إعلان

حرب إيران.. كيف علقت إدارة ترامب بين ادعاءات النصر وطلب التمويل الإضافي؟

كتب : محمود الطوخي

02:45 م 22/07/2026

بيت هيجسيث

تابعنا على

تطلع الأمريكيون خلال جلسة استجواب وزير حرب بيت هيجسيث في مجلس الشيوخ، مساء الثلاثاء، إلى الحصول على إجابات صارمة وصراحة تامة بشأن المدى الزمني الذي ستستغرقه حرب إيران التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب والتكلفة الإجمالية لها.

من هنا، تخلى السيناتور الجمهوري جون كينيدي عن أسلوبه الشعبي المعتاد ليتحدث بصراحة في مبنى الكابيتول، حيث كان يسعى مع غيره من الأمريكيين للحصول على ردود واضحة من هيجسيث، غير أنها لم تقدم الإجابات المطلوبة.

وقد شهدت الجلسة انقساما حيث وقف معظم الجمهوريين مع الإدارة التي تخوض حربا غير شعبية وفقا لشبكة "سي إن إن"، بينما ركز الديمقراطيون على الفجوة بين إعلانات النصر المبكرة والجمود الذي تفرضه حرب إيران على أرض الواقع.

غموض الأهداف في حرب إيران وأمريكا

واجه وزير الحرب بيت هيجسيث استجوابا صعبا من السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، الذي انتقد تصريحات الوزير السابقة حول تدمير الجيش الإيراني في وقت تطلب فيه الإدارة عشرات المليارات الإضافية.

وكشفت الجلسة أن إدارة ترامب تطلب تمويلا ضخما غير متوقع لخوض حرب تواجه صعوبة في شرح أهدافها، ولا تملك مقاييس واضحة للنجاح أو خطة للخروج منها.

حضر هيجسيث برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين لتقديم طلب مالي تكميلي بقيمة 87.6 مليار دولار، يتضمن أكثر من 67 مليار دولار لدعم حرب إيران ونفقات أخرى للبنتاجون.

وأعلن الحرب الدفاع أن الصراعات كلفت الخزينة الأمريكية حتى الآن 37.5 مليار دولار، في وقت تتوسع فيه دائرة المواجهة وتزداد الخسائر البشرية.

تصعيد مستمر وتكاليف بشرية باهظة

سجلت الأيام الماضية ارتفاع حصيلة القتلى من الجنود الأمريكيين إلى 18 قتيلا، كما أفادت تقارير إعلامية بجرح 100 عنصر أمريكي منذ أوائل شهر يوليو.

وفي ظل استمرار حرب إيران، أوشكت طهران على إغلاق الملاحة في مضيق هرمز، كما هدد الحوثيون في اليمن طرق التجارة في البحر الأحمر، وحذر ترامب من إصدار أوامر بهجوم قريب على موقع جبل الفأس الذي يشتبه في كونه منشأة نووية إيرانية.

حاول هيجسيث ورئيس هيئة أركانه التهرب من الإجابات الواضحة خلال الشهادة، بينما أرسل البيت الأبيض وزيرة الزراعة بروك رولينز للإدلاء ببيانات حول طلب تمويل للمزارعين المتضررين من العواصف، في خطوة اعتبرت محاولة لتخفيف الضغط السياسي عبر التركيز على القضايا المحلية التي تهم كل سيناتور، وفقا لـ"سي إن إن".

ضبابية مفهوم النصر بين إيران وأمريكا

أصبح من الواضح أن فشل التفاهمات السابقة أدى لتضييق أهداف الحرب وجعلها مفتوحة النهاية، وهو أمر لا يسر الكثير من الأمريكيين.

ورغم حديث ترامب سابقا عن تغيير النظام في إيران، ظهر هيجسيث غامضا عند سؤاله عن شكل النصر، مكتفيا بالقول إن الهدف هو ضمان عدم امتلاك إيران سلاح نووي وسلب قدرتها على الرؤية في مضيق هرمز.

تثير هذه التصريحات قلق الأمريكيين الحذرين من التورط في الشرق الأوسط، خصوصا وأن الإدارة قالت في العام الماضي إنها أبادَت قدرة إيران النووية خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو 2025، ما يطرح تساؤلات حول جدوى اندلاع حرب إيران الجارية.

وتشير تعليقات وزير الحرب الأمريكي إلى احتمال بقاء القوات الأمريكية في حالة استنفار وهجوم مستمر لوقت طويل لضمان فتح المضيق أمام ناقلات النفط والغاز.

تداعيات حرب إيران على الانتخابات والاقتصاد

أكد ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي أن انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر لن تؤثر على استراتيجيته العسكرية، وهو ما يمثل خبرا سيئا للمرشحين الجمهوريين في ظل معارضة أغلبية الأمريكيين لهذه الحرب، وفقا لـ"سي إن إن".

وقارن ترامب بين عدد القتلى في حرب إيران وبين الخسائر التاريخية في فيتنام والعراق، في تصريح اعتبره البعض غير لائق بحق من سقطوا في الميدان.

من جانبهم، ركز الديمقراطيون على الربط بين تكلفة حرب إيران وبين أزمة الغلاء التي تواجه الأمريكيين.

وقالت السيناتور الديمقراطية كريستن جيليبراند، إن الإدارة تطلب مليارات إضافية لحرب بلا خطة نهاية، في وقت يشهد فيه المواطنون ارتفاع فواتير البقالة والوقود.

ورغم هذه الانتقادات، حافظ معظم الجمهوريين على دعمهم للتمويل الإضافي، بينما شهدت الجلسة مشادات كلامية حادة في لحظاتها الأخيرة بين السيناتور جاري بيترز ووزير الحرب.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان