إعلان

خلف الكواليس.. "رويترز" تكشف تفاصيل تعاون عسكري سري بين روسيا والصين

كتب : مصطفى الشاعر

06:58 م 01/07/2026

شي و بوتين

تابعنا على

كشفت مصادر أوروبية ووثائق اطلعت عليها وكالة "رويترز"، عن تفاصيل تعاون عسكري سري بين روسيا والصين، تمثل في تدريبات أجرتها بكين لصالح القوات الروسية العام الماضي، بموافقة شخصية من وزير الدفاع الروسي "أندريه بيلوسوف"، وبمشاركة عدد من كبار الجنرالات من الجانبين.

تدريبات روسية صينية تُثير مخاوف أوروبا

أثارت هذه التدريبات "قلقا أوروبيا متزايدا"، باعتبارها مؤشرا على تنامي التنسيق العسكري بين موسكو وبكين، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا، رغم نفي الصين صحة هذه الادعاءات، وفق "رويترز".

وبحسب المسؤولين الأوروبيين، فإن مشاركة قيادات عسكرية رفيعة في تدريبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا تعكس "مستوى متقدما" من التعاون العسكري بين موسكو وبكين، وهو ما أثار مخاوف داخل أوروبا، رغم نفي الصين لهذه المعلومات.

وثائق روسية تكشف تفاصيل التدريبات

أظهرت وثيقة روسية سرية اطلعت عليها "رويترز"، أن بيلوسوف أصدر مرسوما داخليا في أغسطس 2025، سمح بموجبه بإرسال وفد من القوات المسلحة الروسية إلى الصين للمشاركة في تدريبات عسكرية داخل منشآت تابعة للجيش الصيني.

وأشارت الوثائق، إلى أن إحدى مراحل التدريب استمرت 3 أسابيع في منشأة عسكرية بالعاصمة بكين خلال نوفمبر الماضي، وركزت على التعامل مع المخاطر الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية.

وتضمنت التدريبات، وفقا للوثائق، محاضرات قدّمها مدربون صينيون للجنود الروس، إضافة إلى معاينة نماذج لمفاعل نووي والتدرب على عمليات "الاستطلاع الكيميائي" و"الاستطلاع الإشعاعي"، إلى جانب إجراءات حماية أنظمة التهوية من التلوث.

صورة 1

أوروبا تدرس تداعيات التقارب العسكري بين موسكو وبكين

اعتبر مسؤول أوروبي، وفق "رويترز"، أن إدراج تدريبات مرتبطة بالحرب الإشعاعية والبيولوجية والكيميائية يُشير إلى طبيعة استراتيجية لهذا التعاون، مؤكدا أن هذه المجالات تعد من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للجيوش.

ولم تصدر وزارتا الدفاع الروسية والصينية ردا على طلبات التعليق، فيما أكدت وزارة الخارجية الصينية، أن موقف بكين من الأزمة الأوكرانية لم يتغير، ووصفت الادعاءات المتعلقة بهذه التدريبات بأنها "لا أساس لها من الصحة".

وتُواصل الصين التأكيد على أنها تقف "موقفا محايدا" من الحرب الروسية الأوكرانية، وتُقدم نفسها كطرف يسعى للوساطة وإحلال السلام.

اتهامات سابقة لبكين بدعم موسكو

تأتي هذه المعلومات بعد تقرير سابق لـ"رويترز"، نقل عن أجهزة استخبارات أوروبية ووثائق عسكرية أن الصين دربت في نوفمبر الماضي نحو 200 عنصر من الجيش الروسي، شارك بعضهم لاحقا في الحرب داخل أوكرانيا.

ورفض الكرملين التعليق على تلك التقارير، لكنه انتقد ما وصفه بـ"المعلومات الغربية الكاذبة"، بينما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن التكتل تأكد عبر قنواته الخاصة من وقوع التدريب، ويجري حاليا تقييم تداعياته.

من جانبها، قالت بكين، إن هذه الاتهامات لا تعدو كونها "حملات تشويه" تستهدف علاقاتها مع موسكو.

الاتحاد الأوروبي يبحث خيارات الرد على الصين

تتمحور النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، خلف الأبواب المغلقة حول مدى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية ردا على هذه التدريبات، في ظل استمرار أولوية الاعتبارات التجارية التي غالبا ما تحكم علاقات التكتل مع الصين.

وتواجه الدول الأوروبية معضلة بين مخاوفها الأمنية المتزايدة من تنامي التعاون العسكري بين موسكو وبكين، والحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع الصين، التي تعد أحد أكبر الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض بالفعل عقوبات على شركات صينية اتهمها بدعم المجهود الحربي الروسي، فيما قال مسؤول أوروبي في بروكسل لوكالة "رويترز"، إن التكتل لا ينبغي أن ينظر إلى الصين من زاوية اقتصادية فقط، بل عليه التركيز على ما وصفته مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس بأن بكين تُمثّل "عامل تمكين حاسم في الحرب الروسية".

وأضاف المسؤول، أن هذه التطورات تستدعي إعادة تقييم طبيعة العلاقة مع الصين، خاصة مع تزايد المؤشرات على وجود تعاون عسكري بين موسكو وبكين.

روسيا تملك خبرة قتالية.. والصين تفتقر للتجارب الميدانية

تُشير التقارير، إلى أن روسيا اكتسبت خبرة واسعة من خلال سنوات القتال في أوكرانيا، بينما لم تخض الصين حربا واسعة منذ عقود رغم امتلاكها جيشا ضخما ومتطورا من الناحية التقنية.

وكشفت تقارير عسكرية روسية داخلية، اطلعت عليها "رويترز"، أن التدريبات الصينية أظهرت نقاط قوة مرتبطة بالمعدات الحديثة وأجهزة المحاكاة والمستوى النظري للمدربين، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى محدودية الخبرة القتالية المباشرة لدى الجانب الصيني.

وأظهرت وثائق عسكرية، أن الوفد الروسي ترأسه الكولونيل جنرال رستم مرادوف، نائب القائد العام للقوات البرية الروسية، بينما شارك الجنرال الصيني لي جين سون، رئيس الأكاديمية العسكرية للدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي التابعة للجيش الصيني، في افتتاح إحدى الدورات التدريبية، بحسب "رويترز".

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان