الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن وسطاء ومسؤولين مطلعين، أن التعديلات المتكررة التي أدخلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بنود سبق التوافق عليها خلال المفاوضات النووية مع إيران ساهمت في تعثر المحادثات ورفعت من احتمالات انهيار مسار التفاوض.
وأفاد الوسطاء، بحسب الصحيفة، بأن الغموض المستمر الذي يحيط بمستقبل المباحثات يزيد من مخاطر فشل الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، مشيرين إلى أن الرد على أي تعديلات تطرأ على مسودة الاتفاق يستغرق عدة أيام بسبب آلية إيصال الرسائل إلى المرشد الإيراني.
خلافات بدأت بعد وقف إطلاق النار
وذكرت الصحيفة أن الخلافات ظهرت منذ الجولة الأولى من محادثات باكستان التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، مؤكدة أن ترامب تراجع، وفقًا للمصادر، أكثر من مرة عن بنود وافق عليها كبار المفاوضين الأمريكيين.
وبحسب التقرير، أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ونائب الرئيس جيه دي فانس المسؤولين الإيرانيين بأن ترامب مستعد للموافقة على اتفاق يقضي بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة عشر سنوات.
وأضافت أن مسؤولين إيرانيين أكدوا موافقة طهران على هذا المقترح، إلا أنهم فوجئوا لاحقًا بإصرار ترامب على تمديد فترة التعليق إلى عشرين عامًا، وهو ما اعتبره الوسطاء أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تعثر تلك الجولة من المفاوضات.
شروط جديدة وغضب إيراني
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب طرح لاحقًا شروطًا إضافية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبالأصول الإيرانية المجمدة، في وقت كان الطرفان بانتظار رد مجتبى خامنئي على أحدث نسخة من مسودة الاتفاق.
وأوضحت أن هذه الخطوة أثارت استياء المسؤولين الإيرانيين الذين اعتبروها دليلًا جديدًا على أسباب عدم ثقة طهران بالرئيس الأمريكي.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين أن ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي جرى أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران باتتا على بعد أيام من تحقيق اختراق في المفاوضات الخاصة باتفاق نووي طويل الأمد.
كما أكدت مصادر إيرانية ووسطاء للصحيفة أن طهران لا تزال متمسكة بشرط الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في دول المنطقة، والتي تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، مشيرين إلى أن المفاوضين الأمريكيين أبدوا موافقة مبدئية على هذا المطلب.