الحر ينهش أوروبا.. مئات الوفيات بفرنسا وألمانيا ترش المواطنين في الشوارع |صور وفيديو
كتب : محمد جعفر
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
تواصل موجة الحر غير المسبوقة تمددها من غرب أوروبا إلى شرقها، بعدما حطمت أرقاماً قياسية في عدة دول، وسط ارتفاع حصيلة الوفيات في فرنسا واستمرار تسجيل درجات حرارة تاريخية في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع آثار الظواهر المناخية المتطرفة على القارة.
فرنسا تسجل وفيات إضافية
أعلنت السلطات الصحية الفرنسية، صباح الأحد، تسجيل نحو 1000 حالة وفاة إضافية منذ الأربعاء الماضي مقارنة بالمعدلات الطبيعية، رغم أنها لم تُصنف رسمياً حتى الآن ضمن الوفيات المرتبطة بموجة الحر، مؤكدة أن الحصيلة لا تزال أولية ومن المرجح ارتفاعها مع استكمال عمليات الرصد.
وتقارن السلطات موجة الحر الحالية بتلك التي ضربت أوروبا صيف عام 2003، بعدما سجل الثلاثاء الماضي أعلى متوسط يومي لدرجات الحرارة في تاريخ فرنسا، وكانت موجة عام 2003 قد أودت بحياة نحو 80 ألف شخص في أنحاء أوروبا، بينهم 15 ألفاً في فرنسا، ما دفع الحكومات لاحقاً إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر للحد من آثار موجات الحر.

وأوضحت وكالة الصحة العامة الفرنسية أن الوفيات الزائدة بدأت بالظهور اعتباراً من الأربعاء، مع تجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في العديد من المناطق.
وسجلت فرنسا نحو 1200 حالة وفاة يوم الأربعاء لأسباب مختلفة، وقرابة 1400 حالة يومي الخميس والجمعة، مقارنة بما بين 900 و1000 وفاة يومياً خلال شهري أبريل ومايو. وأشارت الوكالة إلى أن 85% من الوفيات كانت بين الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، فيما ارتفعت الوفيات داخل المنازل بنسبة 40%.
ألمانيا تسجل رقمًا تاريخيًا وتلجأ لخراطيم المياه لتبريد السكان
وسجلت ألمانيا رقماً قياسياً جديداً بعدما بلغت الحرارة 41.5 درجة مئوية في موكيرن ديرفيتز بولاية ساكسونيا أنهالت، متجاوزة الرقم الذي سُجل قبل يوم واحد فقط والبالغ 41.3 درجة مئوية قرب ساربروكن، فيما لجأت شرطة برلين إلى استخدام خراطيم المياه لتبريد السكان.
إيطاليا تحت الإنذار الأحمر
وفي إيطاليا، لا تزال حالة الإنذار الأحمر سارية في 18 مدينة، من بينها ميلانو وروما وتورينو والبندقية وجنوة وفلورنسا وبولونيا، بينما تسبب الانخفاض الحاد في منسوب مياه نهر بو في تسرب مياه البحر إلى الداخل، الأمر الذي يهدد الزراعة المحلية والنظام البيئي للنهر.
أرقام قياسية في وسط وشرق أوروبا
كما سجلت الدنمارك أعلى درجة حرارة في تاريخ القياسات منذ عام 1874 بعدما بلغت 37 درجة مئوية شمال مدينة آرهوس، بينما سجلت جمهورية التشيك رقماً قياسياً جديداً بلغ 40.9 درجة مئوية شمال براغ، وسجلت سويسرا أعلى درجة حرارة لشهر يونيو في تاريخها بوصولها إلى 39 درجة مئوية في مدينة بازل.

وفي المجر، تستعد السلطات لاحتمال تحطيم الرقم القياسي الوطني لدرجات الحرارة البالغ 39.9 درجة مئوية، في حين خفضت محطة باكس للطاقة النووية مستوى تشغيلها بسبب ارتفاع حرارة مياه نهر الدانوب المستخدمة في عمليات التبريد.
وامتدت موجة الحر إلى دول البلقان، حيث دخلت كرواتيا مرحلة التأهب القصوى، بينما يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية في أجزاء من صربيا ومقدونيا الشمالية والبوسنة والهرسك والجبل الأسود.
تحذيرات من مخاطر صحية واسعة
وبحسب وكالة فرانس برس، يُتوقع أن يشهد ما لا يقل عن 191 مليون شخص في أوروبا، خصوصاً في ألمانيا وبولندا والمجر وجمهورية التشيك، درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية.
يحذر الخبراء للوكالة من أن موجات الحر تمثل خطراً صحياً كبيراً، خاصة على كبار السن والرضع والعاملين في الهواء الطلق والأشخاص ذوي الدخل المحدود، وتشير التقديرات إلى أن الحرارة تتسبب في وفاة نحو 480 ألف شخص سنوياً حول العالم، وهو رقم يفوق ضحايا الفيضانات والزلازل والأعاصير مجتمعة.
