دخل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث مرحلة جديدة من المواجهة السياسية مع الكونجرس، بعدما تحولت حسابات موظفي الشؤون العامة ومستشاريه في وزارة الدفاع إلى منصة لحشد الدعم له، بالتزامن مع توقعات بتصويت مجلس النواب على عزله في أقرب وقت الأسبوع المقبل.
وتصدر منشورات عشرات الشخصيات المرتبطة بالبنتاجون، الخميس، شعار واحد إلى جانب صور هيجسيث: "قف. قاتل. دافع عن الجمهورية"، في حملة بدت منظمة وتهدف إلى إظهار تماسك الوزارة والبيت الأبيض خلف وزير الدفاع.
وشارك في نشر الرسائل نحو 12 موظفًا ومستشارًا مدنيًا في الشؤون العامة، إلى جانب حساب الاستجابة السريعة التابع للبنتاغون وحسابات أشخاص عملوا أو يعملون حاليًا في الوزارة مع هيجسيث، بينهم ضابط في الجيش برتبة مقدم على الأقل.
وفي خطوة عززت الطابع السياسي للحملة، نشر حساب البيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر الرئيس دونالد ترامب إلى جانب هيجسيث، وهما يشيدان بوزير الدفاع.
Stand. Fight. Defend the Republic. https://t.co/XOerXJWoie
— The White House (@WhiteHouse) November 5, 2026
وأكد جويل فالديز، نائب السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأمريكية، في تصريح لشبكة سي إن إن الأمريكية، أن المتحدث باسم الوزارة شون بارنيل شكّل فريقًا لإعداد "خطة دفاعية" قال إنها الأقوى للدفاع عن هيجسيث وبرنامج ترامب، بالتوازي مع تحركات هجومية مخطط لها بهدف التأثير في المرحلة المقبلة.
وقال فالديز إن الوزارة لم تكشف حتى الآن عن النطاق الكامل لهذه الاستراتيجية.
وجاءت الحملة بعد ساعات من نشر هيجسيث مقطع فيديو عبر منصة إكس ظهر فيه واقفًا على درج البنتاجون، مهاجمًا ما وصفه بـ"المحاولة الصورية" من جانب أعضاء الكونجرس لعزله.
وكتب هيجسيث في المنشور: "في وزارة الحرب: نقف. نقاتل. ندافع عن الجمهورية"، مستخدمًا الاسم الثانوي الذي تشير به الإدارة إلى وزارة الدفاع.
At the War Department: We Stand. We Fight. We Defend the Republic. https://t.co/Kkr0DazmCE
— Secretary of War Pete Hegseth (@SecWar) November 5, 2026
وتشير هذه التحركات إلى أن الدفاع عن هيجسيث لم يعد يقتصر على التصريحات الرسمية، بل تحول إلى حملة علنية ومنسقة على وسائل التواصل الاجتماعي، بمشاركة مسؤولين وموظفين مرتبطين بالوزارة والبيت الأبيض.
وقال مسؤول كبير في الإدارة لشبكة سي إن إن الأمريكية إن البنتاجون والبيت الأبيض "يدعمان هيجسيث بقوة"، معتبرًا أن الموقف المعلن من المؤسستين يعكس بوضوح حجم الدعم الذي يحظى به الوزير داخل الإدارة.
وتأتي هذه المواجهة في وقت يستعد فيه مجلس النواب لاحتمال التصويت على عزل هيجسيث عند عودة الكونجرس، فيما أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي، عن ولاية كنتاكي، أنه يعتزم التصويت لصالح عزله.
وقال ماسي، وهو مشرع معروف بمعارضته لترامب وقد انتهت ولايته، لشبكة سي إن إن الأمريكية إنه سيصوت على عزل هيجسيث عندما يستأنف الكونجرس أعماله، بينما قالت مصادر جمهورية متعددة للشبكة إنها تتوقع تمرير التصويت.
وبذلك يدخل هيجسيث معركة سياسية داخل الكونجرس، في وقت تحاول فيه وزارة الدفاع والبيت الأبيض إظهار جبهة موحدة للدفاع عنه، بينما يجري التحضير في المقابل لتحرك برلماني قد يحدد مصيره في منصبه.