اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، بيانا رئاسيا دعا فيه جميع الدول إلى تسوية النزاعات الدولية بالوسائل السلمية، وفي مقدمتها الحوار والانخراط الدبلوماسي والتعاون، بما يحول دون تعريض السلم والأمن الدوليين والعدالة للخطر.
وجدد المجلس، في بيان، التزامه بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولاسيما الفصل السادس والمادة 33 المتعلقة بالتسوية السلمية للمنازعات، مؤكدا دعمه للانخراط الدبلوماسي في جميع مراحل النزاعات.
وشدد على أن الجهود الدبلوماسية المبكرة والوساطة وبناء الثقة وتيسير الحوار على المستويات الدولية والإقليمية ودون الإقليمية تمثل أدوات أساسية لمنع تصاعد الخلافات.
وأكد المجلس أن أهمية العمل الدبلوماسي تستمر حتى بعد اندلاع الأعمال القتالية، إذ يمكن أن يسهم في احتواء التصعيد، وحماية المدنيين، والحد من مخاطر اتساع نطاق الصراعات، والتوصل إلى وقف للأعمال العدائية أو إطلاق النار، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق.
كما دعا إلى الحفاظ على قنوات الاتصال المباشرة وغير المباشرة بين أطراف النزاعات المسلحة، باعتبارها وسيلة للحد من مخاطر سوء التقدير وتهيئة الظروف للحوار والانخراط السياسي المستدام.
وأكد مجلس الأمن أن المسؤولية الرئيسية عن التسوية السلمية للنزاعات تقع على عاتق أطرافها، مشددا على أهمية مشاركتها الكاملة والتزامها الجاد بمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات.
ورحب المجلس بدور الدول والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في جهود الوساطة، ودعا إلى تعزيز التعاون بينها وبين الأمم المتحدة، كما أكد أهمية الدور الذي يضطلع به الأمين العام ومبعوثوه ووسطاء المنظمة في دعم خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سياسية.
وأشار البيان إلى الدور المهم لمحكمة العدل الدولية في الفصل في المنازعات التي تقبل الدول اختصاصها بشأنها، مجددا التزام المجلس بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وطلب مجلس الأمن من الأمين العام مواصلة دعم الحوار والدبلوماسية والوساطة وخفض التصعيد والتسوية السلمية للنزاعات، سواء قبل اندلاع الصراعات المسلحة أو أثناءها، وإبقاء المجلس على اطلاع بجهوده في هذا الشأن.