"حماية المسيحيين تبدأ بحماية الفلسطينيين".. رسالة فلسطينية عاجلة إلى كنائس العالم
كتب : مصراوي
اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين
وجّهت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين رسالة متطابقة إلى رؤساء وقادة الكنائس حول العالم، أعربت فيها عن "بالغ قلقها" إزاء تصاعد أعمال العنف والتهجير القسري والاضطهاد بحق الفلسطينيين، ولا سيما المسيحيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.
وأكد رئيس اللجنة وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رمزي خوري، في الرسالة، أن الاعتداءات التي يتعرّض لها المسيحيون الفلسطينيون لم تعد حوادث منفردة، وإنما تأتي في إطار متواصل من الانتهاكات.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، اليوم الإثنين، أشارت اللجنة إلى أن هذه الانتهاكات تشمل اعتداءات المستوطنين، والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات، إلى جانب فرض قيود على حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية.
وأضافت اللجنة، أن الاعتداءات تطال كذلك رجال الدين والراهبات والكنائس والأديرة والممتلكات والمؤسسات الكنسية، فضلا عن محاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات في مدينة القدس.
وأوضحت اللجنة، أن هذه السياسات تفرض ضغوطا متزايدة على التجمعات المسيحية الفلسطينية، وتهدد وجودها التاريخي المتجذر في الأراضي الفلسطينية.
وسلّطت الرسالة الضوء على مدينة الطيبة، باعتبارها آخر بلدة مسيحية بالكامل في فلسطين، مشيرة إلى التراجع الملحوظ في عدد سكانها، في ظل مغادرة أعداد متزايدة من العائلات المسيحية فلسطين منذ عام 2023، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وتصاعد الاعتداءات والقيود وغياب أفق سياسي.
وتطرقت الرسالة إلى الأوضاع الإنسانية "الكارثية" في قطاع غزة، مؤكدة أن ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يمثل واقعا متواصلا يطال الشعب الفلسطيني بأكمله.
وشددت اللجنة، على أن القضية المسيحية ليست منفصلة عن القضية الفلسطينية، معتبرة أن حماية الوجود المسيحي ترتبط بحماية الإنسان الفلسطيني وحقوقه وكرامته وحريته.
ودعت اللجنة قادة الكنائس حول العالم، إلى الاستماع إلى أصوات الكنائس ورجال الدين واللاهوتيين الفلسطينيين، وزيارة فلسطين للاطلاع بشكل مباشر على الأوضاع، والالتقاء بالقيادات الكنسية والمجتمعات المسيحية، وزيارة الكنائس والأديرة والأماكن المقدسة.
وأكدت اللجنة، أن الشهادة المباشرة على الواقع يمكن أن تسهم في بناء مواقف أكثر فاعلية تجاه ما يواجهه الفلسطينيون والمسيحيون الفلسطينيون.
وأعربت اللجنة، عن تقديرها للمواقف الكنسية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة ترجمة هذا التضامن إلى مواقف أكثر فاعلية وخطوات عملية، كل وفق دوره وإمكاناته ومسؤوليته الكنسية والإنسانية.
وشددت اللجنة، على أهمية الدفاع عن العدالة والكرامة والمساءلة، إلى جانب حماية الأماكن المقدسة والوجود المسيحي الفلسطيني.
وأرفقت اللجنة برسالتها تقريرا يوثق الانتهاكات التي تعرّض لها المسيحيون الفلسطينيون وكنائسهم وأماكنهم المقدسة منذ بداية عام 2026 وحتى الشهر الجاري.
كما أكدت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مجرد التعبير عن القلق والتعاطف إلى اتخاذ مواقف عملية، معتبرة أن ما يحدث يستدعي "شهادة وموقفا وفعلا" من جانب المجتمع الدولي والكنائس حول العالم.
هذا المحتوى من
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News