ترامب وعُمان.. تهديد مُتكرر في "قائمة طويلة" من التصعيد الأمريكي
كتب : مصطفى الشاعر
ترامب و عُمان - تعبيرية
لم يعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسلطنة عُمان تطورا استثنائيا، إذ سبق أن وجّه "تهديدات مُماثلة" إلى مسقط خلال شهر مايو الماضي، في وقت باتت فيه لهجة التهديد جزءا مُتكررا من تعامله مع عدد من الدول.
وتُشير المعطيات إلى أن عُمان "ليست الدولة الوحيدة" التي تعرضت لمثل هذه التهديدات خلال ولاية ترامب الثانية، إذ اتسع نطاق الدول التي هددها أو لوّح باتخاذ إجراءات عسكرية ضدها.
عُمان ضمن قائمة متزايدة
كانت "سي إن إن"، قد أفادت في مايو الماضي، بأن ترامب هاجم أو هدد دولة واحدة على الأقل من بين كل 13 دولة حول العالم، لتصبح عُمان لاحقا الدولة الـ15 على الأقل التي تتعّرض لمثل هذه التصريحات، من بين نحو 200 دولة.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق استخدام ترامب للتهديدات "كأداة للضغط السياسي والعسكري"، سواء ضد خصوم أمريكا أو دول تربطها بواشنطن علاقات مختلفة.
سبع دول تعرّضت لضربات أمريكية
خلال ولايته الثانية، شن ترامب غارات جوية على 7 دول، هي "إيران والعراق ونيجيريا والصومال وسوريا وفنزويلا واليمن".
كما لوّح الرئيس الأمريكي ترامب، بإمكانية شن ضربات عسكرية أو أبقى هذا الخيار مطروحا تجاه 7 دول أخرى، هي "كندا وكولومبيا وكوبا وجرينلاند، التابعة للدنمارك، والمكسيك وبنما، إلى جانب سلطنة عُمان".
تهديدات لا تتحول دائما إلى أفعال
لكن سجل الحرب مع إيران أظهر أن تهديدات ترامب لا تعني بالضرورة تنفيذها، إذ سبق أن أطلق الرئيس الأمريكي تحذيرات "مُحددة ومُتكررة"، قبل أن يتراجع عنها في بعض الحالات حتى عندما لم تستجب طهران لمطالبه.
وغالبا ما يربط ترامب تراجعه عن بعض تهديداته بوجود "مؤشرات على تحقيق تقدم في المسار السياسي أو الدبلوماسي"، إلا أن هذا التقدم لم يتحقق بصورة منتظمة، ما يجعل تهديداته موضع ترقب بشأن ما إذا كانت ستتحول إلى إجراءات فعلية أم ستبقى أداة للضغط والمساومة.
عُمان في دائرة التصعيد
يأتي تجدد التهديدات الأمريكية لسلطنة عُمان في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، لتجد مسقط نفسها أمام "ضغوط جديدة" رغم دورها المتكرر في جهود الوساطة والاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وهو ما يضع مستقبل هذه الجهود أمام اختبار صعب مع استمرار التصعيد.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News