سد "جوليوس نيريري".. مشروع مصري عملاق في قلب تنزانيا لتوليد الكهرباء| ماذا نعرف عنه؟
كتب : مصطفى الشاعر
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
بقدرات كهربائية ضخمة وسعة تخزينية هائلة، يفرض سد "جوليوس نيريري" نفسه كأحد أهم مشروعات البنية التحتية في تنزانيا، بعدما تولى تحالف مصري يضم "المقاولون العرب" و"السويدي إليكتريك" تنفيذ المشروع على نهر روفيجي، ليُصبح السد نموذجا بارزا للتعاون المصري التنزاني في مجال الطاقة والتنمية.
قصة نجاح مصرية على أرض تنزانيا
يُمثّل سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائية في تنزانيا واحدا من أبرز مشروعات التعاون التنموي بين مصر ودول القارة الأفريقية، بعدما نجحت شركات مصرية في تنفيذ مشروع عملاق يستهدف دعم قطاع الطاقة وتعزيز قدرات الاقتصاد التنزاني، ليُصبح السد "نموذجا بارزا" للشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ودار السلام.
ويجمع المشروع بين ضخامة الإمكانات الهندسية وأهمية الأهداف التنموية، إذ لا يقتصر دوره على إنتاج الكهرباء، وإنما يمتد إلى دعم خطط التنمية الصناعية والزراعية في تنزانيا، بما يُعزز مكانته كأحد أبرز المشروعات المصرية "المُنفذة خارج الحدود"، وأحد أهم نماذج التعاون المصري الأفريقي، بحسب منصة "Uchumi360".
مدبولي يُمثّل السيسي في افتتاح المشروع
وفي إطار متابعة العلاقات المصرية التنزانية، توجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى العاصمة التنزانية "دار السلام"، على رأس وفد رفيع المستوى، للمشاركة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية.
ونفّذ المشروع التحالف المصري المُكون من شركتي "المقاولون العرب والسويدي إليكتريك"، في خطوة تعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة الكبرى داخل القارة الأفريقية.
أكبر مشروع كهرومائي في تاريخ تنزانيا
يقع سد "جوليوس نيريري" على نهر روفيجي داخل محمية سيلوس في جنوب تنزانيا، ويُعد أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تاريخ البلاد، كما يُمثّل أحد أكبر مشروعات البنية التحتية التي تُنفذها شركات مصرية في القارة الأفريقية.
ويحظى المشروع بـ"أهمية استراتيجية" بالنسبة للحكومة التنزانية، في ظل مساعيها إلى زيادة قدرات البلاد في مجال توليد الكهرباء وتوفير احتياجات القطاعات الصناعية والزراعية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ورفع معدلات النمو.
إمكانات ضخمة لإنتاج الكهرباء
يتمتع السد بإمكانات هندسية "كبيرة"، إذ تبلغ قدرته المركبة لتوليد الكهرباء نحو 2115 ميجاوات، من خلال 9 توربينات، تبلغ قدرة كل منها 235 ميجاوات.
كما تصل السعة التخزينية للسد إلى نحو 34 مليار متر مكعب من المياه، فيما يقدر الإنتاج السنوي المتوقع بنحو 6307 جيجاوات/ساعة من الكهرباء.
ويمتد جسم السد لنحو 1025 مترا، بينما يتراوح ارتفاعه وفق المواصفات الفنية للمشروع بين نحو 131 و134 مترا، بما يعكس ضخامة المشروع وحجم الأعمال الهندسية المرتبطة به، بحسب موقع وزارة الطاقة التنزانية.
دعم الاقتصاد والتنمية في تنزانيا
تُراهن تنزانيا على سد "جوليوس نيريري" في مواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء، وتوفير الطاقة اللازمة للتوسع في الأنشطة الصناعية والزراعية، فضلا عن دعم خطط التنمية الاقتصادية في البلاد.
ولا تقتصر فوائد المشروع على إنتاج الكهرباء، إذ يُمكن أن يُسهم في الحد من مخاطر الفيضانات، ودعم مشروعات الري وتحسين إدارة الموارد المائية، إلى جانب تعزيز حماية البيئة والحياة البرية في المناطق المحيطة بالمشروع.
السيسي: نجاح الشركات المصرية يفتح الباب لمشروعات جديدة
يحظى سد جوليوس نيريري بمتابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيرته التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن، باعتباره أحد أبرز الملفات التي تعكس تطور العلاقات بين البلدين.
وفي وقت سابق من يوليو الماضي، أكد الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته التنزانية الدكتورة سامية، تطلع القاهرة إلى الاستفادة من النجاح الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ مشروع "سد جوليوس نيريري"، بما يُتيح فرصا جديدة أمام الشركات الوطنية للمشاركة في تنفيذ مشروعات تنموية أخرى داخل تنزانيا.
وأشار السيسي، إلى "أهمية الاستفادة من الأصول والخبرات التي راكمتها الشركات المصرية خلال تنفيذ المشروع"، بما يُعزز قدرات البلدين على العمل المشترك ويدفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكبر.
مشروع يعكس عُمق العلاقات المصرية التنزانية
تؤكد اللقاءات المتكررة بين الرئيس السيسي والدكتورة سامية صلوحو حسن، أن مشروع سد جوليوس نيريري تجاوز كونه مشروعا للطاقة، ليُصبح أحد رموز العلاقات "المتنامية" بين القاهرة ودار السلام.
كما يُجسّد المشروع حرص مصر على دعم جهود التنمية في دول حوض النيل والقارة الأفريقية، انطلاقا من رؤية تقوم على "تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز التنمية والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى دول القارة".
نموذج للتعاون المصري الأفريقي
يُقدم سد "جوليوس نيريري" نموذجا عمليا للتعاون بين مصر والدول الأفريقية، من خلال مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروع استراتيجي يخدم الاقتصاد التنزاني ويدعم خطط التنمية في البلاد.
كما يُبرز المشروع قدرة قطاع المقاولات والطاقة المصري على المنافسة في تنفيذ المشروعات "العملاقة" خارج الحدود، ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية.
رافعة لشراكة استراتيجية أوسع
ولا تتوقف أهمية المشروع عند حدود إنتاج الكهرباء، إذ يُمثّل نقطة انطلاق نحو "توسيع التعاون الاقتصادي" بين مصر وتنزانيا في مجالات البنية التحتية والطاقة والاستثمار، بما يُعزز مسار العلاقات الثنائية خلال السنوات المقبلة.
وبهذا، يُبرز سد "جوليوس نيريري" كنموذج بارز للتعاون المصري التنزاني، ويعكس انتقال العلاقات بين البلدين من الروابط التاريخية إلى شراكة استراتيجية "أكثر اتساعا"، تقوم على المشروعات التنموية والاستثمار وتبادل الخبرات وتحقيق المصالح المشتركة.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News