إعلان

حال فوز الديمقراطيين بالكونجرس.. هل يستطيع ترامب تعطيل قراراتهم أم ينجحون في عزله؟

كتب : عبدالله محمود

03:26 ص 04/11/2026

الانتخابات الأمريكية

تابعنا على

مع تصاعد المؤشرات واستطلاعات الرأي التي ترجح احتمالات فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مقاعد مجلس النواب الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، تبرز تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونجرس، وحدود الصلاحيات الدستورية الممنوحة لكل منهما، خاصة في ظل تهديدات ترامب باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد القوانين التي قد يقرها المشرعون، فضلًا عن التساؤلات المتعلقة بمدى قدرته على عدم الامتثال لقرارات الكونجرس، وإمكانية تحرك الديمقراطيين لعزله من منصبه.

يقول إحسان الخطيب، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي والمحلل السياسي الأمريكي، إن المؤشرات واستطلاعات الرأي تشير إلى احتمالات فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، معتبرًا أن هذا الاحتمال يكاد يكون محسومًا من الناحية التاريخية، إذ عادة ما يخسر الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس مقاعد في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي.

وأضاف الخطيب، في تصريحات لـ "مصراوي"، أن الجمهوريين يمتلكون أغلبية ضئيلة للغاية في مجلس النواب، وهو ما يجعل خسارة الأغلبية أمرًا شبه محتوم، مشيرًا إلى أن التساؤل الأساسي لم يكن يتعلق بمجلس النواب بقدر ما كان يتركز حول قدرة الديمقراطيين على تحقيق تقدم في مجلس الشيوخ.

كيف يستخدم ترامب حق الفيتو ضد قرارات الكونجرس؟

وبشأن صلاحيات الرئيس الأمريكي في استخدام حق النقض "الفيتو"، أوضح الخطيب أن النظام التشريعي الأمريكي يقوم على وجود غرفتين داخل الكونجرس، هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ، إذ يتعين أن يمر أي مشروع قانون بموافقة المجلسين قبل إحالته إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه.

يشير الخطيب إلى أن الرئيس يستطيع رفض التوقيع على مشروع القانون، وهو ما يعني استخدام حق الفيتو، موضحًا أن تجاوز هذا الرفض يتطلب حصول المشروع على أغلبية الثلثين في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهو أمر بالغ الصعوبة من الناحية السياسية والتشريعية.

يؤكد عضو الحزب الجمهوري أن هذا الوضع يجعل المفاوضات والتوصل إلى حلول وسط بين الرئيس والمشرعين أمرًا ضروريًا، إذ لن يكون بإمكان الديمقراطيين تجاوز اعتراض ترامب بسهولة، في ظل اشتراط توافر أغلبية كبيرة داخل المجلسين لإقرار التشريعات رغم رفض الرئيس.

هل يستطيع ترامب عدم الامتثال لقرارات الكونجرس؟

وفيما يتعلق بمدى قدرة ترامب على عدم الامتثال لقرارات الكونجرس، يوضح الخطيب أن طبيعة القرارات والإجراءات المقصودة تلعب دورًا مهمًا في تحديد الموقف، مشيرًا إلى أنه في حال فتح تحقيقات من جانب اللجان التشريعية، أو مطالبة الإدارة الأمريكية بالمثول أمام تلك اللجان، فإن عدم الامتثال قد يؤدي إلى نشوب مشكلات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

يضيف عضو الحزب الجمهوري أن الرئيس يمتلك أيضا صلاحيات دستورية أخرى، من بينها حق إصدار العفو، مستشهدًا بما فعله الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عندما أصدر عفوا عن عدد كبير من الأشخاص بهدف حمايتهم من الملاحقة.

ولفت عضو الحزب الجمهوري، إلى أن ترامب يستطيع كذلك اللجوء إلى القرارات التنفيذية لتنفيذ سياساته وتجاوز بعض العقبات التي قد يضعها الكونجرس أمام إدارته، موضحًا أن الرئيس الأسبق باراك أوباما استخدم هذا الأسلوب عندما واجه مجلسًا يسيطر عليه الجمهوريون، وأكد حينها قدرته على اتخاذ إجراءات تنفيذية باستخدام صلاحياته الرئاسية.

هل ينجح الديمقراطيون في عزل ترامب؟

أما بشأن احتمالات عزل ترامب حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، فأوضح الخطيب أن محاولة عزله للمرة الثالثة ستكون تحديا سياسيا جديدا للديمقراطيين، مشيرًا إلى أن إجراءات العزل تبدأ بتصويت أغلبية أعضاء مجلس النواب على توجيه الاتهام إلى الرئيس، ثم تنتقل القضية إلى مجلس الشيوخ لإجراء المحاكمة.

يضيف عضو الحزب الجمهوري، أن إدانة الرئيس وعزله تتطلبان موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، متسائلًا "عما إذا كان الجمهوريون سيصوتون إلى جانب الديمقراطيين لإدانة ترامب وعزله"، معتبرًا أن تحقيق هذه النتيجة أمر بالغ الصعوبة، ولذلك فإن الحديث عن العزل يظل في إطار المناكفات السياسية أكثر من كونه تهديدًا مباشرًا لمستقبل الرئيس.

هل يتأثر ترامب بخسارة الجمهوريين للأغلبية؟

وفي تقييمه لموقف ترامب الشخصي من احتمالات خسارة الجمهوريين لمجلس النواب، قال الخطيب إن الرئيس الأمريكي يتمنى بالتأكيد فوز حزبه، لأن نتائج الانتخابات ستُفسر باعتبارها مؤشرًا على شعبيته ومدى فاعلية قيادته للحزب الجمهوري.

وأشار إلى أن طبيعة ترامب المشاكسة وحبه لخوض المعارك السياسية قد يجعلان المواجهة مع المشرعين فرصة بالنسبة إليه للدخول في صراعات جديدة، موضحًا أنه يحب أن يكون في قلب الأحداث وأن تحظى مواجهاته مع الآخرين باهتمام الصحف ووسائل الإعلام.

وأكد الخطيب أنه لا يعتقد أن ترامب سيكون محبطا أو في وضع سيئ حال خسارة الجمهوريين للأغلبية، موضحا أن ترامب سيظل في موقعه ويتمتع بصلاحيات واسعة في إدارة السياسة الداخلية، التي تتطلب بعض قراراتها توقيعه، فضلا عن الصلاحيات الكبيرة التي يمنحها له الدستور الأمريكي في إدارة السياسة الخارجية، بصرف النظر عن الحزب الذي يسيطر على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك