مواجهات بين مؤيدين لفلسطين وشرطة سيدني خلال زيارة رئيس إسرائيل إلى أستراليا
كتب : مصراوي
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج
أ ف ب
تعهد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج الاثنين، القضاء على معاداة السامية، في اليوم الأول من زيارته إلى أستراليا الذي شهد مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجا على وجوده في سيدني.
مع توجيه دعوات للاحتجاج، نشرت السلطات تعزيزات أمنية مكثفة لمواكبة الزيارة التي تستمر أربعة أيام، وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي ومواساة الجالية اليهودية.
وأفاد صحفي من وكالة فرانس برس، أن شرطة سيدني استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحفيين، بمن فيهم مراسلو فرانس برس، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقا.
وذكر مراسل فرانس برس، أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهرا جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.
وصرح المتحدث باسم حركة "بالستاين أكشن" جوش ليز على حسابه في إنستجرام بأن عناصر الشرطة “هاجموهم مرارا وهم على ظهور الخيل واستخدموا رذاذ الفلفل ضدهم".
وعندما تواصلت وكالة فرانس برس مع شرطة نيو ساوث ويلز، رفضت التعليق.
وصرح الرئيس الإسرائيلي بأن زيارته تهدف إلى "التعبير عن تضامنه وتقديم الدعم" للجالية اليهودية في أعقاب الهجوم الذي أودى بحياة 15 شخصا في 14 ديسمبر.
وأطلق ساجد أكرم وابنه نافيد النار على حشد كان يحتفل بعيد "حانوكا" على شاطئ بونداي الشهير في سيدني. وقُتل الأب برصاص الشرطة بينما اتُهم نافيد بالإرهاب والقتل.
وبحسب السلطات، فإن الهجوم كان مستوحى من أيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية، لكنّ منفّذَيه لم يتلقيا مساعدة خارجية ولم يكونا جزءا من منظمة إرهابية.
يُعد هجوم بونداي الأكثر دموية في أستراليا منذ ثلاثة عقود، وقد أثار جدلا واسعا في البلاد وخارجها.
ودعت مجموعة "بالستاين أكشن" إلى تظاهرة بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.
كما شهدت مدينة ملبورن مظاهرة أخرى طالبت خصوصا بإنهاء "احتلال" الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
وتتهم المجموعة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوج بتهمة ارتكاب جرائم حرب بموجب التزامات كانبيرا الدولية.
وخلصت لجنة تحقيق مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة عام 2025، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب إبادة جماعية في غزة منذ بداية الحرب على القطاع.
وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوج وقادة إسرائيليين آخرين "حرضوا على الإبادة الجماعية" في القطاع الفلسطيني.