فضيحة تجسس جديدة.. "واتساب" تتهم شركة إسرائيلية بمحاولات اختراق واسعة للمستخدمين
كتب : مصطفى الشاعر
واتساب تتهم شركة إسرائيلية بالتجسس
تعود قضية التجسس الإلكتروني إلى الواجهة مجددا بعد إعلان "واتساب" عن فضيحة جديدة، تتهم فيها شركة إسرائيلية بشن محاولات اختراق واسعة ضد مستخدمين عبر أدوات رقمية خبيثة.
إحباط هجمات مرتبطة بشركة NSO الإسرائيلية
وفي التفاصيل، أعلنت شركة واتساب التابعة لـ"ميتا"، أنها رصدت وأحبطت حملة هجمات سيبرانية مرتبطة بشركة NSO الإسرائيلية المتخصصة في تقنيات التجسس، قالت إنها استهدفت مستخدمين عبر روابط خبيثة تهدف إلى اختراق الأجهزة وسرقة البيانات.
وأضافت الشركة، أن التحقيقات الداخلية كشفت عن محاولات متكررة لإغراء الضحايا بالنقر على "روابط تصيّد إلكتروني"، في نمط مشابه لهجمات سابقة نُسبت إلى الشركة الإسرائيلية، المدرجة على قائمة الكيانات المحظورة في الولايات المتحدة.
خطوات تقنية وتحذيرات للمستخدمين
نشرت واتساب، بيانات تقنية وإرشادات أمنية تهدف إلى مساعدة المستخدمين وخبراء الأمن السيبراني في رصد أي محاولات تجسس محتملة مرتبطة بـ"NSO"، سواء عبر تطبيق واتساب أو من خلال الرسائل النصية والبريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الأخرى.
وأكدت الشركة، أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الحماية الرقمية ورفع وعي المستخدمين تجاه أساليب الاختراق والتجسس الإلكتروني المتقدمة، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
تحرك قضائي جديد ضد الشركة الإسرائيلية
أعلنت واتساب، أنها ستتوجه إلى محكمة اتحادية في الولايات المتحدة لطلب فرض عقوبات إضافية على شركة NSO، بدعوى "انتهاكها أمرا قضائيا دائما" صدر سابقا يمنعها من استهداف واتساب أو مستخدميه.
ويأتي هذا التطور بعد أحكام قضائية سابقة اعتبرت أن الشركة انتهكت قوانين فيدرالية وقوانين ولاية أمريكية تتعلق باختراق أنظمة الحاسوب.
صراع ممتد في عالم التجسس السيبراني
يمتد النزاع بين واتساب وNSO إلى سنوات طويلة، بعد أن كشفت واتساب عام 2019 عن استخدام برنامج "بيجاسوس" لاستغلال ثغرة داخل التطبيق واختراق هواتف مستخدمين حول العالم، من بينهم صحفيون ونشطاء حقوق إنسان.
وفي عام 2020 رفعت واتساب دعوى قضائية ضد الشركة، متهمة إياها باستخدام بنيتها التقنية في تنفيذ هجمات سيبرانية، فيما تؤكد NSO أنها تبيع تقنياتها فقط لجهات حكومية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
إدراج أمريكي وتحقيقات دولية
وفي عام 2021، أدرجت وزارة التجارة الأمريكية شركة NSO على قائمة الكيانات المحظورة، مشيرة إلى استخدام أدواتها في مراقبة صحفيين ونشطاء ومسؤولين بشكل يتعارض مع مصالح الأمن القومي الأمريكي.
كما أثارت القضية جدلا دوليا واسعا بعد تقارير وتحقيقات كشفت عن استخدامات واسعة لبرنامج "بيجاسوس" في عمليات تجسس طالت شخصيات سياسية وإعلامية حول العالم، وهو ما نفته الشركة مراراً.
أحكام قضائية وتشديد رقابي مستمر
وفي نهاية عام 2024، قضت محكمة اتحادية أمريكية بمسؤولية NSO عن انتهاك قوانين الحوسبة وشروط استخدام واتساب، قبل أن يُصدر في عام 2025 أمر قضائي دائم يمنعها من استخدام خدمات التطبيق في عملياتها.
وتسعى "واتساب" حاليا، إلى فرض عقوبات إضافية على الشركة، متهمة إياها بعدم الالتزام الكامل بالقرارات القضائية واستمرارها في أنشطة مخالفة للأحكام الصادرة بحقها.