قطر تُبلغ إيران رفضها استهداف السفن في "هرمز" وتدعو لتنفيذ مذكرة التفاهم
كتب : مصطفى الشاعر
محمد بن عبد الرحمن وعراقجي
دخلت قطر على خط التصعيد المتسارع بين أمريكا وإيران، بعدما أبلغت طهران "رفضها القاطع" لاستهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، مؤكدة ضرورة الالتزام بمذكرة التفاهم والعودة إلى الحوار، في محاولة لاحتواء أزمة تُهدد أمن الملاحة واستقرار المنطقة.
كواليس اتصال قطري إيراني
وفي التفاصيل، تلقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله "بحث تطورات التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران"، في ظل التوتر المتزايد الذي تشهده المنطقة.
وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، اليوم الخميس، بأن الاتصال تناول "مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة".
رفض قطري لاستهداف الملاحة
خلال الاتصال، أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، عن "استنكار الدوحة ورفضها للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز"، مؤكدا ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار وتنفيذ ما تم التوافق عليه في مذكرة التفاهم.
كما جدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، دعم قطر للمساعي الهادفة إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى "اتفاق شامل" يضمن خفض التوتر والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
هجمات إيرانية على مواقع أمريكية في الخليج
جاء الاتصال في وقت أعلن فيه الجيش الإيراني استهداف أنظمة دفاع جوي أمريكية من طراز "باتريوت" في الكويت، وموقع للإنذار المبكر في قطر، إضافة إلى خزانات وقود تابعة للجيش الأمريكي في البحرين.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، تنفيذ ضربات مماثلة استهدفت قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، مؤكدا أن الهجمات جاءت ردا على ما وصفه بـ"اعتداءات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية جنوب إيران".
واشنطن ترد بضربات جديدة
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف داخل إيران، شملت "منظومات الدفاع الجوي ومراكز القيادة والرادارات والقدرات البحرية"، إلى جانب استهداف أكثر من 60 زورقا تابعا للحرس الثوري.
وقالت القيادة، في بيان، إن هذه العمليات تأتي في إطار "الرد على الهجمات الإيرانية" التي استهدفت 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، مؤكدة استمرار عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية والقوات الأمريكية في المنطقة.
تصعيد يُهدد الجهود الدبلوماسية
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد "غير مسبوق" في التوتر بين واشنطن وطهران، بعد تعثر مسار الحوار بين الجانبين وتبادل الاتهامات، بالتزامن مع عودة الضربات العسكرية إلى الواجهة.
كما يتزامن التصعيد مع خلاف متفاقم بشأن أمن "مضيق هرمز وحرية الملاحة"، بعدما ربط كل طرف أي تهدئة بتحقيق شروطه، الأمر الذي أدى إلى تعثر الجهود الدبلوماسية وزيادة المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.