إعلان

ترامب يطرح صفقة أوروبية واسعة لأوكرانيا.. هل تمنح بوتين فرصة لتصعيد الحرب؟

كتب : أسماء البتاكوشي

08:56 م 06/11/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

يعود ملف الحرب في أوكرانيا إلى صدارة أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع طرح إدارته إطارًا جديدًا لاتفاق أمني واسع في أوروبا، بالتزامن مع تحركات لإعادة إطلاق المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وسط مخاوف من أن تتحول المبادرة الأمريكية إلى فرصة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتصعيد الحرب بدلًا من إنهائها.

وظهر مصطلح "صيغة شل باي" الخميس، في إشارة إلى المرحلة الجديدة من جهود إدارة ترامب لإنهاء أكبر صراع تشهده أوروبا منذ أربعينيات القرن الماضي. وحمل الإطار اسم منتجع فاخر وملعب جولف تبلغ مساحته نحو 150 فدانًا ويملكه ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب للسلام.

وروج جاريد كوشنر، صهر ترامب والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، للفكرة عبر منشور على منصة إكس، تحدث فيه عن الحاجة إلى اتفاق سلام واسع يعيد بناء إطار أمني مستدام بين أوروبا وروسيا، وحدد خمسة أهداف رئيسية، تشمل المشاورات الأمنية الدائمة، وتحسين قنوات الاتصال خلال الأزمات، وتعزيز الشفافية العسكرية، واتخاذ إجراءات متبادلة للحد من مخاطر التصعيد، ووضع إطار طويل الأمد للأمن والاستقرار الأوروبيين.

وبعد لقائه كيريل دميترييف، مبعوث موسكو، في البيت الأبيض، قال ترامب إن الاتفاق المرتقب لن يقتصر على أوكرانيا، ملمحًا إلى إمكانية أن يشمل "كل أوروبا".


لكن مسؤولين أوروبيين تحدثوا إلى شبكة سي إن إن لم يكونوا على علم بتفاصيل ما قصده ترامب وكوشنر، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لا يعرف سوى القليل عن المقترح وحذر من أن تنفيذه لن يكون أمرًا بسيطًا.

وتزامنت هذه التحركات مع اجتماعات لمسؤولين أوروبيين وأطلسيين في بروكسل لبحث المخاوف الاقتصادية والأمنية المرتبطة بأوكرانيا، قبل محادثات تقودها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا مقرر عقدها في أبوظبي الأسبوع المقبل.

ومن المنتظر أن يرأس فلاديمير ميدينسكي الوفد الروسي، في اختيار أعاد إلى أذهان مراقبين محادثات مايو 2025، وسط اعتقاد بأن موسكو لا تزال متمسكة بتحقيق أهدافها العسكرية والسياسية قبل إنهاء الحرب.

وبحسب تحليل سي إن إن، فإن سلسلة المفاوضات التي جرت خلال الأشهر الماضية في ميامي وأبوظبي وألاسكا وإسطنبول وجنيف لم تحقق اختراقًا حاسمًا، فيما تشير مواقف موسكو إلى استمرار تمسكها بشروطها لإنهاء الحرب.

وتأتي عودة الملف الأوكراني إلى واجهة تحركات ترامب الخارجية في وقت يواجه فيه الرئيس ضغوطًا داخلية بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، ما قد يدفعه إلى البحث عن إنجاز في السياسة الخارجية يعزز إرثه السياسي خلال الفترة المتبقية من ولايته.

ويرى التحليل أن تقارب ترامب مع موسكو قد يثير قلقًا متزايدًا في العواصم الأوروبية، خصوصًا إذا اعتبرت روسيا أي تراجع أمريكي عن دعم أوكرانيا أو أمن أوروبا مؤشرًا إلى ضعف الاستعداد الأمريكي للتدخل.

وتخشى كييف وحكومات أوروبية من أن يتم التوصل إلى أي اتفاق من دون مشاركتهما الفعلية، في وقت تواجه فيه أوكرانيا شتاءً صعبًا مع انقطاعات في المياه والاتصالات والكهرباء، واحتمال تعرضها لمزيد من القيود على الدعم الاستخباراتي والتقني الأمريكي.

كما يبرز خطر آخر يتمثل في زيادة موسكو عمليات التخريب والاستفزازات في المنطقة الرمادية ضد دول أوروبية، إذا خلص الكرملين إلى أن واشنطن أصبحت أقل استعدادًا لدعم حلفائها.

ولا يتمثل الخطر الأكبر، وفق التحليل، في انهيار أوكرانيا أو الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي أمام الضغوط الروسية، وإنما في أن يفسر بوتين أي تراجع أمريكي عن دعم أوروبا وأوكرانيا باعتباره فرصة لمواصلة التصعيد وتحقيق أهداف الحرب ميدانيًا.

وبينما قد لا تتحول تصريحات ترامب وكوشنر إلى اتفاق فعلي، فإن مجرد فتح نافذة جديدة للتقارب الأمريكي الروسي قد يمنح الكرملين مساحة للمناورة، ويزيد احتمالات اتخاذ موسكو خطوات أكثر خطورة خلال المرحلة المقبلة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك