إعلان

بعد قرار الصدر.. الزيدي يدعو الفصائل العراقية للالتحاق بالدولة

كتب : محمود الطوخي

05:38 م 27/05/2026

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي

تابعنا على

دعا رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي جميع الفصائل المسلحة إلى الالتحاق بالدولة والعمل تحت مظلتها الرسمية لضمان حماية العراق، مثمنا في الوقت نفسه موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بإلحاق تشكيلات سرايا السلام بالدولة ووضعها تحت إمرة القوات المسلحة.

أعلن مقتدى الصدر، الأربعاء، فصل تشكيل "سرايا السلام" عن التيار الوطني الشيعي وإلحاقه بالكامل بالدولة العراقية، في خطوة وصفها بأنها تأتي انطلاقا من المصلحة العامة للوطن وتفاديا للمخاطر المحدقة به.

وأكد الصدر في بيان عبر حسابه الرسمي، الانفكاك التام لتشكيلات السرايا عن التيار والتحاقها الكامل بالدولة وبالمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية.

تحويل أجهزة سرايا السلام إلى إطار مدني

أوضح الصدر أن الجهات المدنية المرتبطة بتشكيلات "سرايا السلام" ستتحول إلى إطار مدني تحت مسمى "البيان المرصوص"، مع التأكيد على خلوها من أي مقرات عسكرية أو سلاح أو طابع مسلح، بهدف الفصل التام بين النشاطين المدني والعسكري.

ووجه الصدر رسالة شكر إلى عناصر السرايا مثنيا على ما وصفه بـ"جهادهم الأكبر والأصغر"، مع دعوته للتسامح مع من لا ينسجم مع التوجهات الدينية أو الفكرية للتيار.

وطالب الصدر فصائل الحشد الشعبي بالانفكاك عن الأوامر الحزبية والطائفية، معربا عن أمله في قيام تلك التشكيلات بتسليم سلاحها إلى الدولة أسوة بما جرى مع "سرايا السلام".

وتأتي هذه الخطوة في ظل نقاشات سياسية متصاعدة داخل العراق بشأن مستقبل الفصائل المسلحة ودورها داخل هيكلية الدولة، بعد سنوات من التوترات والصراع على النفوذ داخل الساحة الشيعية.

جذور سرايا السلام وتحولات المشهد السياسي

تُعد "سرايا السلام" الجناح العسكري للتيار الصدري، حيث أعيد تشكيلها بصيغتها الحالية عام 2014 عقب تمدد تنظيم "داعش" في العراق، بينما تعود جذورها الأصلية إلى "جيش المهدي" الذي أسسه مقتدى الصدر عقب الغزو الأمريكي عام 2003.

ولعبت السرايا خلال السنوات الماضية دورا أمنيا بارزا في مناطق حساسة، لاسيما في سامراء، وأسهمت في تعزيز توازنات القوة داخل المشهد الشيعي.

ويأتي قرار الصدر في أعقاب مرحلة من التهدئة النسبية بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، بعد الأزمة السياسية الحادة التي شهدها العراق عام 2022، والتي تخللتها انسحابات برلمانية واشتباكات في المنطقة الخضراء بين أنصار الصدر وفصائل قريبة من الإطار، مما يضع القرار الأخير في سياق محاولات إعادة ترتيب الأوراق الأمنية والسياسية في البلاد.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان