ليلة دامية في أوكرانيا.. هجوم روسي واسع على كييف يُسقط قتلى ويُشعل العاصمة (فيديو)
كتب : مصطفى الشاعر
هجوم روسي دام على كييف
شهدت العاصمة الأوكرانية "كييف"، واحدة من أعنف الليالي منذ أسابيع، بعدما تعرّضت لهجوم روسي واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفر عن سقوط قتلى وعشرات المصابين، فيما بررت موسكو العملية بأنها رد على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت أراضيها.
روسيا تُمطر كييف بالصواريخ والمسيّرات
وفي التفاصيل، شنت القوات الروسية، هجوما واسعا على "كييف"، أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 50 آخرين، بعدما استهدفت طائرات مسيّرة وصواريخ مباني سكنية ومنشآت في المدينة، في تصعيد قالت موسكو إنه يأتي ردا على هجمات أوكرانية استهدفت البنية التحتية المدنية داخل الأراضي الروسية.
وجاء الهجوم بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال تعرّض البلاد لهجمات ليلية، معلنا اختصار زيارته إلى العاصمة الأيرلندية "دبلن"، التي وصل إليها بمناسبة تولي أيرلندا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة 6 أشهر.
WATCH: Massive overnight Russian missile and drone attack on Kyiv.
— Clash Report (@clashreport) July 2, 2026
Raw footage shows explosions, air-defense interceptions, and fires across the capital as residential buildings were struck.
Zelensky cut short his visit to Ireland in the wake of the attack. pic.twitter.com/pSrR578is8
انهيار مبنى سكني وعمليات إنقاذ بين الأنقاض
قال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق "تيليجرام"، اليوم الخميس، إن الهجوم أدى إلى مقتل 10 أشخاص، مشيرا إلى أن أحد الصواريخ تسبب في انهيار جزئي لمبنى سكني مكون من ستة طوابق بعد تعرضه لقصف مباشر.
وأظهرت لقطات مُصورة بثتها وكالة "رويترز" فرق الإنقاذ وهي تبحث بين أنقاض مبنى سكني كان يتألف من 9 طوابق، بينما اندلعت حرائق في مناطق متفرقة من العاصمة مع بزوغ الفجر.
عشرات المصابين بينهم أطفال ومسعفون
أوضح رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، تيمور تكاتشينكو، أن الهجمات أسفرت عن إصابة 56 شخصا، بينهم "طفلان"، إضافة إلى تضرر نحو 30 موقعا في أنحاء مختلفة من المدينة.
وكان كليتشكو، قد أشار في وقت سابق، إلى أن من بين المصابين "مسعفين وسائقي سيارات إسعاف"، مؤكدا أن عددا من السكان لا يزالون محاصرين داخل مبانٍ سكنية تعرضت لأضرار جسيمة جراء القصف.
محطات المترو تتحول إلى ملاجئ
أفاد شاهد من وكالة "رويترز"، بسماع دوي انفجارات متعددة في أنحاء "كييف"، فيما أعلنت السلطات في المناطق المحيطة بالعاصمة وقوع خسائر إضافية نتيجة الهجمات.
وامتلأت محطات قطارات الأنفاق بآلاف السكان الذين اصطحبوا أطفالهم وأمتعتهم وخيامهم وحيواناتهم الأليفة، بعد إصدار تحذيرات من غارات جوية شملت "معظم الأراضي الأوكرانية"، في واحدة من أعنف الهجمات الروسية على البلاد منذ منتصف يونيو الماضي.
🇺🇦 #Ukraine - 🇷🇺 #Russia: Russia has launched dozens of missiles and drones toward Kyiv over the past hour, with multiple impacts reported across the city.
— POPULAR FRONT (@PopularFront_) July 2, 2026
Several buildings are currently on fire following the wave of strikes. pic.twitter.com/mccFg6J6KE
تحركات عسكرية في بولندا وفنلندا
دفعت التطورات الأمنية "بولندا"، العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، إلى نشر طائرات مقاتلة بشكل مؤقت كإجراء احترازي، قبل أن تعلن إنهاء المهمة بعد التأكد من عدم تسجيل أي انتهاك لمجالها الجوي.
كما أعلنت القوات المسلحة الفنلندية، فرض منطقة حظر طيران "مؤقتة" فوق الجزء الشرقي من خليج فنلندا، قبل رفعها لاحقا بعد انتهاء الإجراءات الاحترازية.
موسكو: الهجوم رد على ضربات أوكرانية داخل روسيا
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان عبر تطبيق "تيليجرام"، أن قواتها نفذت "هجوما مكثفا" باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة أطلقت من الجو والبر والبحر، إلى جانب طائرات مسيّرة، استهدف منشآت عسكرية ومنشآت للطاقة ومطارات في كييف ومناطق أوكرانية أخرى.
وأكدت الوزارة أن العملية جاءت ردا على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية المدنية داخل "روسيا"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن تلك الضربات.
تصعيد متبادل يُوسّع دائرة المواجهة
يأتي هذا التصعيد في وقت كثفت فيه أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها داخل "العمق الروسي"، الأمر الذي تسبب، بحسب تقارير إعلامية روسية، في أزمة وقود واسعة النطاق داخل ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، وأجبر موسكو على استيراد البنزين من أسواق بعيدة، بينها "الهند"، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.