مضيق هرمز
تؤكد بيانات تعقب الملاحة الدولية بقاء مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية الفعلية، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء فرض حصار بحري شامل على الممر المائي ضمن تداعيات حرب إيران.
فشل مفاوضات إيران وأمريكا وأثره الملاحي
وأفادت "شركة فورتيكسا" المتخصصة في تتبع السفن بأن ناقلتين فارغتين كانتا في طريقهما إلى مضيق هرمز قد غيرتا مسارهما، عقب أنباء عن انتهاء المباحثات بين طهران وواشنطن دون التوصل لتسوية سلام مستدامة.
وأوضحت شبكة "سي إن إن" نقلا عن باميلا مونجر رئيسة قسم تحليل السوق الأوروبية في "شركة فورتيكسا" لاستخبارات الشحن، أن إحدى هاتين الناقلتين مرتبطة بباكستان وتنتظر حاليا خارج الممر المائي، مشددة على أن حركة الملاحة تثبت بقاء المضيق تحت الهيمنة الإيرانية بشكل كبير.
وفي محاولة لانتزاع زمام المبادرة في حرب إيران وأمريكا، أعلن الرئيس الأمريكي الأحد أن القوات البحرية ستباشر فرض حصار على كافة السفن التي تحاول عبور المضيق دخولا أو خروجا.
ويهدف هذا الإجراء إلى إحباط قدرة طهران على التحكم في الممر المائي الذي تستخدمه لتصدير خامها بينما تغلقه أمام الملاحة الدولية، مما يضاعف من حدة تداعيات حرب إيران.
تحركات النفط بظل حرب إيران وأمريكا
ورغم سريان وقف إطلاق النار الحالي، إلا أن عددا محدودا جدا من السفن جازف بالعبور خلال الأيام الأخيرة، حيث لا تزال شركات الشحن العالمية تعتبر المنطقة غير آمنة.
وبحسب مونجر، فقد رُصد عبور ناقلة نفط خام ضخمة جدا وغير إيرانية لمضيق ملقا يوم السبت وهي فارغة، بينما خرجت 3 ناقلات محملة بالخام وسفينة لـ"غاز البترول المسال" من المضيق في الاتجاه المعاكس.
وتتطابق هذه البيانات مع تقارير "شركة تانكر تراكرز" للاستخبارات البحرية، والتي وثقت خروج مليوني برميل من النفط العراقي و4 ملايين برميل من الخام السعودي عبر المضيق يوم السبت الماضي.
وأكدت الشركة أن هذه الكميات نُقلت على متن 3 ناقلات عملاقة، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي مدى فعالية الحصار الأمريكي في تغيير موازين القوى ضمن حرب إيران وأمريكا وتأثير ذلك على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.