أعلن الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تسلّم رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، نقلها إليه أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، خلال زيارة أجراها إلى موسكو، تناولت عددا من الملفات الثنائية والإقليمية، في مُقدمتها "التطورات في منطقة الخليج والشرق الأوسط والترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في بيان، اليوم الجمعة، إن "بوتين ورضائي" بحثا، خلال لقائهما في العاصمة الروسية يوم 5 نوفمبر، آفاق تطوير التعاون بين البلدين، إلى جانب تنفيذ "معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة" المُوقّعة بين موسكو وطهران، فضلا عن مناقشة القضايا المطروحة على الأجندتين الدولية والإقليمية، مع إيلاء اهتمام خاص للأوضاع في الخليج والشرق الأوسط.
وكانت وكالة "فارس" الإيرانية قد ذكرت، في 2 نوفمبر، أن الرئيس الروسي وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني أجريا اتصالا هاتفيا ناقشا خلاله التطورات الدولية والإقليمية، ولا سيما "الأوضاع في الشرق الأوسط".
ويأتي اللقاء بعد اجتماع جمع بوتين بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في أواخر أكتوبر الماضي، على هامش "القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز"، في إطار الاتصالات المستمرة بين البلدين بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق حيال الملفات الإقليمية.
رسالة من مجتبى خامنئي إلى بوتين
حمل محسن رضائي، إلى الرئيس الروسي رسالة خطية من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وصفتها تقارير بأنها "عاجلة"، فيما نقل بوتين، من خلال المسؤول الإيراني، تحياته "الحارة والصادقة" إلى المرشد الإيراني.
وعكس تبادل الرسائل استمرار التواصل السياسي بين موسكو وطهران على "أعلى المستويات"، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات "مُتسارعة" وتواجه فيه إيران تحديات أمنية وسياسية مرتبطة بالحرب وتداعياتها.
ترتيبات أمنية لمرحلة ما بعد الحرب
تناولت المباحثات "التطورات الراهنة في غرب آسيا ومنطقة الخليج، إلى جانب الترتيبات الأمنية الإقليمية المُحتملة خلال المرحلة التي تعقب الحرب"، في ظل تصاعد التوترات وتزايد النقاش بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة.
وأفادت تقارير وسائل الإعلام الروسية، بأن بوتين أدان الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، ووصف الحرب على إيران بأنها "ظالمة"، مؤكدا استعداد بلاده لبذل الجهود اللازمة للمساعدة في إنهائها.
مشروع لنقل الغاز الروسي إلى إيران
وفي الجانب الاقتصادي، كشف رضائي، عن طرح مشروع لإنشاء خطوط أنابيب لنقل الغاز الروسي إلى إيران، بهدف "المساهمة في معالجة نقص إمدادات الغاز داخل البلاد، إلى جانب توفير إمكانية إعادة تصديره إلى الدول المجاورة".
ويستهدف المشروع، وفقا لما طُرح خلال اللقاء، "تعزيز التعاون في مجال الطاقة بين البلدين، والاستفادة من الإمدادات الروسية لتلبية احتياجات السوق الإيرانية، مع فتح المجال أمام طهران لتوسيع دورها في تجارة الغاز الإقليمية".
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وطهران
كما بحث الجانبان سُبل توسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب آفاق تنفيذ "معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة" بين روسيا وإيران، التي تُمثّل "إطارا للعلاقات بين البلدين وتُحدد مسارات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة".
وتأتي هذه المباحثات في سياق "التقارب الروسي الإيراني"، الذي يشمل ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، بالتزامن مع تطورات إقليمية ودولية تدفع الطرفين إلى تعزيز التنسيق وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.