ترامب
أصدر قاضٍ أمريكي، الثلاثاء، قرارًا يمنع الحكومة الفيدرالية من تنفيذ اعتقالات داخل محاكم الهجرة، آمرًا بوقف ممارسة بدأت تنتشر بعد فترة قصيرة من تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه العام الماضي.
وكتب قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في سان فرانسيسكو، كيسي بيتس، أن تراجع إدارة ترامب عن السياسة المتبعة منذ فترة طويلة، والتي كانت تمنع تنفيذ الاعتقالات داخل محاكم الهجرة، لم يكن نتيجة "اتخاذ قرار غير مدروس فحسب، بل نتيجة غياب كامل لعملية اتخاذ القرار".
وأضاف أن السلطات لم تعالج ما وصفه بـ"الأثر المُثبط" الذي تتركه هذه الاعتقالات على استعداد الأشخاص لحضور جلسات المحكمة.
وقال بيتس في قراره: "على مدى 80 عامًا، ألزم الكونجرس الوكالات الفيدرالية بالتفكير قبل أن تتصرف".
وكان يشير بذلك إلى قانون الإجراءات الإدارية الصادر عام 1946، الذي يُلزم الوكالات الفيدرالية بتبرير قراراتها وإجراءاتها.
وأضاف القاضي: "هذا القانون لا يفرض على الوكالة أن تتخذ القرار الذي قد تراه المحكمة المراجعة أكثر تفضيلًا، لكنه يتطلب منها على الأقل أن تقدم أسبابًا منطقية وسليمة لاتباع المسار الذي اختارته".
انتكاسة داخل المحاكم
ويُعد هذا الحكم ثاني انتكاسة تتعرض لها سياسة الاعتقالات داخل المحاكم منذ مايو الماضي، عندما أصدر قاضٍ فيدرالي في نيويورك قرارًا يمنع تنفيذ هذه الاعتقالات داخل محاكم الهجرة في الولاية. إلا أن ذلك القرار كان يقتصر على نيويورك، بينما يبطل الحكم الجديد السياسة على مستوى الولايات المتحدة بأكملها.
من جانبه، انتقد جيمس بيرسيفال، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، الحكم واعتبره مثالًا على تجاوز السلطة القضائية لصلاحياتها.
وقال عبر الإنترنت: "عندما يصدر القاضي حكمًا بحق متهم، يتم احتجازه على الفور. وعندما يصدر قاضي الهجرة قرارًا بترحيل أجنبي، ينبغي أن يحدث الأمر نفسه. أن يأمر قاضٍ فيدرالي بخلاف ذلك هو نشاط قضائي متطرف ومكشوف يخدم أجندة مناهضة لأمريكا تدعو إلى حدود مفتوحة".
إسقاط الحكومة للقضايا
وبعد تولي ترامب منصبه، انتهت جلسات استماع كثيرة في محاكم الهجرة عبر أنحاء البلاد بإسقاط الحكومة للقضايا، ما مهد الطريق أمام عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) يرتدون ملابس مدنية لتنفيذ اعتقالات في ممرات المحاكم، بالتنسيق مع محامين تابعين لوزارة الأمن الداخلي.
كما انتقد القاضي بيتس، الذي عينه الرئيس السابق جو بايدن، الإدارة الأمريكية بسبب تنفيذ تلك الاعتقالات، وكذلك بسبب احتجاز بعض الأشخاص في زنازين قريبة لفترات تجاوزت الحد الأقصى المسموح به والبالغ 12 ساعة.