إعلان

مجتبى خامنئي: تحركاتنا نفت القدرة المطلقة لأمريكا في المنطقة

كتب : محمود الطوخي

01:12 م 04/11/2026

المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي

تابعنا على

أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، أن السبيل الوحيد لبلوغ مرحلة الردع المطلق يتمثل في التمسك بتطبيق استراتيجية "إيران بأقوى ما يمكن" والمضي في مسار التطوير الشامل، وذلك في رسالة وجهها بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار.

واستعرض خامنئي في خطابه محطات الخلاف مع واشنطن الممتدة لأكثر من 7 عقود، مشيرا إلى تدبير انقلاب عام 1953 للسيطرة على الثروات الوطنية والنفط، وتأسيس جهاز "السافاك" لفرض الرقابة الأمنية والتضييق على التحركات الاحتجاجية في تلك المرحلة.

وسرد المرشد الإيراني وقائع الصراع عقب عام 1979، متهما الجانب الأمريكي بدعم الجماعات الانفصالية ومحاولات الانقلاب، ومساندة حزب البعث في الحرب الأولى، وإسقاط طائرة الركاب المدنية، وفرض العقوبات الاقتصادية، والضلوع في اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ومصادرة الأصول الإيرانية بالخارج، وصولا إلى المواجهات العسكرية المباشرة في الحربين الثانية والثالثة والتي أسفرت عن مقتل عدد من القادة والعلماء والمواطنين، وفي مقدمتهم المرشد السابق علي خامنئي.

مسار الصراع الإقليمي ومحددات استراتيجية الردع الإيراني

اعتبر خامنئي أن التطورات الميدانية في مياه الخليج ومضيق هرمز وتوجيه ضربات للقواعد العسكرية الأمريكية جاءت في سياق الرد المباشر على العمليات العسكرية ضد بلاده في الحرب الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه التحركات استهدفت نفي القدرة المطلقة لواشنطن في المنطقة، ومحذرا من أن تكرار الهجمات سيواجه بتوسيع نطاق الرد الإيراني.

تطرق الخطاب إلى دور قوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، معتبرا أن التنسيق في الميدان يشكل خطوة نحو صياغة توازنات جديدة في المنطقة تدفع باتجاه تراجع النفوذ الغربي العسكري والسياسي.

رفض التنازل لواشنطن وركائز الردع الإيراني

حذر المرشد الإيراني من الاعتقاد بإمكانية تغيير السلوك الأمريكي عبر تقديم تنازلات سياسية، واصفا هذا الطرح بأنه تصور غير واقعي، ومشددا على أن التراجع أمام الضغوط قد يؤدي إلى فتح الباب أمام مزيد من المطالب وتصعيد المواجهات.

أوضح أن تحقيق الأهداف الوطنية يرتبط بتعزيز التماسك المجتمعي والوحدة الداخلية، داعيا المسؤولين والأجهزة التنفيذية إلى تكثيف الجهود الخدمية والاقتراب من المواطنين لتأمين متطلباتهم المعيشية وصون الاستقرار والاستقلال الداخلي.

دور الأجيال الشابة في استراتيجية الردع الإيراني

شدد خامنئي على دور الشباب والطلاب في بناء المستقبل ومواجهة التحديات الراهنة، مؤكدا ضرورة التسلح بالمعرفة والمهارات العلمية والتمسك بالقيم الوطنية، ومعربا عن تطلعه لتحقيق الاستقرار والتنمية وتجاوز محاولات فرض العزلة على بلاده.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك