إعلان

سي إن إن: السفارات الأمريكية بالمنطقة تستعد لتقليص أعداد موظفيها بسبب حرب إيران

كتب : محمود الطوخي

03:12 م 12/08/2026

وزارة الخارجية الأمريكية

تابعنا على

طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط وضع خطط بديلة لمواصلة العمل الميداني بالحد الأدنى من الموظفين.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الأمريكية، أن هذه الخطط تهدف لتأمين استمرارية عمل السفارات بالشرق الأوسط في ظل حرب إيران التي لا تظهر أي علامات على حل قريب لها، مع منح الموظفين المنقولين خيار تقليص مهامهم بشكل تدريجي.

خطط الطوارئ الأمنية لتشغيل السفارات الأمريكية بالشرق الأوسط

وأوضحت المصادر الدبلوماسية، أن الخطط الجديدة لم يتم الاتفاق عليها بشكل نهائي بعد بين الإدارات المعنية، ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كان سيتم تطبيق هذه الإجراءات التقليصية في جميع السفارات التي تعمل حاليا بعدد مخفض من الموظفين، غير أن هذه التطورات تؤكد بوضوح أن وزارة الخارجية لا تتوقع العودة القريبة إلى مستويات التوظيف الطبيعية في المنطقة في ظل التهديد الوشيك بنشوب حرب شاملة.

وقال متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية لشبكة "سي إن إن"، إنهم لا يناقشون المداولات الداخلية أو التخطيط الاحترازي للطوارئ الخاص بكل بعثة دبلوماسية، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم باستمرار بمراجعة الوضع الأمني والتوظيف في كل بعثة بناء على الظروف المتغيرة على الأرض وتعديل مستويات الموظفين حسب الاقتضاء الفعلي.

وأضاف المتحدث أن سلامة وأمن الموظفين الأمريكيين وعائلاتهم تظل هي الأولوية القصوى للوزارة، بينما تواصل تقييم الظروف الأمنية في جميع أنحاء المنطقة، وتتخذ القرارات المتعلقة بوضع أي بعثة بناء على مجموعة من العوامل الأمنية والتشغيلية، بالتنسيق الوثيق بين البعثات وواشنطن.

وأكد أن معالجة أمور الموظفين بما في ذلك طلبات التقليص الفردية، تتم على أساس كل حالة على حدة.

تداعيات تقليص كوادر السفارات الأمريكية بالشرق الأوسط

وكانت وزارة الخارجية قد أمرت الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة جميع البعثات الدبلوماسية تقريبا في المنطقة بعد وقت قصير من اندلاع العمليات العسكرية في أواخر فبراير الماضي، ما أدى إلى ما يقرب من 6 أشهر من عدم اليقين بشأن إمكانية عودة البعثات لوضعها الطبيعي أو عودة الدبلوماسيين، وهو ما قد توفره خطط العمليات المخفضة بمجرد الانتهاء منها لتوضيح الموقف للموظفين وعائلاتهم الذين تم نقلهم سابقا.

وفي أثناء ذلك، تعثرت الجهود المبذولة لإنهاء حرب إيران؛ حيث انهارت مذكرة التفاهم المشتركة بين الجانبين، وشهدت المنطقة أكثر من أسبوع من الضربات الصاروخية المتبادلة في نهاية يوليو الماضي، دون نجاح يذكر للجهود الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.

ولم تقم وزارة الخارجية بتخفيض أعداد الكوادر في معظم سفاراتها بالمنطقة قبل أن تبدأ أمريكا وإسرائيل حملتهما العسكرية؛ حيث كانت سفارتا أمريكا في لبنان وإسرائيل فقط تحت وضع المغادرة المأمور بها والمسموح بها على التوالي قبل اندلاع القتال.

ويعني وضع المغادرة المسموح بها أنه يمكن للموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم اختيار المغادرة أو البقاء دون أي إلزام قانوني.

ومع تعرض المنشآت الدبلوماسية الأمريكية لهجمات مباشرة من إيران ووكلائها في غضون أسابيع، أمرت الوزارة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بترك البحرين، والعراق، والأردن، وقطر، والسعودية، والإمارات.

وأوقفت السفارة الأمريكية في الكويت عملياتها بالكامل في مارس الماضي قبل أن تستأنف خدمات الطوارئ فقط للأمريكيين في أواخر يونيو، وما زالت تحت وضع المغادرة المأمور بها، بينما وضعت السفارة الأمريكية في عمان تحت وضع المغادرة المسموح بها.

الجوانب الإنسانية لإخلاء السفارات الأمريكية بالشرق الأوسط

وأدى التخفيض المفاجئ في أعداد الموظفين إلى إرباك الدبلوماسيين وأسرهم الذين كان لدى العديد منهم سنوات متبقية في مهامهم الخارجية، ما أجبرهم على السفر والبحث عن سكن وإلحاق أطفالهم بالمدارس في أمريكا بشكل عاجل.

وبسبب غياب الرؤية الواضحة حول مدة تشغيل البعثات بالحد الأدنى، لم تتمكن العائلات من تقديم التزامات سكنية طويلة الأجل، نظرا لتوقع عودتهم سريعا إلى الشرق الأوسط حال استئناف العمل المعتاد.

وبموجب اللوائح الداخلية لوزارة الخارجية الأمريكية، لا يمكن تمديد حالة المغادرة المأمور بها للبعثات لأكثر من 180 يوم، وإذا لم تتمكن من العودة للوضع الطبيعي بعد هذه المدة تنتقل تلقائيا إلى وضع العمليات المقيدة، والذي يفرض قيودا صارمة على أعداد الموظفين داخل البلد المستضيف.

وتشير نشرة الشؤون الخارجية للوزارة إلى أن الوضع المقيد يعد إجراء مؤقتا لمعالجة قضايا الأمن والسلامة، ولكنه قد يستمر طالما كان ذلك ضروريا لضمان التدابير الأمنية الكافية.

وسيعني وضع العمليات المقيدة لبعثات المنطقة عدم السماح بعودة الأطفال وقليل من أزواج الموظفين الدبلوماسيين، وفقا لما ذكرته المصادر الأمنية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن الوزارة تظل ملتزمة بدعم قوى العمل وعائلاتهم طوال هذه العملية وتقديم التحديثات عبر القنوات المناسبة فور اتخاذ القرارات النهائية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان