إعلان

رواء رمان.. أول أمريكية من أصول فلسطينية تفوز بمقعد في مجلس شيوخ جورجيا

كتب : مصطفى الشاعر

07:56 م 04/11/2026

تابعنا على

حققت المرشحة الديمقراطية "رواء رمان" إنجازا سياسيا جديدا بفوزها بعضوية "مجلس شيوخ ولاية جورجيا عن الدائرة السابعة"، مُتقدمة على منافسها الجمهوري أياز شيخ، في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي أُجريت أمس الثلاثاء 3 نوفمبر.

وبهذا الفوز، أصبحت "رمان" أول أمريكية من أصول فلسطينية تصل إلى مجلس شيوخ جورجيا، لتُضيف محطة جديدة إلى مسيرتها السياسية، بعدما دخلت تاريخ الولاية عام 2022 باعتبارها "أول امرأة مُسلمة وفلسطينية تُنتخب لعضوية مجلس نوابها".

من عمان إلى جورجيا

وُلدت رواء رمان عام 1993 في العاصمة الأردنية "عمان"، قبل أن تنتقل عائلتها إلى الولايات المتحدة عندما كانت في السابعة من عمرها، وتحديدا إلى ولاية "جورجيا"، حيث نشأت والتحقت بمدارسها، وتخرجت في مدرسة ساوث فورسايث الثانوية عام 2011، حسبما أفادت شبكة "التلفزيون الإسلامي" الأمريكية.

واتجهت "رمان" إلى دراسة العلوم السياسية، فحصلت على درجة البكالوريوس في السياسة من جامعة "أوغليثورب" بولاية جورجيا عام 2015، ثم انتقلت إلى العاصمة "واشنطن" عام 2017 لاستكمال دراستها، ونالت درجة الماجستير في السياسات العامة من كلية "ماكورت" التابعة لجامعة "جورج تاون" عام 2019.

وخلال دراستها في "جورج تاون"، تولت رئاسة رابطة الطلاب، وشاركت في مجلس الاستشارات الطلابي بمعهد الجامعة للسياسة والخدمة العامة، وهي تجارب ساهمت في تعزيز اهتمامها بالعمل العام والمشاركة السياسية.

بداية مُبكرة في العمل السياسي

بدأ انخراط "رمان" في العمل المجتمعي والتنظيم السياسي خلال سنوات دراستها الجامعية، وشاركت عام 2014 في حملة "جيسون كارتر"، عضو مجلس الشيوخ السابق عن ولاية جورجيا، الذي خاض آنذاك سباق الانتخابات على منصب حاكم الولاية.

ورغم خسارة "كارتر" الانتخابات، فإن التجربة تركت أثرا في "رمان"، التي رأت فيها إمكانية إحداث تحول سياسي في جورجيا، التي عُرفت تاريخيا باعتبارها "معقلا للحزب الجمهوري".

وتحدثت رمان عن بداياتها السياسية قائلة: "أول باب طرقته في حياتي كان عام 2014 ضمن حملة كارتر، وأتذكر بوضوح عندما عدت إلى المقر الانتخابي وقلت: يُمكننا أن نحول جورجيا إلى ولاية زرقاء"، في إشارة إلى إمكانية تعزيز فرص الحزب الديمقراطي في الولاية، وفق شبكة "11Alive" الإخبارية الأمريكية.

ومنذ ذلك الحين، واصلت المشاركة في الأنشطة الانتخابية، إذ تطوعت خلال كل دورة انتخابية منذ عام 2014، وعملت منظمة ميدانية لدى مشروع الناخبين المُسلمين في جورجيا، كما تولت منصب مديرة الاتصالات في مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" بفرع جورجيا.

وفي عام 2020، شاركت في جهود توعية سكان الولاية بأهمية المشاركة في الانتخابات وآليات التصويت، كما عملت منظمة ميدانية لدى "صندوق المناصرة الأمريكي الآسيوي".

وتصف رواء رمان، نفسها بأنها "شغوفة بالسياسة والمشاركة المدنية والحوار بين الأديان وخدمة المجتمع"، وهي مجالات انعكست على نشاطها العام ومسارها الانتخابي.

أول امرأة مُسلمة في برلمان الولاية

مثّل عام 2022 محطة "بارزة" في مسيرة رمان، بعدما فازت بعضوية مجلس نواب ولاية جورجيا مرشحة عن الحزب الديمقراطي، وحصلت على 57.7% من الأصوات، لتُصبح "أول امرأة مسلمة تُنتخب لعضوية المجلس، وأول امرأة مُسلمة وفلسطينية تتولى منصبا تشريعيا في الولاية".

وركّزت "رمان" خلال حملتها الانتخابية، التي خاضتها وهي في التاسعة والعشرين من عمرها، على فكرة أن "تعمل الحكومة لصالح جميع المواطنين"، مُتعهدة بالدفع نحو "تمويل التعليم بالكامل، وتقليص فجوة الفرص الاقتصادية، وتوسيع نطاق الحصول على الرعاية الصحية، إلى جانب حماية حقوق التصويت".

طموح للوصول إلى منصب الحاكم

وفي أكتوبر 2025، أعلنت "رمان"، ترشحها لمنصب حاكم ولاية جورجيا في انتخابات عام 2026، وطرحت ضمن أولويات حملتها قضايا "رفع الحد الأدنى للأجور، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية، ودعم المشروعات الصغيرة".

ودعت "رمان"، خلال حملتها إلى تبني الديمقراطيين رؤية تقدمية "أكثر وضوحا"، مع التركيز على تنظيم الناخبين وتوسيع المشاركة السياسية، معتبرة أن ارتفاع تكاليف المعيشة يُمثّل "عبئا متزايدا" على المواطنين.

وانتقدت "رمان" الجمهوريين، قائلة إنهم "أمضوا دورات تشريعية عدة مُنشغلين بالمنشورات السياسية ومصالح حلفائهم من الشركات، بدلا من التركيز على معالجة الأزمات الاقتصادية التي تواجه السكان".

وتؤكد رواء رمان، أن الحكومة ينبغي أن تعمل من أجل المواطنين، وأن تُوجَّه الميزانية العامة إلى الاستثمار في احتياجاتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، بدلا من تخصيص الموارد للإعفاءات الضريبية للشركات والمصالح الخاصة.

صعود تاريخي للمُسلمين في انتخابات الكونجرس الأمريكي

شهدت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تحولا "لافتا" في المشهد السياسي، إذ تمكن الحزب الديمقراطي من انتزاع الأغلبية والسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وضمن هذه "الموجة الزرقاء"، حقق المرشحون المُسلمون والعرب نجاحات "تاريخية غير مسبوقة" عززت من حضورهم داخل مراكز صنع القرار في واشنطن؛ حيث حافظت النائبتان "إلهان عمر" عن ولاية مينيسوتا و"رشيدة طليب" عن ولاية "ميشيجان" على مقعديهما في مجلس النواب، في حين حقق الطبيب المُسلم من أصول مصرية، "آدم حموي"، إنجازا تاريخيا كأول مسلم يُمثّل ولاية نيوجيرسي في مجلس النواب الأمريكي عقب فوزه بالانتخابات النصفية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك