ليبيا.. إجازات طارئة وفرار سجناء واشتباكات دموية بين قوات حكومة الوحدة الوطنية
كتب : محمود الطوخي
اشتباكات الزاوية الليبية
أسفرت اشتباكات في ليبيا بمدينتي صرمان والزاوية غرب العاصمة طرابلس عن سقوط قتلى وجرحى، ما دفع السلطات إلى إغلاق الطريق الساحلي وتعطيل العمل في المؤسسات العامة، بالتزامن مع فرار جماعي لنزلاء من سجن صرمان.
حصيلة ضحايا اشتباكات غرب طرابلس
أفاد مصدر أمني بمديرية أمن الزاوية لوكالة "الصحافة الفرنسية"، أن المواجهات جنوب صرمان وأجزاء من الزاوية غربي طرابلس، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 10 بجروح متفاوتة.
وفي المقابل، صرح سالم بحر، عضو أعيان وحكماء الزاوية لقناة "ليبيا الأحرار"، بأن 3 مدنيين قتلوا وأصيب آخرون، داعيا إلى وقف القتال فورا وواصفا الوضع بأن "المنتصر فيه خاسر"، في ظل غياب حصيلة رسمية نهائية.
وتدور اشتباكات ليبيا بين مجموعات تابعة لـ"جهاز مكافحة التهديدات الأمنية" وعناصر من "الكتيبة 103 مشاة"، وفق المصدر الأمني.
ويتبع الجهاز رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، في حين تتبع الكتيبة وزارة الدفاع في الحكومة ذاتها، ما يعني أن الطرفين يتبعان جهة رسمية واحدة.
ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء أو وزارة الدفاع، بينما أكد المصدر الأمني إجراء اتصالات لفض النزاع ومنع اتساع المواجهات التي استخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة.
فرار جماعي للسجناء وتدهور الوضع الإنساني
أعلن جهاز الشرطة القضائية وقوع فرار جماعي من سجن صرمان بالتزامن مع الاشتباكات، وفتح تحقيق لحصر النزلاء الفارين واتخاذ الإجراءات القانونية، دون الكشف عن عددهم.
ووصف محمد أبو سنينة، رئيس بلدية صرمان، الوضع الإنساني في تصريح لوكالة "رويترز" بأنه "سيئ جدا"، مشيرا إلى وقوع أضرار جسيمة قبل عودة هدوء نسبي إثر نشر قوة محايدة.
وناشد فرع الهلال الأحمر في صرمان أطراف النزاع فتح ممرات إنسانية آمنة لفرق الطوارئ، معلنا رفع درجة الاستعداد القصوى.
ودعت بلدية صرمان السكان إلى الالتزام بالبقاء في أماكنهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، معلنة تعليق العمل في المرافق التابعة لها واعتبار الثلاثاء عطلة استثنائية، معربة عن إدانتها هذه الأعمال الخارجة عن القانون.
تأثير اشتباكات ليبيا على منشآت النفط والطرق
أغلقت السلطات الطريق الساحلي، الشريان الرئيسي الرابط بين طرابلس والزاوية، وحذر جهاز الإسعاف والطوارئ مرتادي الطريق من كونه "غير آمن".
ودعت "شركة الزاوية لتكرير النفط" العاملين لاتخاذ أقصى درجات الحيطة وتجنب مسارات القتال، معتبرة الثلاثاء إجازة طارئة للموظفين في المناطق غير الآمنة.
وتضم الزاوية أكبر مصفاة عاملة في ليبيا بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يوميا، ما يجعل أي توتر أمني مؤثرا في إمدادات الطاقة.
وتعيش ليبيا حالة من الانقسام السياسي والأمني منذ عام 2011، حيث تحول الخلافات المزمنة بين المؤسسات دون إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، رغم الجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتتكرر هذه المواجهات المسلحة في مدن الغرب، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البلاد.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News