العفو الدولية: قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في الفاشر
كتب : وكالات
منظمة العفو الدولية
اتهمت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان، خلال عامي 2024 و2025، في ظل حصار طويل وهجمات وصفتها بأنها ممنهجة استهدفت المدنيين، بمن فيهم الأطفال.
تحقيق استمر ثمانية أشهر
وجاءت هذه الاتهامات في تقرير أصدرته المنظمة بعنوان: "السودان: مدينة تحت الحصار.. أطفال في مرمى النيران: الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في شمال دارفور"، واستند إلى تحقيق استمر ثمانية أشهر، تضمن مقابلات مع مدنيين من سكان المدينة، بينهم أطفال.
ووصفت منظمة العفو الدولية الانتهاكات الواردة في التقرير بأنها تمثل "وصمة عار على ضمير الإنسانية"، معتبرة أن الجرائم الموثقة قد تكون ذات صلة بجريمة الإبادة الجماعية، بالنظر إلى طبيعة الانتهاكات واتساع نطاقها.
وأوضح التقرير أن قوات الدعم السريع ارتكبت، خلال حصارها وسيطرتها على المدينة، سلسلة من الجرائم شملت القتل العمد، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وأشكالًا أخرى من العنف الجنسي، إلى جانب الاسترقاق والإبادة.
استهداف الأطفال والمدنيين في الفاشر
وأشار التقرير إلى أن المقاتلين تعمدوا استهداف الأطفال خلال الهجمات، مؤكدًا أن هذه الممارسات جاءت ضمن نمط واسع من الانتهاكات التي استهدفت السكان المدنيين بصورة مباشرة.
وطالبت منظمة العفو الدولية بوقف فوري لإطلاق النار في السودان، مع نشر قوة دولية بشكل عاجل لحماية المدنيين في مناطق النزاع، محذرة من استمرار التدهور الإنساني في ولاية شمال دارفور.