بدأت السلطات في إسرائيل تطبيق إجراءات ميدانية عاجلة شملت إخلاء مساحات واسعة من مواقف السيارات في غالبية المنشآت الطبية الكبرى وتحويلها إلى غرف رعاية متقدمة، في مساع تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتأمين بيئة آمنة للمصابين ضمن خطط طوارئ ، وفق ما نقلته "سكاي نيوز" عن مراسلها.
وتستهدف هذه الخطوة إعادة تأهيل البنى التحتية السفلية للمراكز العلاجية لتصبح مقار مجهزة لاستقبال الحالات الحرجة وتوسيع نطاق الخدمات الإسعافية السريعة في حال حدوث أي تدهور أمني مفاجئ، ما يعكس تصاعد حالة التأهب في مختلف القطاعات الصحية.
إجراءات إخلاء المواقع ورفع جاهزية الطوارئ
أوضح مراسل شبكة سكاي نيوز أن عمليات الإخلاء تركزت في المستشفيات الرئيسية في البلاد بهدف توفير مساحات تحت الأرض قادرة على العمل كأقسام إسعاف بديلة ومحمية، تفاديا لتبعات أي استهداف صاروخي قد يطال المراكز الحضرية والمنشآت العامة.
وتتزامن هذه التدابير مع تدريبات واسعة تجريها قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي لاختبار قدرات الاستجابة للطوارئ ورفع مستوى الجاهزية العامة للتعامل مع التهديدات الميدانية المحتملة.
خلفيات التوتر الأمني
تأتي هذه التحركات الاستثنائية على خلفية معلومات استخباراتية شاركتها تل أبيب مع واشنطن ودول في المنطقة تزعم أن طهران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، وهي مزاعم أحدثت حالة انقسام بين المسؤولين الأمريكيين بين فريق يرى فيها مبررا للحذر وفريق يشكك في صحتها ويعتبرها حملة ضغط يقودها بنيامين نتنياهو لإقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب بالعودة إلى العمليات العسكرية الكبرى لتجاوز أزمته السياسية الداخلية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".
وشككت حكومات خليجية في تلك التقييمات واعتبرتها غير جدية، بينما نفت طهران امتلاك هذه الأسلحة ووصفت الادعاءات بأنها حرب نفسية.
الاستعدادات الميدانية وتقييمات الطوارئ
يترافق هذا الاستنفار في القطاع الصحي مع حشود عسكرية في المنطقة تضم حاملات طائرات أمريكية وسفنا حربية تتهيأ لاحتمال توجيه ضربات بعد انتخابات التجديد النصفي اليوم الأربعاء، بالتوازي مع مساع دولية لخفض التصعيد وحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز.