هل موّل عالم أمريكي أبحاث مختبر ووهان المرتبطة بكورونا؟.. مسؤولة في إدارة ترامب تكشف "مفاجأة"
كتب : وكالات
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
عادت قضية منشأ فيروس كورونا إلى صدارة الجدل السياسي والاستخباراتي في الولايات المتحدة، بعدما نشرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد، مجموعة جديدة من الوثائق السرية التي رُفعت عنها السرية، تتهم فيها كبير خبراء الأمراض المعدية السابق أنتوني فاوتشي، بتمويل أبحاث "اكتساب الوظيفة" في معهد ووهان لعلم الفيروسات بالصين، والتأثير على تقييمات أجهزة الاستخبارات بشأن منشأ الفيروس، وتقديم شهادات مضللة أمام الكونجرس.
ويمثل هذا الكشف أحدث خطوة في جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإعادة فتح ملفات وإجراءات اتُّخذت خلال جائحة كورونا.
وقالت جابارد إن الوثائق جرى الكشف عنها بعد مراجعة استمرت عامًا كاملًا في إطار ما وصفته بأجندة ترامب للشفافية.
وأضافت: "في آخر يوم لي كمديرة للاستخبارات الوطنية، أنشر وثائق ومراسلات لم تُكشف من قبل، تُظهر كيف قدم الدكتور فاوشي ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتمويل أبحاث خطيرة لاكتساب الوظيفة في مختبر ووهان، وعمل مع عناصر مسيّسة داخل مجتمع الاستخبارات لإخفاء الحقيقة بشأن أفعاله والتستر على فرضية تسرب الفيروس من المختبر، كما أدلى بشهادة غير صحيحة أمام الكونغرس عام 2024".
اتهامات بتمويل أبحاث مثيرة للجدل
وذكر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أن فاوشي، خلال توليه إدارة المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، أشرف على توجيه ملايين الدولارات من التمويل الأمريكي لأبحاث "اكتساب الوظيفة" المتعلقة بفيروسات كورونا التي تصيب الخفافيش في معهد ووهان لعلم الفيروسات.
وبحسب المكتب، فإن بعض المسؤولين يرون حاليًا أن هذه الأبحاث قد تكون مصدر التسرب المخبري المحتمل الذي أدى إلى اندلاع الجائحة.
كما اتهمت الوكالة فاوشي بالتعاون مع قيادات "مسيّسة" داخل مجتمع الاستخبارات لقمع المعلومات المتعلقة بمنشأ الفيروس ودوره في تمويل هذه الأبحاث.
وقالت جابارد: "جائحة كوفيد-19 تسببت في معاناة هائلة لملايين الأمريكيين ومليارات البشر حول العالم. وبعد سنوات من الأكاذيب والرقابة والتستر، يستحق الشعب الأمريكي الشفافية والحقيقة والمساءلة".
ABD Ulusal İstihbarat Direktörü Gabbard: (Eski Beyaz Saray Enfeksiyon Uzmanı) Dr. Fauci COVID’i başlatan Wuhan laboratuvarını finanse etti
— Sena Alkan (@senaalkan) June 19, 2026
Tulsi Gabbard’ın bugün Ulusal İstihbarat Direktörü olarak son günüydü.
Daha önce hiç görülmemiş belgeler ile Covid’in kaynağı Wuhan’daki… pic.twitter.com/MRHToItztr
اتهامات بالتلاعب في التقييمات الاستخباراتية
وزعم مكتب الاستخبارات الوطنية أن فاوشي حافظ على اتصالات وثيقة مع مسؤولين استخباراتيين خلال مراحل مراجعة الحكومة الأمريكية لفرضيات منشأ كوفيد-19.
وأشار المكتب إلى أن فاوشي كان يشغل خلال الجائحة أدوارًا متعددة في الوقت نفسه، بصفته باحثًا ممولًا حكوميًا ومستشارًا لأجهزة الاستخبارات ومتحدثًا عامًا بشأن سياسات مكافحة الوباء.
كما قالت الوثائق إن علماء وباحثين ممولين من المعهد الذي كان يديره فاوشي ساهموا لاحقًا في إعداد تقييمات استخباراتية استُخدمت علنًا للتشكيك في فرضية التسرب المخبري، وهو ما وصفته الوكالة بأنه "حلقة تقارير دائرية تخدم مصالح فاوشي".
وأضافت أن بعض المراسلات تتعارض مع شهادة أدلى بها فاوشي أمام اللجنة الفرعية المختارة المعنية بجائحة كورونا في مجلس النواب عام 2024، عندما سُئل عما إذا كان قد تواصل مع أجهزة الاستخبارات بشأن أبحاث الفيروس قبل أو أثناء أو بعد الجائحة، فأجاب: "ليس على حد علمي فيما يتعلق بكوفيد".
ومن بين الوثائق المنشورة رسالة تعود إلى أغسطس 2021 تشير إلى شكوى من أحد المبلغين عن المخالفات تتهم فاوشي بتقديم "شهادة كاذبة للكونجرس بشأن أبحاث اكتساب الوظيفة في المعاهد الوطنية للصحة".
عودة الجدل حول فرضية التسرب المخبري
وقال مكتب الاستخبارات الوطنية إنه جمع أيضًا شهادات من مبلّغين داخل أجهزة الاستخبارات زعموا تعرض محللين لضغوط وانتقام مهني بسبب دعمهم فرضية أن الفيروس ربما نشأ نتيجة حادث مرتبط بمختبر.
ووفقًا للوكالة، شملت الشكاوى مزاعم بالتهميش المهني والترهيب وإعاقة المسار الوظيفي للمحللين الذين دعموا نظرية التسرب المخبري.
وأوضحت جابارد أن بعض هذه الادعاءات أُحيلت إلى المفتش العام لمجتمع الاستخبارات لمراجعتها.
ولا تزال أجهزة الاستخبارات الأمريكية منقسمة بشأن منشأ فيروس كورونا؛ فبينما تدعم بعض التقييمات فرضية الانتقال الطبيعي من الحيوان إلى الإنسان، ترى تقييمات أخرى أن الحادث المرتبط بمختبر هو الاحتمال الأرجح.
BREAKING: Tulsi Gabbard releases "never-before-seen" documents related to Dr. Anthony Fauci and Fauci's role in "influencing and manipulating" intelligence community assessments on COVID-19. pic.twitter.com/Dc5YbYUxB2
— The General (@GeneralMCNews) June 19, 2026
فاوشي لا يزال محورًا للجدل السياسي
ويُعد فاوشي، الذي شغل منصب أبرز خبير أمريكي في الأمراض المعدية لما يقرب من أربعة عقود، هدفًا متكررًا لانتقادات أوساط اليمين الأمريكي بسبب إدارته للجائحة وإرشاداته الصحية.
وفي يناير 2025، أصدر الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عفوًا استباقيًا عن فاوشي في الساعات الأخيرة من ولايته.
وقال بايدن حينها: "هذه ظروف استثنائية، ولا أستطيع ضميريًا أن أقف مكتوف اليدين". وأضاف أن التحقيقات "المسيسة وغير المستندة إلى أسس" تلحق أضرارًا بحياة الأشخاص المستهدفين وأسرهم وأمنهم المالي.
وشدد بايدن على أن العفو لا ينبغي تفسيره باعتباره اعترافًا بارتكاب أي مخالفات. وفي المقابل، ألغى ترامب في وقت سابق من العام الحماية الأمنية الممولة حكوميًا لفاوتشي، مبررًا ذلك بالقول إن المسؤولين الحكوميين لا يمكن أن يستمروا في الحصول على حماية أمنية إلى الأبد.
وثائق أخرى حول المختبرات البيولوجية
وتأتي هذه الوثائق بعد أيام من عملية رفع سرية أخرى أجراها مكتب الاستخبارات الوطنية، زعم خلالها أن الحكومة الأمريكية موّلت أكثر من 120 مختبرًا بيولوجيًا في أكثر من 30 دولة، بينها أوكرانيا.
وبحسب المكتب، أجرت بعض هذه المختبرات أبحاثًا على مسببات أمراض خطيرة، بما في ذلك تجارب "اكتساب الوظيفة".
وقالت جابارد إن سياسيين ومسؤولين صحيين، بمن فيهم فاوشي، وأطرافًا داخل إدارة بايدن، "ضللوا الشعب الأمريكي بشأن وجود مختبرات بيولوجية تمولها الولايات المتحدة".
ومن المقرر أن تغادر جابارد منصبها في 30 يونيو، بعدما أعلنت أنها ستتنحى للتفرغ لرعاية زوجها أبراهام ويليامز، الذي شُخّص بإصابته بنوع نادر من سرطان العظام. ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، سيتولى بيل بولتي مهام مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة بعد مغادرتها المنصب.