رد مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل قبل عامين من موعد انتهاء الاتفاق المُبرم بين البلدين، مؤكدا أن هذا الدعم حظي على مدار سنوات بـ"تأييد واسع ومُستمر من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة".
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، نقلته وسائل الإعلام العبرية والأمريكية، اليوم الجمعة، إن إسرائيل وظّفت الدعم العسكري الأمريكي في تعزيز قدراتها الدفاعية ومواجهة ما وصفهم بـ"الأعداء الذين يُهددون أمريكا والغرب"، مشيرا إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي أصبح يتمتع حاليا بـ"القوة والاستقرار".
وأضاف المكتب، أن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب تشهد تحولا من مرحلة "المساعدات" إلى مرحلة "الشراكة"، معتبرا أن هذا الانتقال، بقيادة نتنياهو وترامب، يعكس "متانة الروابط بين البلدين وعُمقها، وقدرتها على التكيف والاستمرار رغم التغيرات التي شهدتها على مدار السنوات".
ترامب يعلن إنهاء المساعدات مبكرا
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن، قبل أيام وتحديدا يوم الثلاثاء الماضي 3 نوفمبر، أن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل ستنتهي خلال العام الجاري، "أي قبل عامين من الموعد المُحدد لانتهاء مذكرة التفاهم المُوقّعة بين البلدين"، والتي تنص على "تقديم 3.8 مليار دولار سنويا لإسرائيل لشراء الأسلحة الأمريكية".
ولم يُقدم "ترامب" تفاصيل كافية بشأن آلية تنفيذ القرار أو طبيعة الترتيبات التي ستخلف المساعدات الحالية، إذ جاء إعلانه خلال مقابلة هاتفية مع قناة "فوكس نيوز"، بالتزامن مع يوم انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
هاكابي يُطالب بـ"توضيحات" ويُدافع عن الدعم العسكري
في أعقاب إعلان ترامب، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، إنه يعمل للحصول على توضيحات بشأن "الخطوات المقبلة المتعلقة بالمساعدات العسكرية"، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية استمرار الدعم الأمريكي لـ"تل أبيب".
ودافع هاكابي، عن المساعدات العسكرية، في وقت تواجه فيه معارضة "مُتزايدة" داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مع تصاعد النقاش في الولايات المتحدة بشأن "جدوى هذا الدعم وتكلفته".
وشدد السفير الأمريكي، على ضرورة أن "يُدرك المواطنون الأمريكيون أهمية العلاقة مع إسرائيل"، معتبرا أن تقييم هذه الشراكة لا ينبغي أن يقتصر على حجم المساعدات التي تُقدمها واشنطن، بل يجب أن يشمل أيضا ما تُحققه الولايات المتحدة من فوائد مقابل ذلك.
وتابع هاكابي: "ينبغي على الأمريكيين إدراك قيمة هذه العلاقة، فالأمر لا يتعلق بما يُقدمه الأمريكيون لها، بل بما يحصلون عليه منها".
وأردف السفير هاكابي، أن الولايات المتحدة ربما لم تبذل جهودا كافية لتوضيح أهمية الشراكة مع إسرائيل للرأي العام الأمريكي، وإبراز الفوائد التي تعود على المواطنين منها، قائلا: "ربما لم نقم بما يكفي لمساعدة الرأي العام الأمريكي على إدراك قيمة الشراكة مع إسرائيل والتعبير عن امتنانه لها، وهي الشراكة التي تعود بالفائدة على حياته اليومية".
ويأتي الموقف الإسرائيلي في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى المساعدات العسكرية المُقدّمة لـ"تل أبيب"، وسط معارضة "مُتنامية" داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما يضع مستقبل هذا الدعم أمام نقاش سياسي يتجاوز قرار دونالد ترامب إلى طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في السنوات المقبلة.