إعلان

خلافات متصاعدة بين ترامب ونتنياهو.. واشنطن تدفع لوقف الحرب وتل أبيب تتمسك بالتصعيد

كتب : محمد جعفر

12:43 م 09/06/2026

ترامب ونتنياهو

تابعنا على

تكشف التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب في لبنان والتصعيد مع إيران عن اتساع فجوة الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم الشراكة الوثيقة التي جمعت الرجلين خلال السنوات الماضية، وبينما يسعى ترامب إلى احتواء الصراع وإنهاء الحرب، يبدو أن نتنياهو يتمسك بمواصلة الضغوط العسكرية في ظل حسابات سياسية وانتخابية داخلية، ما يضع العلاقة بين الجانبين أمام اختبار جديد.

ترامب يدفع لإنهاء الحرب ونتنياهو يواصل التصعيد

وفي هذا السياق، قال الدبلوماسي الإسرائيلي البارز السابق ألون بينكاس لشبكة "سي إن إن"، إن العلاقة بين ترامب ونتنياهو "تتباعد"، مؤكداً أن الرجلين "ليسا حتى على نفس الكتاب في هذه المرحلة"، مشيرًا إلى أن هذا التباعد يتجلى في الطريقة التي يتحدث بها ترامب عن نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة.

وأعرب القنصل الإسرائيلي السابق في نيويورك عن قلقه من غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على حزب الله في لبنان، معتبراً أن الصراع بات جزءاً من الحسابات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن نتنياهو، الذي يستعد لخوض انتخابات، يحتاج إلى الحفاظ على حالة حرب مستمرة لأنها تمنحه من وجهة نظره، فرصة سياسية للبقاء.

قرار إنهاء الحرب يعتمد على الشروط النهائية

وفي مؤشر آخر على وجود تباينات بين واشنطن وتل أبيب، أقر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر بوجود "بعض الخلافات" بين البلدين بشأن كيفية إنهاء الحرب مع إيران، موضحًا أن المصالح بين الطرفين متقاربة إلى حد كبير، إلا أن هناك اختلافات في الرأي تحتاج إلى تسوية.

وجاءت تصريحات ليتر بالتزامن مع تأكيد ترامب أنه قد يعلن "النصر الكامل" خلال أسبوعين، فيما أشار السفير الإسرائيلي إلى أن إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال هذه الفترة ستعتمد على الشروط النهائية لأي تسوية محتملة.

خلافات حول إدارة الحرب في لبنان وإيران

وفي سياق متصل، كشفت قناة 12 الإسرائيلية أن ترامب حذر نتنياهو من مخاطر التصعيد مع إيران، وأبلغه بأن إسرائيل قد تجد نفسها وحيدة في مواجهة طهران إذا استمرت في توسيع دائرة المواجهة، وقال ترامب لنتنياهو: "من الأفضل لك أن تتوخى الحذر فيما تفعله، لأنك قد تجد نفسك قريباً جداً بمفردك في مواجهة إيران".

وذكرت القناة أن نتنياهو لم يطلع ترامب على قراره النهائي بتوجيه ضربة لإيران إلا في مرحلة متأخرة من التخطيط، رغم أن الرئيس الأمريكي كان قد طلب منه الامتناع عن تنفيذ هجوم رداً على الضربات التي تعرضت لها إسرائيل عقب الهجوم على بيروت، وانتهت المحادثات بين الجانبين من دون اتفاق، قبل أن يبلغ نتنياهو وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بقراره تنفيذ الهجوم.

وتشير التطورات الأخيرة إلى تباين متزايد في أولويات الزعيمين؛ فترامب يسعى إلى إنهاء الحرب واحتواء تداعياتها الاقتصادية، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار الطاقة، بينما يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية تدفعه إلى مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله وإيران لإظهار تحقيق إنجازات أمنية قبل الانتخابات.

وبحسب "سي إن إن"، فإنه بالرغم من تراجع حدة القتال في الأيام الأخيرة، فإن الخلافات بشأن إدارة الحرب وأهدافها النهائية تبدو مرشحة للاستمرار، ما يعكس مرحلة جديدة من التباعد السياسي بين واشنطن وتل أبيب في واحدة من أكثر الملفات حساسية في المنطقة.

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان