تقارير: هيجسيث يدرس استدعاء قادة الجيش الأمريكي إلى "كوانتيكو" مجددا
كتب : محمود الطوخي
بيت هيجسيث
يتجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث لتكرار سابقة استدعاء كبار جنرالات الجيش الأمريكي إلى قاعدة عسكرية موحدة، في خطوة تستهدف فرض أولويات عملياتية جديدة وإلغاء السياسات السابقة داخل المؤسسة العسكرية.
خلفيات اجتماع سبتمبر وخطة استدعاء قادة الجيش في كوانتيكو
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن هيجسيث يدرس استدعاء مئات من كبار القادة العسكريين مجددا لإلقاء خطاب موسع في قاعدة مشاة البحرية في "كوانتيكو" في وقت لاحق من العام الجاري، وهو الموقع الذي شهد خطابه المثير للجدل الخريف الماضي تحت شعار "لا مزيد من أصحاب اللحى".
وفي سبتمبر الماضي، أصدر هيجسيث أوامر مفاجئة لكافة قادة الجيش الأمريكي بالاجتماع في كوانتيكو في مهلة زمنية قصيرة ودون توضيح الأسباب مسبقا، ما أثار حالة من المفاجأة والاستياء في صفوف كبار الضباط.
واستغل وزير الدفاع ذلك التجمع غير التقليدي لاستعراض توجهاته المرتكزة على الرفض التام لسياسات الإدارة السابقة التي يصفها بـ"التقدمية المتطرفة"، مشددا على حصر مهام البنتاجون في مسألة "القتال".
وصرح هيجسيث في خطابه آنذاك قائلا: "لفترة طويلة للغاية، لم نقم بذلك ببساطة. لقد فرض على الجيش من قبل سياسيين حمقى ومتهورين التركيز على الأمور الخاطئة"، مضيفا: "بترتيب ما، يتعلق هذا الخطاب بإصلاح عقود من التدهور، بعضه واضح وبعضه خفي".
أبعاد التوجيهات الجديدة ومسار استدعاء قادة الجيش في كوانتيكو
أوضح مسؤولون مطلعون، أن هيجسيث يسعى لاستخدام المنبر نفسه لإعادة رسم معالم سياساته العسكرية، حيث أكد مسؤول أن وزير الدفاع يعتزم إصدار حزمة جديدة من التوجيهات الملزمة للجيش الأمريكي.
ولم يتحدد بعد الموعد الدقيق للاجتماع المرتقب أو مدى شموله لجميع الجنرالات العاملين في الخدمة الفعلية.
من جانبه، علق المتحدث باسم البنتاجون جويل فالديز بالقول: "ليس لدينا ما نعلنه في الوقت الحالي".
ومنذ توليه منصبه العام الماضي، وضع هيجسيث هدفا رئيسيا يتمثل في تفكيك برامج التنوع والشمول التي أقرتها الإدارة السابقة، محذرا من إضرارها بالمعايير العسكرية، والسعي لإعادة ترسيخ ثقافة تعطي الأولوية للجاهزية البدنية على حساب ما يسميه بـ "الصحوة الثقافية/التقدمية"، وسط انتقادات من خبراء ومسؤولين سابقين اعتبروا نهجه دفعا للمؤسسة العسكرية نحو مسار حزبي علني.
معايير اللياقة البدنية والجدل السياسي
شهد الاجتماع السابق حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي افتتح الفعالية، وقابل الضباط كلمته وكلمة هيجسيث برد فعل جاد ومحايد، والتزموا بالجلوس بملامح جامدة طوال العروض التقديمية التزاما باللوائح الصارمة التي تحظر الانخراط في أنشطة سياسية.
واستثمر ترامب كلمته المطولة للإشادة بتوظيف القوة العسكرية في دعم الأمن الداخلي بالمدن، مهددا باتخاذ إجراءات إضافية ومصرحا: "ما فعلوه في سان فرانسيسكو وشيكاغو ونيويورك ولوس أنجلوس، إنها أماكن غير آمنة للغاية، وسنقوم بتقويمها واحدة تلو الأخرى. وسيكون هذا جزءا رئيسيا لبعض الأشخاص في هذه الغرفة. هذه حرب أيضا، إنها حرب من الداخل"، دون أن يتأكد بعد حضوره النسخة الثانية من الاجتماع.
وشدد هيجسيث في كلمته السابقة على ربط تقييم الأفراد بلياقتهم ومظهرهم، معلنا: "إن عهد المظهر غير الاحترافي قد انتهى.. لا مزيد من أصحاب اللحى".
وأصدرت وزارة الدفاع بالتوازي مع ذلك 11 مذكرة تنظيمية تحدد أولويات العمل وتضع معايير مستحدثة للياقة والمظهر الشخصي.
وأكد هيجسيث على صرامة الشروط الميدانية قائلا: "عندما يتعلق الأمر بأي وظيفة تتطلب قوة بدنية للأداء في القتال، يجب أن تكون تلك المعايير البدنية مرتفعة ومحايدة جنسيا. وإذا كان ذلك يعني عدم تأهل أي امرأة لبعض الوظائف القتالية، فليكن".
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News