إعلان

أمريكا تجدد انتقاداتها لحلفائها في الناتو.. وأوروبا تؤكد تماسك التحالف

كتب : مصراوي

10:08 م 31/05/2026

حلف شمال الأطلسي (الناتو)

تابعنا على

واشنطن (أ ش أ)

وجهت الولايات المتحدة انتقادات جديدة إلى حلفائها في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، لكن مسؤولين من أوروبا الغربية أكدوا أن الحلف لا يزال يتمتع بالتماسك والقدرة على الصمود.

وخلال كلمته في منتدى "شانجريلا" في سنغافورة، أشاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بالشركاء الآسيويين لزيادة إنفاقهم الدفاعي ومواءمة سياساتهم بشكل وثيق مع واشنطن في ظل تصاعد التوترات مع الصين، قائلًا: "عندما تتوافق مصالحنا، نتحرك معًا بعزم وتركيز".

وأضاف: "وعندما تختلف مصالحنا، نتكيف بشكل عملي من دون دراما أو وعظ أخلاقي. أعتقد أن أوروبا الغربية قد تستفيد من ملاحظة ذلك"، وتابع قائلاً: "أمام أوروبا وحلف شمال الأطلسي قرارات كبيرة يتعين اتخاذها"، بحسب ما نقلته منصة "تريدينج فيو" الإخبارية الأمريكية.

واتهمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا الحكومات الأوروبية بالتقصير في الاستثمار في جيوشها والاعتماد بشكل مفرط على الحماية الأمريكية، كما حثت أوروبا والحلفاء الآسيويين على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأعلنت واشنطن في مايو الجاري خططًا لسحب 5,000 جندي من ألمانيا، كما هدد ترامب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي، وسعى مسؤول كبير في الحلف إلى التقليل من أهمية سحب القوات الأمريكية، مؤكدًا أن الخطوة كانت مخططة مسبقًا وأن تماسك الحلف لم يتأثر.

وقال جوزيبي كافو دراجوني، رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي: "في التحالف الناضج، إذا احتاج أحد الحلفاء، وفي هذه الحالة الطرف الرئيسي، إلى إعادة توجيه بعض قدراته إلى مكان آخر، فيمكنه القيام بذلك، وعلى الآخرين أن يكونوا قادرين على سد الفجوة".

وقال نيلس هيلمر، كاتب الدولة في وزارة الدفاع الاتحادية الألمانية، إن برلين تسرع وتيرة الاستثمار العسكري بغض النظر عن حجم الانتشار الأمريكي المستقبلي، مضيفًا: "ما نعرفه على وجه اليقين هو أن هناك تغييرات ستحدث في هذا المجال"، وتابع: "ولهذا السبب نحن على وشك تولي مسؤولية أمننا بأيدينا".

كما استغل وزراء أوروبيون المنتدى لطمأنة الشركاء الآسيويين بأن حلف شمال الأطلسي ما يزال يتمتع بالمصداقية خارج نطاقه الجغرافي المباشر، وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران: "إن مصداقيتنا في آسيا تعتمد أيضًا على تماسكنا في أوروبا، وعلى دفاعنا عن أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي".

ورأى وزراء دفاع أوروبيون آخرون أن مسارح الأمن المختلفة أصبحت مترابطة بشكل متزايد، حيث قال توري ساندفيك، وزير الدفاع النرويجي: "إن المسرحين الأوروبي الأطلسي والهندي الهادئ أصبحا غير قابلين للفصل"، مشيرًا إلى أن قوات من كوريا الشمالية تقاتل في أوكرانيا، مضيفًا: "ستكون الولايات المتحدة منشغلة في المزيد من المسارح".

لكن رغم الانتقادات الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية، قال عدد من أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب الأمريكي إنهم يسعون إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين والآسيويين بأنهم يحظون بدعم من الحزبين داخل الكونجرس.

وقالت عضوة مجلس الشيوخ الأمريكي تامي داكوورث: "لقد سمعت القلق نفسه من الجميع، وليس فقط من هذه المنطقة"، وأضافت: "لدي بالفعل حلفاء في حلف شمال الأطلسي يشعرون بالقلق بشأن التزام الولايات المتحدة بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ".

ومع ذلك، لا يزال الشك قائمًا لدى بعض المشاركين الآخرين بشأن وتيرة التغيير في أوروبا فيما يتعلق بالاستثمار في أمنها الجماعي، وقال بافلو كليمكين، الزميل البارز غير المقيم في مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي ووزير الخارجية الأوكراني السابق: "على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح لاعبًا مؤثرًا".

وأضاف: "لا يوجد طريق آخر غير ذلك. لكن هذا قد يكون مفيدًا للغاية لشراكتها مع الولايات المتحدة، لأن الولايات المتحدة ستحترم مثل هذا التوجه الأوروبي".

هذا المحتوى من

Asha

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان