إعلان

مبعوث ترامب إلى سوريا: إسرائيل وتركيا كانتا على شفا مواجهة عسكرية يوم أمس

كتب : محمود الطوخي

11:54 ص 19/08/2026

توم باراك

تابعنا على

حذر المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، من أن الغارة الجوية الإسرائيلية على قاعدة "أبو الظهور" العسكرية السورية حملت خطرا حقيقيا ينذر بالانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا، مشددا على أن غياب قنوات التنسيق كاد يدفع الأوضاع نحو مسار يصعب احتواؤه.

ضربة أبو الظهور ومخاطر تفجر مواجهة بين تركيا وإسرائيل

وفي تصريحات لقناة "i24NEWS"، يوم الأربعاء، أوضح باراك أن القوات التركية لم تكن على دراية بتوجه المقاتلات الإسرائيلية نحو القاعدة السورية أو طبيعة أهدافها، وهو ما كان يهدد بإطلاق مقاتلات تركية ظنا منها أنها تتعرض لهجوم مباشر.

ووصف المبعوث الأمريكي، أحداث يوم الثلاثاء بأنها مقلقة، معربا عن ارتياحه لعدم تسجيل خسائر بشرية أو انزلاق الموقف نحو التصعيد.

وقد جاءت هذه التطورات بعد إعلان دمشق يوم الثلاثاء تعرض قاعدة "أبو الظهور" الجوية، التي تبعد نحو 70 كيلومترا شرقي الحدود التركية، لـ8 غارات إسرائيلية استهدفت مدرج الهبوط ومستودعات التخزين.

وأفاد مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، أن سوريا كانت على وشك الإخلال بتفاهمات "الوضع القائم المتفق عليه مع إسرائيل بشأن القضايا الأمنية" عبر السماح بانتشار قوات تركية داخل القاعدة، مؤكدا توجيه تحذيرات متكررة للجانب السوري بشأن خطورة هذه الخطوة على أمن إسرائيل دون استجابة من دمشق.

مساع أمريكية لتفعيل قنوات منع الاحتكاك

كشف باراك عن إجراء محادثات غير معلنة مع جميع الأطراف لإعادة العمل بآلية منع الاحتكاك بين إسرائيل وسوريا، مع إمكانية إشراك تركيا بصورة مباشرة أو غير مباشرة، داعيا إلى إنشاء مركز تنسيق دائم يعمل على مدار الساعة بكوادر تتقن العبرية والعربية والإنجليزية والتركية لضمان تدفق المعلومات ومنع الاحتكاكات الميدانية.

وخلال الفترة الماضية، استضاف باراك جولات تفاوض بين حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين إسرائيليين لترسيم الحدود وتخفيف التوتر، حيث تم الاتفاق في الجولة الأخيرة على إطلاق مشروعات اقتصادية مشتركة وتأسيس آلية لمنع الاحتكاك تتخذ من الأردن مقرا لها.

وأكد المبعوث الأمريكي، أن حكومة الشرع شددت على عدم امتلاك أي نوايا عدائية تجاه إسرائيل واقتصار مساعيها على حماية السيادة الوطنية، معتبرا أن سوريا تتصرف كدولة جارة مسؤولة تسعى لترسيخ الاستقرار الإقليمي.

ملف الرادارات ومخاوف التمركز العسكري التركي

تركزت الخلافات خلال المحادثات حول المخاوف الإسرائيلية من وجود عناصر أو عتاد عسكري تركي في قواعد سورية قريبة من الحدود.

وفي يناير الماضي، ذكرت القناة العبرية أن نشر منظومة رادار تركية في مطار دمشق الدولي أثار قلقا واسعا لدى تل أبيب، خشية تقييد حركة سلاح الجو الإسرائيلي بفضل قدرة الرادار على رصد الأهداف لمدى يصل إلى 200 كيلومتر.

وفي سياق ذلك، أوضح باراك أن واشنطن ترى في الرادارات بنية تحتية مدنية ضرورية لتأمين الطيران المدني داخل سوريا ولا تمثل تهديدا أمنيا لإسرائيل، مؤكدا إمكانية تسوية هذا الملف عبر الحوار.

وجدد المبعوث الأمريكي التأكيد على أن أولوية واشنطن تتركز في خفض التوتر بين أنقرة وتل أبيب وتفادي الصدام غير المقصود، داعيا الأطراف للتحلي بالصبر والبناء على التاريخ المشترك للعلاقات بين البلدين في إطار مسار خطة الرئيس دونالد ترامب لتحقيق الاستقرار.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان