جدل قانوني في إسرائيل بعد انضمام نتنياهو لمجلس ترامب بشأن غزة
كتب : مصطفى الشاعر
نتنياهو وترامب
أثار انضمام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة جدلا قانونيا داخل إسرائيل، بعد الكشف عن توقيع الميثاق دون موافقة حكومية مُسبقة.
نتنياهو يدخل إطار إدارة غزة الجديد
وفي التفاصيل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، اليوم الأربعاء، بأن بنيامين نتنياهو، انضم إلى "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمرتبط بإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة.
توقيع الميثاق دون موافقة حكومية يثير تساؤلات
بحسب الهيئة، فإن نتنياهو وقّع على ميثاق المجلس وانضم إليه دون الحصول على موافقة الحكومة الإسرائيلية، رغم أن الإجراءات المتعلقة بقرارات ذات طابع سيادي أو دولي تتطلب عرضها على الحكومة للمصادقة عليها مُسبقا.
انتقادات بشأن مخالفة الإجراءات القانونية
اعتبرت هيئة البث الإسرائيلية، أن هذه الخطوة قد تُمثّل "مخالفة" للقانون الإسرائيلي، كونه لم يحصل على موافقة الحكومة، وبسبب عدم اتباع المسار الرسمي المطلوب قبل اتخاذ قرار يتعلق بمشاركة إسرائيل في إطار دولي مرتبط بمستقبل قطاع غزة.
ترتيبات أمريكية لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة
كانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في 16 يناير اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، والتي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية".
وفي وقت سابق، أعلن مكتب بنيامين نتنياهو انضمامه كعضو في "مجلس السلام" الذي يضم قادة من عدة دول، حيث عُقد أول اجتماع للمجلس برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة واشنطن خلال فبراير الماضي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025.
جدل قانوني حول مشاركة نتنياهو في المجلس
بحسب "كان"، فإن انضمام نتنياهو إلى المجلس وتوقيعه على ميثاقه تم دون الحصول على موافقة الحكومة الإسرائيلية، رغم اشتراط القوانين الإسرائيلية عرض القرارات ذات الطابع الدولي أو السيادي على الحكومة قبل اعتمادها.
ونقلت الهيئة عن مصادر مرتبطة بمكتب المستشارة القضائية للحكومة، أن هذه الخطوة قد تخلق "فجوة" بين الالتزامات الدولية التي تعهدت بها إسرائيل وبين قدرتها القانونية على تنفيذها، مقترحة الحصول على موافقة حكومية بأثر رجعي.
وأشارت الهيئة، إلى أن عدم استكمال الإجراءات القانونية قد يؤثر على قدرة إسرائيل على التأثير في ترتيبات إدارة قطاع غزة، إضافة إلى إثارة تساؤلات حول الحصانات والامتيازات الممنوحة لأعضاء المجلس.
يأتي تشكيل "مجلس السلام" ضمن التحركات الأمريكية المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، وسط نقاشات دولية بشأن آليات إدارة القطاع وإعادة ترتيب الأوضاع السياسية والأمنية خلال المرحلة المقبلة.