إعلان

بعد تهديد إيراني.. واشنطن بوست ترامب غادر تركيا سرًا على متن طائرة عسكرية

كتب : وكالات

11:49 ص 11/08/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن تهديدًا إيرانيًا وُصف بأنه "موثوق" باغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع السلطات الأمريكية إلى تنفيذ خطة أمنية غير معلنة خلال مغادرته تركيا في 8 يوليو، تضمنت استخدام الطائرة الرئاسية كوسيلة تمويه، بينما نُقل ترامب سرًا إلى بريطانيا على متن طائرة عسكرية أخرى.

وجرت العملية بعيدًا عن أنظار وسائل الإعلام، بل إن بعض موظفي البيت الأبيض لم يكونوا على علم بأن الرئيس لن يكون على متن الطائرة الرئاسية التي اعتقدوا أنهم يسافرون فيها معه.

نقل ترامب سرًا من الطائرة الرئاسية

بدأت الخطة في مطار أنقرة بصورة بدت طبيعية، حيث صعد ترامب أمام الكاميرات إلى الطائرة الرئاسية “إير فورس ون”، وهي من طراز بوينغ 747 وتحمل التصميم والألوان الرئاسية المعروفة.

لكن بعد ذلك جرى تنفيذ الجزء الأساسي من الخطة بعيدًا عن وسائل الإعلام. ووفق مسؤول أمريكي ومواد اطلعت عليها “واشنطن بوست”، نُقل ترامب وعدد من مساعديه من الطائرة الرئاسية سرًا باستخدام شاحنة تموين تابعة للمطار، وهي من المركبات المستخدمة عادة في نقل الوجبات والإمدادات إلى الطائرات.

ورُفعت حاوية الشاحنة إلى باب يقع في الجانب الآخر من الطائرة، بعيدًا عن المدخل الذي كانت وسائل الإعلام تراقبه، ثم توجهت إلى طائرة عسكرية أصغر من طراز “سي-32 إيه”، وهي نسخة معدلة من بوينغ 757 مخصصة لنقل كبار المسؤولين الأمريكيين.

وبقي صحفيون وبعض موظفي البيت الأبيض على متن الطائرة الرئاسية، التي وصفها مسؤول أمريكي بأنها استُخدمت باعتبارها وسيلة “تمويه” لإخفاء الموقع الفعلي للرئيس.

تهديد مرتبط بإيران وإجراءات أمنية مشددة

وجاءت الخطة الأمنية بعد رصد تهديد مرتبط بإيران وصفه مسؤول أمريكي بأنه موثوق. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن رصد أجهزة الاستخبارات تهديد محدد يستهدف ترامب أو الطائرة التي تقله، ما أدى إلى اتخاذ تدابير أمنية إضافية.

وكان ترامب في أنقرة للمشاركة في قمة لحلف شمال الأطلسي، وجاء تنفيذ الخطة بعد ليلة شهدت تجديد القوات الأمريكية ضرباتها على إيران بتوجيه منه، وذلك عقب انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.

وأدت الإجراءات إلى إبقاء الموقع الحقيقي للرئيس بعيدًا عن الجمهور الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين لساعات.

ولم يقتصر التمويه على تبديل الطائرة، إذ استخدمت الطائرة العسكرية التي أقلت ترامب إلى بريطانيا رمز النداء “ريتشي 18”، بدلًا من رمز “إير فورس ون” الذي يرتبط بالطائرة التي يكون الرئيس على متنها.

كما لم تظهر بيانات عامة لتتبع مسار الطائرة العسكرية، في حين واصلت الطائرة الرئاسية التي غادرها ترامب رحلتها وعلى متنها صحفيون وموظفون، واستخدمت خلال الرحلة رمز النداء “إيه إف 1”، رغم عدم وجود الرئيس على متنها.

وسافر وزير الدفاع بيت هيجسيث برفقة ترامب إلى بريطانيا على متن الطائرة العسكرية نفسها، بعدما صعد إليها بصورة منفصلة، في محاولة لإبقاء الرحلة في إطار يبدو اعتياديًا.

ترامب يظهر مجددًا من الطائرة الرئاسية

بعد وصول الطائرتين إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في بريطانيا، ظهر ترامب أمام الكاميرات أثناء نزوله من الطائرة الرئاسية القديمة، رغم أنه كان قد وصل إلى بريطانيا على متن الطائرة العسكرية “سي-32 إيه”.

ولم يتضح، وفق الصحيفة، كيف انتقل ترامب بين الطائرتين بعد هبوطهما، قبل ظهوره أمام وسائل الإعلام.

وبعد تحية أفراد القوات الأمريكية، صعد ترامب إلى الطائرة الرئاسية الجديدة التي كانت قطر قد أهدتها للولايات المتحدة، ثم استخدمها في رحلة العودة إلى واشنطن.

وخلال رحلة العودة، تحدث ترامب إلى الصحفيين بشأن التهديد الإيراني، من دون أن يكشف عن عملية التمويه التي سبقت مغادرته تركيا.

وعندما سُئل عن سبب مطالبة الصحفيين بإغلاق ستائر نوافذ الطائرة في تركيا، تحدث عن خطورة الرحلة، وقال إنه يواجه تهديدًا مستمرًا لحياته وإنه “الأول” على “قائمة” إيران.

وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ إن الرئيس مستهدف من جانب “العديد من أعداء أمريكا”، مؤكدًا أن السلطات تستخدم جميع الوسائل المتاحة للتعامل مع هذه التهديدات، كما دافع عن مستوى أمن الطائرة الرئاسية الجديدة.

وتشير تفاصيل العملية التي أوردتها “واشنطن بوست” إلى الإجراءات الأمنية التي أحاطت بتحركات ترامب في ظل التوتر مع إيران، والتي شملت إبقاء الطائرة الرئاسية في مسار الرحلة الظاهر، بينما نُقل الرئيس فعليًا على متن طائرة عسكرية إلى وجهته.


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان