إعلان

مهران: ترامب يريد أمماً متحدة موالية وترشيحه لإنفانتينو مكافأة مكشوفة |خاص

كتب : محمد جعفر

05:48 م 22/07/2026

دونالد ترامب وجياني إنفانتينو

تابعنا على

أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام، أن كشف صحيفة نيويورك بوست الأمريكية الأربعاء 22 يوليو 2026 عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دفع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لخلافة أنطونيو جوتيريش الذي تنتهي ولايته في الحادي والثلاثين من ديسمبر المقبل يُشكّل من منظور القانون الدولي وإدارة المنظمات الدولية تطوراً بالغ الدلالة يعكس توجهاً أمريكياً مكشوفاً نحو السيطرة على أرفع منصب دولي في لحظة تاريخية حرجة بالغة التوتر.

سيطرة أمريكية على المنصب الدولي

وأوضح الدكتور مهران في تصريحات خاصة لـ "مصراوي"، أن ترامب يريد إنفانتينو تحديداً لثلاثة عوامل متداخلة، أولها المكافأة الشخصية الصريحة إذ بذل إنفانتينو جهوداً استثنائية لكسب ود ترامب وإشراكه في مونديال 2026 ومنحه أول جائزة سلام يمنحها الفيفا في ديسمبر 2025 وهو ما يجعل ترشيحه مكافأة سياسية على الولاء لا اختياراً مهنياً مبنياً على الكفاءة الدبلوماسية.

وتابع: ثانيها أن ترامب يريد التخلص من إرث جوتيريش الذي وصف الضربات الأمريكية على إيران بأنها تنتهك القانون الدولي وأدان السياسات الأمريكية في قضايا متعددة من غزة إلى المناخ وهو ما جعل العلاقة بين البيت الأبيض ومقر الأمم المتحدة شبه منعدمة، وثالثها أن إنفانتينو الذي يرأس منظمة تضم 211 اتحاداً وطنياً أي أكثر من دول الأمم المتحدة الـ193 يمنح ترامب ورقة ترويجية بأنه يختار شخصاً ذا حضور عالمي حقيقي.

الجنسية اللبنانية تثير تساؤلات

وأضاف مهران أن البُعد اللبناني الذي اكتسبه إنفانتينو في فبراير 2026 بعد حصوله بمرسوم استثنائي من الرئيس جوزيف عون على الجنسية اللبنانية رغم أن القانون اللبناني لا يُجيز للمرأة نقل جنسيتها لزوجها الأجنبي تلقائياً يُضيف معادلة توقيت إقليمي لافت في خضم ما تعيشه المنطقة من أحداث دراماتيكية، مؤكداً أن اكتسابه الجنسيتين السويسرية والإيطالية إضافةً للبنانية الجديدة قد يطرح تساؤلات قانونية عن تعارض الجنسيات مع متطلبات الحياد الذي يُفترض أن يتمتع به أمين عام الأمم المتحدة.

مجلس الأمن يحسم مصير الترشيح

وأشار إلى أن المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على أن الأمين العام يُعيَّن من قِبل الجمعية العامة بناءً على توصية مجلس الأمن وهو ما يعني قانونياً أن ترشيح ترامب لإنفانتينو لن يمر إلا إذا وافقت روسيا والصين اللتان تملكان حق النقض وكلتاهما في خصومة مع واشنطن ولن تقبلا مرشحاً تختاره إدارة ترامب المنفردة مما يجعل مآل هذا الترشيح عند الاختبار الحقيقي في مجلس الأمن مشكوكاً فيه، مؤكداً أن الميثاق لا يشترط خبرة دبلوماسية بعينها لكنه يُلزم الأمين العام بالاستقلالية التامة والحياد وعدم طلب أو تلقي أي تعليمات من أي حكومة وهو بالضبط ما لا يُوفره مرشح مدين بمنصبه لرئيس بعينه.

هذا وشدد مهران بالتأكيد على أن الرسالة الحقيقية من هذا الترشيح والتي تتمثل في العنصر الثالث، تتجاوز إنفانتينو شخصياً لتقول إن ترامب يريد أمماً متحدة تعمل بمنطق إدارة أحداث كروية كبرى لا بمنطق القانون الدولي والمحاسبة والشرعية الدولية، محذراً من أن فرض مرشح أمريكي على منصب كان تقليده دائماً أن يذهب لمناطق العالم الأخرى من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية سيُعمّق الأزمة التي تعانيها الأمم المتحدة ويجعلها في نظر الجنوب العالمي أداةً أمريكية لا منظمة تمثيل دولي حقيقي.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان