إعلان

من يملك قرار الحرب؟.. الشيوخ يتراجع عن تقييد صلاحيات ترامب ضد إيران

كتب : مصطفى الشاعر

11:20 ص 25/06/2026 تعديل في 12:45 م

دونالد ترامب

تابعنا على

تراجع مجلس الشيوخ الأمريكي عن محاولاته لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في إدارة الصراع العسكري مع طهران، بعد تصويت حاسم أسقط إجراءً يهدف لسحب القوات الأمريكية. وذلك في خطوة تأتي بعد يوم واحد فقط من تمرير قرار مشابه، ما يعكس انقلابًا سريعًا في مواقف بعض النواب الجمهوريين تحت ضغط الانتقادات الرئاسية.

صلاحيات الحرب والدستور

يعود الصدام بين البيت الأبيض والكونجرس إلى نصوص الدستور الأمريكي، الذي يمنح السلطة التشريعية حق "إعلان الحرب"، بينما يضع الرئيس في موقع "القائد الأعلى للقوات المسلحة".

ولضبط هذه المساحة الشائكة، أقر الكونجرس قانون "صلاحيات الحرب" عام 1973، الذي يُلزم الرئيس بإبلاغ المشرعين خلال 48 ساعة من أي تحرك عسكري، ويمنع بقاء القوات في الخارج لأكثر من 60 يومًا دون تفويض صريح.

ووفق هذا القانون، حاول مجلس الشيوخ تفعيل قرار يُجبر ترامب على إنهاء العمليات العسكرية المباشرة ضد إيران، قبل أن تفشل المحاولة الأخيرة داخل أروقة المجلس.

انقلاب جمهوري حاسم

جاء سقوط القرار الأخير بأغلبية 50 صوتًا معارضًا مقابل 47 صوتًا مؤيدًا، متأثرًا بتغير قناعات عدد من الأعضاء الجمهوريين عقب هجوم شنه ترامب عليهم، خص به الذين دعموا، أو تغيبوا عن، التصويت السابق الخاص بصلاحيات الحرب مع إيران، معتبرا أن خطوة الكونجرس أضعفت موقف الولايات المتحدة في المفاوضات مع طهران، حسبما أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وتحت تأثير هذا الهجوم، تراجع السيناتور راند بول عن دعمه السابق مكتفيا بتسجيل الحضور فقط، بينما صوت السيناتور بيل كاسيدي ضد الإجراء بعد أن أيده سابقًا. وفي المقابل، حافظت سوزان كولينز وليزا موركوفسكي على موقفهما الداعم لتقييد الصلاحيات، بالتزامن مع استمرار الديمقراطي جون فيترمان في التصويت ضد القرار.

رسالة تحذير لطهران

وسارع ترامب إلى الترحيب بالنتيجة عبر منصته "تروث سوشال"، واصفًا إياها بأنها "توجه تحذيرًا إلى إيران"، ومؤكدًا تمسكه بصلاحياته الرئاسية في التعامل مع الصراعات الخارجية.

وتتزامن هذه التطورات الداخلية مع إعلان طهران التوصل إلى مذكرة تفاهم عبر وساطة باكستانية قادها رئيس الوزراء شهباز شريف، لتمهيد الطريق نحو وقف الحرب والانتقال إلى مسار تفاوضي جديد ينهي أشهرا من التصعيد المفتوح.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان