لبنان.. انتقادات للاتفاق الإطاري مع إسرائيل وتحذيرات من حرب أهلية
كتب : محمود الطوخي
جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر في لبنان
أعلن رئيس التيار الوطني الحر في لبنان، جبران باسيل، مساندته لمبدأ التفاوض مع إسرائيل كخيار بديل لخوض الحروب، موضحا عدم وجود أي عائق مبدئي يمنع الحوار المباشر إذا كان يستهدف استرداد الحقوق اللبنانية المسلوبة والوصول إلى سلام عادل، بعيدا عن إبرام أي اتفاقات تندرج تحت بند الاستسلام.
وفي تصريحات لقناة "الجزيرة"، أكد باسيل أن التيار الوطني الحر يدعم بشكل كامل حصر قرار السلم والحرب والسيطرة على السلاح بيد الدولة اللبنانية دون سواها على كامل أراضيها، لافتا إلى أن أي توجه يفضي إلى دحر الاحتلال وترسيخ السيادة الوطنية يحظى بتأييده المطلق.
انتقادات واسعة للآليات التنفيذية للاتفاق الإطاري
وتطرق باسيل، إلى الاتفاق الإطاري المبرم بين لبنان وإسرائيل، مبينا أنه يشاطر بعض مضامينه العامة، لكنه يبدي في الوقت ذاته تحفظات واعتراضات واسعة على آلياته التنفيذية.
ورأى باسيل أن بنود الاتفاق حمّلت الجانب اللبناني حزمة كبيرة من الالتزامات مقابل تجريد إسرائيل من أي التزامات مقابلة، فضلا عن خلوه من أي ضمانات دولية تكفل انسحاب جيش الاحتلال.
وانتقد باسيل إغفال قضية اللاجئين الفلسطينيين في نص الاتفاق، محذرا من منح إسرائيل غطاء شرعيا لتواجدها داخل الأراضي اللبنانية، واصفا هذا الاتفاق بأنه مشوب بالعيوب والنواقص على المستويين الشكلي والمضموني.
وشدد على ضرورة أن يتولى لبنان زمام التفاوض المباشر بنفسه دون تفويض أي جهة أخرى للقيام بهذا الدور نيابة عنه، داعيا إلى عدم الانغلاق في خيار مفاوضات وحيد، بل دمج مسارات متعددة بما يخدم المصالح اللبنانية العليا.
تحذيرات من صدام بين الجيش اللبناني والمقاومة
وحذر باسيل من مخططات إسرائيلية تسعى لافتعال مواجهة وتصدير أزمة بين الجيش اللبناني وحزب الله، مؤكدا أن توجيه الأوامر للجيش للبدء بنزع سلاح الحزب سيجر البلاد نحو صدام وأزمة داخلية عنيفة.
ووجه باسيل لوما للمسؤولين في لبنان، معتبرا أنه كان يتوجب على رئيسي الجمهورية والحكومة تبني رؤية وورقة تفاوضية لبنانية موحدة كقاعدة انطلاق قبل الدخول في أي محادثات مع الجانب الإسرائيلي.
وأشار إلى أن شبكة الأمان والحماية التي كان يشكلها سلاح حزب الله قد تم إسقاطها والتفريط بها ضمن بنود الاتفاق الإطاري دون صياغة بديل وطني يحمي البلاد.
تقييم إيجابي لموقف دمشق من الحرب
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية بين بيروت ودمشق، وصف رئيس التيار الوطني الحر الرسائل والمواقف التي أبداها الرئيس السوري تجاه الشأن اللبناني بأنها إيجابية ومشجعة للغاية، مثمنا موقفه المتمثل في عدم التدخل أو الانخراط في الحرب الدائرة داخل الأراضي اللبنانية.