المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني
قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن مطار بوشهر خرج بالكامل عن الخدمة، مؤكدة أن التغيير الوحيد الذي طرأ حتى الآن على نظام توزيع الوقود، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، هو خفض الحصة الثانية من البنزين من 70 لترًا إلى 50 لترًا.
وخلال مؤتمرها الصحفي، صباح الثلاثاء، استهلت مهاجراني حديثها بتوجيه الشكر للشعب الإيراني على المشاركة الواسعة في مراسم تشييع ودفن "المرشد الشهيد لإيران"، كما أشادت بدور وسائل الإعلام في تغطية الحدث.
وقالت، بحسب ما نقلته وكالة ميزان: "إن أربعينية الإمام الحسين تمثل مبادرة مشتركة بين السنة والشيعة لتجاوز الحدود وتعزيز الوحدة الإسلامية"، مشيرة إلى أن جميع الجهات المنضوية تحت لجنة الأربعين تواصل تنفيذ مهامها، وقد أُنجزت الترتيبات اللازمة لخدمة الزائرين.
جولة في المحافظات الجنوبية
وأشارت مهاجراني إلى أنها زارت مؤخرًا عددًا من المحافظات الجنوبية، بينها خوزستان وبوشهر وهرمزغان، إضافة إلى بندر سيريك وبندر خُمير ومناطق أخرى، حيث التقت عائلات القتلى، كما زارت الأمهات والأطفال الراقدين في مستشفى الشهيد بقائي بمدينة الأهواز.
وقالت إن برج المراقبة في مدينة تشابهار انهار نتيجة "اعتداءات العدو"، لكنها أكدت أن "عيون الشعب الإيراني تتجه إلى الله"، وأن الإيرانيين يقفون متكاتفين وسيتمكنون من تجاوز هذه المرحلة بفضل وحدتهم.
وفي ردها على أسئلة الصحفيين، أعلنت مهاجراني أن الحكومة قررت تنظيم آلية فرض القيود على المنصات الرقمية والشركات العاملة في هذا القطاع.
وأوضحت أنه، وبتوجيه من الرئيس الإيراني، لن يكون من الممكن حظر أو تعليق أو إغلاق أي منصة أو نشاط رقمي إلا بعد الحصول على موافقة هيئة توجيه وتنظيم الفضاء الإلكتروني وبقرار مباشر من رئيس الجمهورية.
وأضافت أن الحكومة شددت أيضًا على استكمال مشروع الشبكة الوطنية للمعلومات، إلى جانب إنشاء بنية تحتية احتياطية وشبكات بديلة لضمان استمرار الخدمات الرقمية وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.
وأكدت أن هذا القرار يأتي في إطار حماية حقوق المواطنين ووضع آلية واضحة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالمنصات الرقمية.
لا قرار برفع أسعار البنزين
ورداً على سؤال حول أسعار الوقود، شددت مهاجراني على أنه لم يطرأ أي تغيير حتى الآن على سعر البنزين المدعوم، كما لم يُتخذ أي قرار نهائي بشأن تعديل سعر البنزين الحر، مؤكدة أن أي قرار في هذا الشأن سيُعلن رسميًا للرأي العام.
وأوضحت أن الإجراء الوحيد الذي اتخذته الحكومة حتى الآن نتيجة الظروف الحالية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية هو خفض الحصة الثانية من البنزين من 70 لترًا إلى 50 لترًا.
وأكدت أن أي تغيير في أسعار البنزين أو آلية توزيعه سيُعلن عبر القنوات الرسمية فور إقراره.
أضرار في قطاع النقل
وكشفت المتحدثة باسم الحكومة عن تعرض البنية التحتية للنقل في جنوب البلاد لأضرار جراء الهجمات.
وقالت إنه رغم تضرر بعض الأنفاق، فإن الطرق أُعيد فتحها في أسرع وقت، بل إن فرق صيانة الطرق أنجزت عمليات إعادة الفتح قبل وصول وزير الطرق والتنمية العمرانية إلى المواقع المتضررة.
وأضافت أن الحكومة أنشأت مسارات بديلة للجسور المتضررة، إلا أن إعادة إعمارها أصبحت أولوية، خاصة مع وقوعها فوق الأنهار واقتراب موسم الأمطار الموسمية.
وأوضحت أن الأضرار شملت: استهداف محطة السكك الحديدية الرئيسية المتفرعة إلى ميناء بندر عباس. وتدمير جسرين في جنوب البلاد. إضافة إلى تدمير جسرين آخرين في شمال شرق إيران. وأيضًا تضرر مداخل مطارات إيرانشهر وسنندج وبندر عباس.
وأكدت أن الأولوية كانت إعادة فتح الشرايين الحيوية، ثم البدء في إعادة إعمار الجسور والمنشآت المتضررة.
وفيما يتعلق بالمطارات، قالت إن مطار بوشهر خرج بالكامل عن الخدمة، مشيرة إلى أن توفير بدائل للمطارات المتضررة يتطلب وقتًا لتنفيذ البنية التحتية اللازمة.
إجراءات في القطاع الصحي
وأكدت مهاجراني أن وزارة الصحة، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة والجمارك ومنظمة التخطيط والموازنة، اتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجات القطاع الصحي بعد الأزمة الأخيرة.
وأضافت أن وزير الصحة عقد اجتماعات مع رؤساء الجامعات الطبية في المحافظات الجنوبية، حيث جرى تحديد مستشفيات مرجعية للتعامل مع الحالات الطارئة.
وأشارت إلى أن إدارة القطاع الصحي في كل محافظة أصبحت من اختصاص جامعات العلوم الطبية المحلية، بعد تفويض الصلاحيات إليها بما يتناسب مع ظروف كل منطقة.
وأضافت أن "العدو حاول استهداف القدرات الاقتصادية والاجتماعية للشعب الإيراني، لكن التجربة التاريخية أثبتت أن تماسك الإيرانيين مكّن البلاد دائمًا من تجاوز الأزمات".
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News