تسببت الأمطار الغزيرة التي تضرب قطاع غزة في غرق آلاف خيام النازحين وتسرب المياه إلى أماكن إقامتهم، فيما أدت الأحوال الجوية إلى انهيار جدار في مبنى متضرر جراء قصف سابق شمال القطاع، ما أسفر عن إصابة مواطنين، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأفادت الوكالة بأن الخيام المقامة في المناطق المنخفضة كانت الأكثر تضرراً، بعدما غمرتها مياه الأمطار وأتلفت مقتنيات العائلات النازحة، في وقت تتواصل فيه تداعيات المنخفض الجوي الذي يؤثر على الأراضي الفلسطينية.
منازل متضررة من القصف الإسرائيلي تنهار نتيجة السيول والأمطار مع دخول فصل الشتاء. الوضع الإنساني سيئ للغاية في غزة ونحن في بداية الشتاء. https://t.co/XDVuDjzOlV
— Tamer | تامر (@tamerqdh) November 7, 2026
وقال الدفاع المدني في غزة إن آلاف البلاغات والمناشدات وردت بشأن غرق الخيام وتعرض العشرات منها لأضرار بالغة، فيما ناشد مواطنون المؤسسات واللجان العاملة في القطاع التحرك لمساعدتهم مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.
وفي شمال القطاع، أصيب مواطنان إثر انهيار جدار مبنى سبق أن تعرض للقصف، بعدما تسببت غزارة الأمطار في زيادة الضغط على المباني المتضررة والآيلة للسقوط.
والله لتُسأل أمة محمد عن كل هذا.. حضّروا جوابا لنبيكم.. كيف تركتم غزة وحدها https://t.co/1ci1uuEz3R
— Mohammed Haniya (@mohammedhaniya) November 7, 2026
خيام تفتقر إلى وسائل الحماية
وتأتي هذه الأضرار في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين دمرت منازلهم خلال الحرب، واضطروا إلى الإقامة في خيام مؤقتة مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، لا توفر حماية كافية من الأمطار والرياح والبرد.
وبحسب تقديرات أوردتها "وفا"، يبلغ عدد الخيام التي تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع نحو 270 ألف خيمة، بينما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مواقع معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار أو بالقرب من شاطئ البحر، ما يزيد تعرضهم لمخاطر المنخفضات الجوية والعواصف الشتوية.
غزة غرقت:: حرفيا كل من في الخيام غرق.. بكل ما عنده من أغطية ومفارش وطعام وكل ما يملك. الليلة كان الناس يصرخون من الغرق.. حرب لا تقل عن الصواريخ.. فهنا كل شيء يدّمر بقطرات الماء https://t.co/IBKehAGhq2
— Mohammed Haniya (@mohammedhaniya) November 7, 2026
ويزيد غياب الوقود وشح وسائل التدفئة من صعوبة الأوضاع، خصوصاً مع انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل وتسرب المياه إلى أماكن إيواء العائلات، بما يترك الأطفال وكبار السن في مواجهة البرد من دون وسائل كافية للتدفئة.
وتتكرر أضرار الأمطار مع كل منخفض جوي في ظل استمرار تضرر المنازل والبنية التحتية ونقص مواد الإيواء والمستلزمات الأساسية، بينما تجد آلاف الأسر نفسها أمام مخاطر تجمع المياه والفيضانات وانهيار المباني المتضررة، وسط حاجة إلى خيام أكثر ملاءمة ووسائل تدفئة ومستلزمات للحماية من الظروف الجوية القاسية.
لمن يسأل عن حالنا في غزة أمطار قوية تغرق الخيام وتقتلعها وبرد يغزو أجساد الصغار ، الماء يتسرب إلى الفراش ، أطفال ببطانيات مبللة يرتجفون ،يلتصقون بأجساد أمهاتهم لا شيء جاف هنا و بحر هائج بجوار خيامنا ! وصرخات توجع القلب مع كل قطرة مطر تسقط علينا تسقط دموعنا متل النهر غزة 7/11/2026
— وائل أبو عمر 🇵🇸 (@WaelAboOmer) November 7, 2026