إعلان

بعد دعوة أمريكا.. هل يكفي توسيع حظر توريد السلاح لإنهاء حرب السودان؟ (خاص)

كتب : عبدالله محمود

10:13 م 25/08/2026

حرب السودان

تابعنا على

مع استمرار الحرب في السودان، وتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت مدنية ومناطق مأهولة بالسكان، وتبادل الاتهامات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن استخدام هذه المسيرات، دعت الولايات المتحدة لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.

وبعد توجيه المبعوث الأمريكي لشؤون أفريقيا مسعد بولس، دعوة رسمية لمجلس الأمن الدولي إلى حظر توريد الأسلحة لجميع أنحاء السودان، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة هذا الحظر الجديد على وقف الحرب.

ويرى بولس، أن وقف تدفق الأسلحة والمساعدات العسكرية الخارجية إلى أطراف النزاع يمثل خطوة أساسية للحد من التصعيد، خصوصا مع تنامي المخاوف من انتقال تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

ويشمل المقترح الأمريكي الأسلحة والتقنيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة، إلى جانب أشكال أخرى من الدعم المالي والعسكري.

هل يكفي حظر الأسلحة لوقف الحرب؟

يرى الصادق علي حسن، رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور، أن توسيع حظر الأسلحة لا يضمن بالضرورة وقف الحرب، مستشهدا بالتجربة السابقة مع القرار 1591 الخاص بدارفور.

ويشير رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور، خلال حديثه مع موقع "مصراوي" إلى أن عدم تنفيذ القرار بصورة فعالة سمح باستمرار تدفق السلاح إلى دارفور ومناطق أخرى من السودان، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.

ويؤكد حسن، أن المشكلة لا تكمن فقط في إصدار قرارات دولية جديدة، وإنما في القدرة على تنفيذها ومراقبة الالتزام بها، مشيرًا إلى أنه وفي حال نجاح مجلس الأمن في تمرير مشروع لتوسيع الحظر، فإن ذلك قد لا يؤدي بصورة مباشرة إلى تقليص نطاق الحرب، ما لم يترافق مع تحرك سياسي ودبلوماسي أكثر جدية.

ويوضح حسن أن هذه الدعوة على الرغم مما صحبها من تحفظات خاصة من جانب روسيا والصين، فإن مشروع التوسعة وفقا للتجارب، ليس بالضرورة أن يكون له أثر إيجابي في وقف القتال في السودان.

قرارات سابقة بشأن السودان

ويقول رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور، أن السودان يحتاج إلى عمل جاد لوقف الحرب، وليس لقاءات مجلس الأمن المتكررة بلا جدوى.

ويشير حسن، إلى أن مجلس الأمن أصدر عدة قرارات بشأن السودان، منها القرار 1591 الذي لم يتم تنفيذه، بل صار مدخلاً لمشروعات قرارات لفتح الجدل داخل المجلس.

حصار الفاشر

ويذكر رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور، بقرار مجلس الأمن الذي أصدره من قبل بشأن فك الحصار عن المدنيين في الفاشر وحمايتهم، إلا أن حصار الفاشر استمر لأكثر من عام ونصف، قبل أن يتم الاستيلاء عليها وتشريد سكانها، مشيراً إلى أن مجلس الأمن لم يصدر أي تدابير بشأن عدم احترام قراره المذكور.

وحدة الإرادة الشعبية السودانية

ويؤكد حسن أن السودان يتشظى الآن، وليس هنالك ما يمكن أن يحافظ عليه سوى إرادة مواطنيه، مشيرًا إلى أن المطلوب هو وحدة الإرادة الشعبية السودانية، وإذا تحققت هذه الوحدة، فستكون هي التي تحقق وقف الحرب والحفاظ على وجود الدولة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان