إعلان

استراتيجية عسكرية جديدة.. إيران تعيد صياغة عقيدتها الدفاعية والهجومية

كتب : عبدالله محمود

11:15 م 19/08/2026

حرب إيران وأمريكا

تابعنا على

في أعقاب أشهر من المواجهة مع الولايات المتحدة تتجه إيران إلى إعادة صياغة عقيدتها العسكرية والأمنية عبر تعزيز القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وإعادة ترتيب هرم القيادة الأمنية والعسكرية، وفقا لشبكة "سي إن إن".

وبحسب تحليل نشرته "سي إن إن"، تعيد إيران ترتيب هرم القيادة الأمنية والعسكرية، مع الانتقال تدريجيا من التركيز على صد الهجمات إلى امتلاك قدرة أكبر على المبادرة وفرض توقيت المواجهة وميدانها.

من الدفاع إلى الهجوم

التحول الإيراني الذي تسعى له يأتي في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاضرة، بينما تواجه واشنطن صعوبة في التوصل إلى مخرج سياسي للأزمة، بالتزامن مع انتهاء مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي كانت تستهدف وضع حد للحرب.

الاستراتيجية الإيرانية الجديدة

وبحسب "سي إن إن" فإن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة تقوم على الجمع بين الدفاع والعمليات الهجومية، بهدف تحييد مصادر التهديد والضغط على الولايات المتحدة من أجل انتزاع تنازلات.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن مسؤول إيراني أن طهران باتت تنظر إلى العمليات الهجومية باعتبارها جزءا من أدوات الردع، وليس مجرد خيار ثانوي.

إعادة تنظيم القيادة الأمنية

وتزامن ذلك مع مراسيم أصدرها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لإعادة تنظيم القيادة الأمنية، وتأكيد تعيين أحمد وحيدي قائدًا للحرس الثوري، مع التشديد على رفع الجاهزية لتنفيذ عمليات هجومية ضد الخصوم.

ويرى الباحث في معهد كلينغندايل الهولندي، حميد رضا عزيزي، أن مهمة وحيدي تتمثل في مراجعة الاستراتيجية العسكرية الإيرانية باتجاه أكثر حزمًا وهجومًا.

كما قال المسؤول في الحرس الثوري يد الله جواني إن إيران تتبنى حاليًا موقفًا دفاعيًا، لكنها قد تنتقل إلى وضع هجومي مستقبلًا.

وفي السياق ذاته، تحدث محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري، عن ضرورة امتلاك القدرة على نقل العمليات إلى أراضي الخصوم، مؤكدًا أن الحرس الثوري يعمل على تطوير هجمات انتقائية وموجهة يمكن تنفيذها عندما تقتضي الظروف ذلك.

تطوير الصواريخ والمسيّرات

وترى "سي إن إن" أن التحول في العقيدة العسكرية الإيرانية يترافق مع تسارع تطوير منظومات الأسلحة، حيث كشفت طهران عن أجيال جديدة من الصواريخ الباليستية القادرة على المناورة والمزودة برؤوس حربية عنقودية، إلى جانب تطوير أساليب أكثر ابتكارًا في استخدام الطائرات المسيّرة.

وقال الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إتش إيه هيلير، إن النظام الإيراني تمكن من الصمود أمام الضربات الأمريكية والإسرائيلية والردود الانتقامية من دول الخليج، ويسعى الآن إلى تحويل هذا الصمود إلى مكسب سياسي طويل الأمد.

أما تريتا بارسي، من معهد كوينسي، فيرى أن القيادة الإيرانية باتت تتحدث بصورة علنية عن الانتقال من مجرد الرد على الهجمات إلى المبادرة بالهجوم، بما قد يسمح لها، وفق تقديره، بزيادة قدرتها على التحكم في نطاق الحرب وجغرافيتها وتوقيتها.

الضغط على الخليج ومضيق هرمز

وتشير "سي إن إن" إلى أن إحدى أدوات العقيدة الإيرانية الجديدة قد تتمثل في تكثيف الهجمات غير المتوقعة على ناقلات النفط التي تغادر منطقة الخليج، بما يؤدي إلى إبقاء أسواق الطاقة تحت ضغط مستمر ورفع تكلفة أي مواجهة مع طهران.

كما تحدث مسؤولون في الحرس الثوري لـ"سي إن إن"، عن احتمالات استهداف كابلات بحرية ممتدة في الخليج، وهو ما يعكس اعتماد إيران على مفهوم الحرب غير المتكافئة، الذي يسمح لها باستهداف نقاط حيوية بأدوات أقل تكلفة من العمليات العسكرية التقليدية.

وفي الوقت نفسه، لا يبدو أن إيران تتجه بالضرورة إلى فرض سيطرة مباشرة على مضيق هرمز في الوقت الراهن، وفق تحليل "سي إن إن"، وإنما تسعى إلى ترسيخ نفوذها وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة ورفع كلفة أي محاولة لفرض حصار عليها.

الحلفاء الإقليميون باقون في الحسابات الإيرانية

بحسب التحليل، لم تتخلى إيران عن الحلفاء الإقليميين، بل مازالت تستثمر في شبكة القوى والجماعات المتحالفة معها في العراق واليمن وساحات أخرى.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان