إعلان

"ستارلينك" وحرب إيران.. خلاف بين "سبيس إكس" والبنتاجون بسبب المسيرات

كتب : محمود الطوخي

11:12 م 26/05/2026

إيلون ماسك

تابعنا على

برز خلاف مالي بين شركة "سبيس إكس"، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، ووزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" على خلفية تسعير خدمات الإنترنت المقدمة للجيش عبر شبكة "ستارلينك"، رغم نفي الوزارة الرسمي لوجود هذا النزاع.

ووصف المتحدث باسم البنتاجون الشركة بأنها "لا تزال شريكا قويا وقيما"، معتبرا أن الادعاءات حول الخلاف "لا تستند إلى الواقع" ولا تعكس مستوى التعاون الوثيق بين الجانبين.

كواليس خلافات حرب إيران وأمريكا

أفادت وكالة "رويترز"، أن النجاحات الميدانية التي حققتها الطائرات المسيرة الأمريكية الملغومة الموجهة عبر "ستارلينك" خلال حرب إيران، دفعت مسؤولي "سبيس إكس" للمطالبة بمبالغ إضافية.

وأشارت مصادر ووثائق مسربة، إلى أن الشركة أبلغت الوزارة بأن الجيش الأمريكي يدفع نحو 5 آلاف دولار فقط للاتصال بكل محطة، بينما يستهلك فعليا خدمة متطورة تصل قيمتها إلى 25 ألف دولار شهريا.

وتركز التوتر بشكل أساسي على استخدام "ستارلينك" في منظومة المسيرات الهجومية منخفضة التكلفة "لوكاس"، وهي طائرات انتحارية أمريكية تشبه المسيرة الإيرانية "شاهد".

ويرى مسؤولو البنتاجون أن تسعيرة الـ25 ألف دولار مخصصة للطائرات المأهولة، وليس للمسيرات التي تستخدم الاتصال لفترات محدودة قبل الانفجار، إلا أن الوزارة وافقت في النهاية على دفع الزيادة المطلوبة، ما ضاعف تكلفة الوحدة الواحدة من مسيرات "لوكاس" التي كانت تبلغ سابقا 30 ألف دولار.

ستارلينك ومنظومة المسيرات في حرب إيران

وامتد الخلاف ليشمل خطة تزويد الإيرانيين باتصالات مباشرة للهواتف المحمولة لتجاوز حجب الحكومة، حيث يسعى البنتاجون لتمكين المواطنين من الوصول للإنترنت في ظل ظروف حرب إيران.

وتبيع "سبيس إكس" نسخة عسكرية مخصصة تسمى "ستارشيلد" للجيش الأمريكي بموجب اتفاقية 2023، وهي نسخة تتيح الاتصال بأقمار "ستارلينك" التجارية ومجموعة أقمار عسكرية منفصلة وأكثر أمانا.

ويسلط هذا الصراع الضوء على النفوذ المتزايد لإيلون ماسك في ملفات الأمن القومي، خصوصا مع امتلاك شركته لنحو 10 آلاف قمر اصطناعي تشكل أكثر من 60% من الأقمار الموجودة في المدار.

ورغم محاولات البنتاجون البحث عن منافسين جدد عبر مكتب الاتصالات التجارية، إلا أنه لا توجد بدائل حالية تضاهي "ستارلينك" التي أصبحت أداة حاسمة في الحروب الحديثة، لقدرتها على توفير التغطية العالمية والاستهداف الدقيق في المناطق النائية خلال مواجهات إيران وأمريكا.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان