فايننشال تايمز: الحرب بين إيران وأمريكا ألحت على دول المنطقة لتنويع شراكاتها الدفاعية
كتب : وكالات
إيران وأمريكا
دفعت الحرب التي استمرت لأشهر بين واشنطن وطهران دول المنطقة إلى تسريع جهودها لتنويع شراكاتها الدفاعية، في وقت ترى فيه مصادر تحدثت لصحيفة "فايننشال تايمز" أن الاتفاقية الدفاعية المرتقبة بين السعودية وتركيا وباكستان تمثل خطوة نحو إنشاء هيكل أمني إقليمي جديد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الاتفاقية الدفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان تشبه اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها الرياض وإسلام آباد في سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أنها تمثل تمهيدًا لمزيد من العمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين.
وأضافت المصادر أن امتلاك تركيا قدرات بحرية عسكرية يجعل من المتوقع مشاركتها في هذا الإطار، إلى جانب باكستان، معتبرة أن ذلك يعكس رغبة تركية في الانخراط بصورة أكبر، وهو تطور وصفته بأنه لافت.
وأشارت المصادر إلى أن الحرب بين واشنطن وطهران خلقت شعورًا متزايدًا لدى دول المنطقة بالحاجة إلى تنويع شراكاتها الدفاعية، وعززت القناعة بأن السعودية، التي تواجه تهديدات الحوثيين، لا يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة وحدها باعتبارها شريكًا أمنيًا.
وأضافت أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على الاضطلاع بهذه المهمة بمفردها، الأمر الذي يدفع نحو بناء منظومة أمنية جديدة في المنطقة لسد هذه الفجوة.
مباحثات حول هيكل أمني إقليمي
ونقلت "فايننشال تايمز" عن مسؤول باكستاني أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحثا خلال لقاء في أنقرة الشهر الماضي تشكيل "هيكل أمني إقليمي جديد"، إضافة إلى أوجه التعاون للتعامل مع هجمات الحوثيين على السعودية والسفن في البحر الأحمر.
وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن المعلق السعودي المقرب من الديوان الملكي علي شهابي قوله إن التحالف العسكري الثلاثي بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد يعكس إدراكًا متزايدًا بأن قدرة الردع الأمريكية تراجعت بصورة كبيرة، وأن التعامل مع التهديد الإيراني سيقع بشكل متزايد على عاتق القوى الإقليمية.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News