إعلان

سلوفينيا.. رئيس الوزراء الجديد يلغي الاعتراف بفلسطين والرئيسة تتهم إسرائيل بالتدخل

كتب : محمود الطوخي

11:45 م 28/06/2026 تعديل في 11:59 م

رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرك موسار

تابعنا على

في تحول جذري كامل في السياسة الخارجية لبلاده نحو تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء السلوفيني الجديد يانيز يانشا عزمه التراجع عن قرار سلفه بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
واستغرق الأمر 20 دقيقة فقط ليوجه يانشا رسالة حاسمة وواضحة تؤكد التحول في موقف بلاده؛ ففور نيل حكومته ثقة البرلمان، سارع عمال الصيانة في العاصمة ليوبليانا إلى إزالة العلم الفلسطيني، الذي ظل يرفرف فوق المبنى الحكومي على مدار العامين الماضيين.
ولم يكن التحرك الفوري لإنزال العلم سوى خطوة أولى؛ إذ تعهد يانشا في مقابلة خاصة مع صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، بإعادة صياغة شاملة للروابط الثنائية مع إسرائيل، والانتقال بها من مربع العداء العلني إلى الصداقة الراسخة بما يخدم مصالح البلدين.
أسباب تراجع سلوفينيا عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية
وصف يانشا سياسات أسلافه في السلطة بالجنونية بعد أن هبطت بالعلاقات مع إسرائيل إلى مستوى غير مسبوق من التدهور، مستعرضا خطته الطموحة لإعادة بناء الجسور مع تل أبيب، والتي تبرز في مقدمتها خطة واعدة لنقل السفارة السلوفينية من تل أبيب إلى القدس.
وقال رئيس الوزراء السلوفيني الجديد، إن إسرائيل تمثل شريكا استراتيجيا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب، وهي شريك ديمقراطي يتقاسم مع أوروبا القيم الأساسية للحرية وسيادة القانون، وفق تعبيره.

وأكد يانشا على أن إسرائيل تعد نموذجا ملهما في مجالات شملت الابتكار التكنولوجي، وريادة الأعمال، والبحث العلمي، وإدارة الأزمات، والأمن القومي، حيث نجحت دولة صغيرة ذات موارد محدودة في أن تصبح رائدة عالميا في مجال الابتكار، وهو إنجاز مذهل يمكن لكل دولة أوروبية التعلم منه.

أبعاد قرار تراجع سلوفينيا عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية

وادعى يانشا أن البلدين يواجهان الكثير من التحديات المشتركة مثل الإرهاب، والتطرف، وتآكل الهوية الوطنية، والضغوط الجيوسياسية المتزايدة، وبدلا من التباعد، يتعين على الطرفين تعزيز التعاون الثنائي، مشددا على أن إسرائيل لا تشكل معضلة لأوروبا، بل هي أحد أهم حلفائها.

ومن المتوقع أن يتبنى رئيس الوزراء السلوفيني هذا الموقف علنا في أروقة الاتحاد الأوروبي ببروكسل، حيث يعتزم تعزيز الكتلة المؤيدة لإسرائيل والتصدي لأي محاولات تهدف إلى فرض عقوبات عليها أو مواطنيها، مؤكدا أن سلاح العقوبات جرى تطويره لمواجهة خصوم الغرب وليس لمعاقبة حليف مثل إسرائيل.

وبصفته زائرا دائما لإسرائيل، يرفض رئيس الوزراء السلوفيني الجديد الاتهامات الموجهة ضدها؛ إذ كانت إحدى أبرز زياراته عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 مباشرة لإظهار التضامن والمساندة الكاملة، ويسعى الآن لترجمة تلك المشاعر إلى خطوات عملية ملموسة.
وزعم يانشا، أن الحكومة اليسارية التي أدارت سلوفينيا في الأعوام الماضية اعترفت بالدولة الفلسطينية في خرق واضح للقانون السلوفيني، مؤكدا أنه سيعمل على "إعلاء سيادة القانون وتجميد ذلك القرار غير القانوني، وهو الشرط الذي وضعناه صراحة للمشاركة في المفاوضات الائتلافية وحظي بموافقة الجميع".
في وقت سابق من اليوم، دعت الرئيسة السلوفينية ناتاشا بيرتس موسار في تصريحات لشبكة "الجزيرة"، إلى التحقيق بشأن تدخل إسرائيلي في انتخابات بلادها ودول أوروبية.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان