويمنح الرئيس الأمريكي صلاحية: فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر خمس دول تستورد النفط أو الغاز الطبيعي الروسي. واستثناء الدول التي تستورد أقل من 15% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا، شريطة أن تكون قد اتخذت خطوات "كبيرة" لتقليل تلك الواردات. فرض عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومسؤولين في حكومته، ورجال أعمال مقربين من الكرملين، إضافة إلى البنوك والمؤسسات المالية الروسية.
الصين والهند أبرز المستوردين
وبحسب مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA)، تعد الصين والهند أكبر مشترين للنفط الخام الروسي.
أما أوروبا، التي كانت تاريخيًا أكبر مستورد للغاز الروسي، فقد خفضت وارداتها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وتسعى إلى الاستغناء الكامل عن الغاز الروسي بحلول العام المقبل.
تمديد العقوبات على إيران
ويتضمن المشروع أيضًا تمديد العقوبات المفروضة على قطاعي الطاقة والأسلحة في إيران.
وأضافت الإدارة الأمريكية هذه البنود المتعلقة بإيران بناءً على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كما يمنح القانون الرئيس سلطة تعليق العقوبات إذا قدّم إلى الكونغرس شهادة تؤكد أن ذلك يصب في المصلحة القومية للولايات المتحدة.
معارضة محدودة
وجاء التصويت بعد تراجع معظم أوجه المعارضة خلال الأسبوع الجاري.
وكان السيناتور الجمهوري راند بول عن ولاية كنتاكي قد استغل حقه في تأخير التصويت، وطرح تعديلًا لإلغاء صلاحية الرئيس في فرض الرسوم الجمركية، إلا أن التعديل فشل في الحصول على الأصوات اللازمة.
كما تخلى السيناتور الديمقراطي رافائيل وورنوك عن اعتراضه على المشروع بعد حصوله على تعهد من الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير بإغلاق ثغرة قانونية كانت ستوسع صلاحيات الرئيس في فرض الرسوم الجمركية.
وقال وورنوك أمام مجلس الشيوخ إن الرسالة التي قدمها جرير تمثل "انتصارًا صغيرًا لكنه مهم لجميع الأمريكيين الذين لا يزالون يعانون من الرسوم الجمركية المتهورة التي فرضها هذا الرئيس".
زيلينسكي حضر التصويت
وبعد مشاركته في جنازة ليندسي جراهام بواشنطن، تابع الرئيس الأوكراني زيلينسكي من شرفة مجلس الشيوخ تصويتًا سابقًا في 29 يونيو لدفع مشروع القانون المتعثر إلى الأمام.
وقال زيلينسكي إن آخر رحلة خارجية لغراهام كانت إلى أوكرانيا، واصفًا ذلك بأنه "رمز عميق"، مضيفًا أن "أفضل طريقة لتكريم ذكراه هي إقرار هذا القانون".
عقبات تنتظر المشروع في مجلس النواب
ومن المتوقع أن يتأخر نظر المشروع في مجلس النواب، بسبب دخول المجلس في عطلته الصيفية التي تستمر خمسة أسابيع. كما يُرجح أن يواجه مقاومة من بعض الديمقراطيين الذين يعترضون على البنود المتعلقة بالرسوم الجمركية.
وقال النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: "هذا ليس مشروع قانون للعقوبات بقدر ما هو منح الرئيس ترامب صلاحيات واسعة لفرض مزيد من الرسوم الجمركية من الباب الخلفي".
وأضاف أن المشروع يمنح ترامب "حصان طروادة" يمكنه من توسيع صلاحياته في فرض الرسوم الجمركية التي استخدمها مرارًا.
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب مايك جاكسون، قبل بدء عطلة المجلس، إنه "يشعر بالارتياح" بعد التوصل إلى اتفاق مع البيت الأبيض بشأن المشروع. وأضاف: "يسعدنا استلام المشروع والتعامل معه".
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News