جدل في تركيا بعد فتح ضريح أبو أيوب الأنصاري وتصوير
أثار فتح ضريح الصحابي أبو أيوب الأنصاري داخل جامع أيوب سلطان في مدينة إسطنبول بتركيا، وتصوير محتوياته من الداخل، موجة واسعة من التفاعل والانتقادات، وسط تساؤلات بشأن آلية السماح بفتح الضريح وتوثيق ما بداخله.
ويعد ضريح أبو أيوب الأنصاري من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في إسطنبول، ويحظى بمكانة خاصة لدى الأتراك، الذين ينظرون إلى صاحبه باعتباره حامل لواء جيش النبي محمد، كما تزداد رمزيته لكونه من بين عدد محدود من الصحابة الذين دفنوا في المدينة.
وتبرز أهمية الضريح كذلك في التاريخ العثماني، إذ تشير المصادر التاريخية التركية إلى أن السلطان محمد الفاتح حدد موقعه عقب فتح القسطنطينية في 29 مايو 1453، ليصبح لاحقًا أحد أهم الرموز الدينية للدولة العثمانية.
ومنذ عهد محمد الفاتح، اعتاد السلاطين العثمانيون إقامة مراسم تقليد سيف السلطنة أمام ضريح أبي أيوب الأنصاري، في تقليد استمر مع من تولوا الحكم بعده.
أثار فتح ضريح الصحابي أيوب الأنصاري تفاعل واسع جداً في تركيا حيث تم تصوير لحظة فتح الضريح وتصوير مابداخله مما أثار انتقادات وجدل حوّل كيفية السماح بفتح وتصوير ما بداخله . pic.twitter.com/YX4X9zXPlG
— موسكو | 🇷🇺 MOSCOW NEWS (@M0SC0W0) July 18, 2026
ولا تزال زيارة الضريح تمثل محطة بارزة في الحياة السياسية التركية، إذ يحرص الرئيس رجب طيب أردوغان على زيارته عقب كل انتخابات يشارك فيها، برفقة شخصيات من النخبة الحاكمة، ومن أشهر تلك الزيارات ما أعقب المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016، وكذلك بعد تشييع رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان.
ويعود الضريح إلى الصحابي خالد بن زيد بن كليب الخزرجي النجاري، المعروف بأبي أيوب الأنصاري، الذي شهد بيعة العقبة، وشارك في غزوتي بدر وأحد، كما استضاف النبي محمد في منزله عند هجرته إلى المدينة المنورة، حيث أقام لديه سبعة أشهر حتى اكتمل بناء المسجد والحجرة.
وتوفي أبو أيوب الأنصاري عن عمر ناهز 98 عامًا خلال مشاركته في محاولة فتح القسطنطينية عام 668 ميلادية، بعدما أقعده المرض عن مواصلة القتال، ليفارق الحياة عند أسوار المدينة، بعد أن أوصى بأن يدفن في أقرب نقطة ممكنة منها، وهو الموقع الذي يضم ضريحه حتى اليوم.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News