إعلان

نيويورك تايمز تكشف: كيف تلاعب الجيش الأمريكي بأرقام خسائره في حرب إيران؟

كتب : وكالات

02:14 م 27/07/2026 تعديل في 02:42 م

الجيش الامريكي

تابعنا على

كشف تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأمريكية غيّرت طريقة تسجيل خسائرها البشرية في الحرب مع إيران، في خطوة جاءت بعد اتهامات بتقليل أعداد القتلى والجرحى، وأدت إلى إعلان حصيلة أعلى للمصابين وإعادة إدراج قتلى كانوا قد استُبعدوا من الإحصاءات السابقة.

تغيير آلية تسجيل الضحايا يرفع الحصيلة الرسمية

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الأحد، اعتماد أسلوب جديد في نشر بيانات الخسائر، إذ لم تعد الإصابات والوفيات المسجلة منذ 7 يوليو تُدرج ضمن القائمة الرئيسية لضحايا الحرب، بل أصبحت تُنشر في صفحة مستقلة تحمل عنوان "خسائر العمليات الخارجية"، وهو ما يجعل الوصول إلى العدد الإجمالي للضحايا يتطلب جمع البيانات من صفحتين منفصلتين.

وبموجب هذه الآلية، أعاد نظام تحليل خسائر الدفاع إدراج أربعة جنود قُتلوا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، بعدما كانوا قد أزيلوا سابقا من سجل قتلى الحرب، إلا أنهم أضيفوا هذه المرة ضمن تصنيف منفصل دون توضيح رسمي لأسباب هذا الإجراء.

كما أظهرت البيانات الجديدة ارتفاع عدد الجرحى المعلن عنهم منذ 7 يوليو بمقدار 142 عسكريا مقارنة بالأرقام السابقة، ليبلغ العدد الرسمي للمصابين خلال تلك الفترة 207، بينما ارتفع إجمالي الجرحى منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 624، في حين بلغ إجمالي القتلى 18 عسكريا.

وكان المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل، قد أكد الأسبوع الماضي أن عدد العسكريين الأمريكيين المصابين منذ 7 يوليو يقل عن 100، رغم أن الوزارة لم تكن قد أعلنت آنذاك حصيلة عدد من الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد تضم قوات أمريكية في المنطقة.

وردا على اتهامات إخفاء الخسائر، قال بارنيل إن الحديث عن التستر "ادعاءات مختلقة تهدف إلى زيادة قلق الأمريكيين" بعد مقتل ثلاثة من أفراد القوات الأمريكية أثناء العمليات.

وعند الاستفسار عن الأرقام الجديدة وآلية النشر المعدلة، أحال متحدث باسم البنتاجون الأسئلة إلى البيت الأبيض، الذي لم يصدر أي تعليق فوري.

انتقادات سياسية ومطالب بكشف كامل للخسائر

كانت نيويورك تايمز قد كشفت الأسبوع الماضي أن البنتاجون خفّض عدد قتلى الحرب مع إيران من 18 إلى 14، وهو ما أثار موجة غضب بين محاربين قدامى وعائلات عسكريين وعدد من أعضاء الكونجرس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن الجنود الأربعة الذين قُتلوا في الأردن والعراق استُبعدوا من حصيلة قتلى الحرب لأن وفاتهم وقعت بعد دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في أبريل، في إطار مناقشات داخلية وصفت بالحساسة.

من جانبه، أرجع القائم بأعمال السكرتير الصحفي للبنتاغون، جويل فالديس، التغيير الذي طرأ على البيانات إلى "اضطرابات مؤقتة في البيانات" على الموقع الإلكتروني، مؤكدا أن المشكلة ستُعالج بسرعة.

وحتى صباح السبت، كان الموقع الإلكتروني للبنتاغون لا يزال يعرض مقتل 14 عسكريا فقط ضمن عملية "الغضب العارم"، وهو الاسم الذي أطلقته وزارة الدفاع على الحرب مع إيران، قبل أن تُضاف، الأحد، فئة جديدة بعنوان "خسائر العمليات الخارجية ابتداء من 7 يوليو 2026"، تضمنت أسماء الجنود الأربعة.

ومع تصاعد الانتقادات لطريقة إعلان الخسائر، وجّه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي رسالة إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث طالبوا فيها بتقديم إحصاء شامل لجميع القتلى والجرحى.

وأشار أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن الشعب الأمريكي والكونجرس وأفراد القوات المسلحة وعائلاتهم يستحقون الاطلاع على حصيلة دقيقة وكاملة للكلفة البشرية للحرب، معتبرين أن المعلومات التي وفرتها وزارة الدفاع لم تكن منتظمة أو شاملة طوال فترة النزاع.

وأضاف التقرير أن ثلاث ضربات إيرانية سبقت الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود في الأردن، وتسببت في إصابة عشرات العسكريين، إلا أن البنتاجون لم يكشف عن تلك الإصابات في حينها، ما أثار تساؤلات بشأن التزام الحكومة بالإعلان عن خسائرها البشرية.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام أعضاء الكونجرس أن التصعيد الأخير يمثل حربا جديدة مع إيران، وليس امتدادا للعمليات التي بدأت في فبراير، مشيرا إلى أن النزاع الأول انتهى مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل.

وفي 10 يوليو، أبلغ ترامب الكونجرس رسميا باستئناف الأعمال القتالية مع إيران، وهو ما ترى الإدارة الأمريكية أنه يتيح بدء احتساب النزاع الحالي بصورة مستقلة، بما في ذلك طريقة تصنيف القتلى والجرحى.

وينص قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية خلال 60 يوما ما لم يمنح الكونجرس تفويضا باستمرارها، وفي هذا الإطار صوّت مجلس النواب، الخميس، للمرة الثانية على مطالبة ترامب بإنهاء الحرب مع إيران أو الحصول على تفويض صريح من الكونجرس لمواصلة العمليات، في ظل تنامي الاعتراضات من الحزبين على استمرار الحرب.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان