اتجه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى التخلي عن مساعيه لتشكيل حكومة جديدة في الوقت الراهن، والاستعداد لخوض انتخابات "مُبكرة"، بعد إخفاق محاولاته للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة مع رئيس حزب "يشار" المُعارض جادي آيزنكوت.
استبعاد تحالفات سياسية مُحتملة
وفي التفاصيل، نقلت القناة "14 العبرية"، عن مسؤولين مطلعين، اليوم الأحد، أن قرار نتنياهو يتضمن "إغلاق الباب أمام تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت"، إلى جانب استبعاد خيار إقامة ائتلاف حكومي مع رئيسي حزبي "إسرائيل بيتنا" و"معا"، أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، بعدما توصل إلى قناعة بأن "آيزنكوت لن يقبل المشاركة في حكومة يتولى رئاستها".
جاء هذا التوجه بعد تعثر محاولات فتح قنوات اتصال مع "آيزنكوت" بواسطة وسطاء، الأمر الذي دفع المُقربين من نتنياهو إلى اعتبار استمرار هذه الاتصالات "مضيعة للوقت"، والتفضيل بدلا من ذلك الاحتكام مجددا إلى صناديق الاقتراع، وفق تقارير الإعلام العبري.
تحرك للتشكيك في حكومة تستند إلى الأحزاب العربية
بحسب المسؤولين، يعتزم نتنياهو إطلاق حملة سياسية وإعلامية تهدف إلى "الطعن في شرعية أي حكومة يُمكن أن تتشكل بالاعتماد على دعم الأحزاب العربية"، بالتزامن مع الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، في وقت لا تزال فيه المشاورات "مُستمرة" للتوصل إلى مخرج من أزمة تشكيل الحكومة.
نتائج الانتخابات تعمق أزمة تشكيل الحكومة
كانت نتائج "انتخابات الكنيست"، التي أُجريت في 27 أكتوبر الماضي، قد أظهرت حصول المعسكر الداعم لـ"نتنياهو" على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر المعارضة، بينما فازت الأحزاب العربية بـ19 مقعدا من إجمالي 120 مقعدا، وهو ما أبقى كلا المعسكرين "دون الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة"، والمُحددة بـ61 مقعدا.
وفي المقابل، تتجه القائمة المشتركة والقائمة العربية المُوحدة إلى ترشيح "آيزنكوت" أمام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، خلال المشاورات المتعلقة بـ"تكليف مرشح بتشكيل الحكومة".
وكان "آيزنكوت"، قد طرح مجموعة من المبادئ لتشكيل حكومة "مُوسّعة"، داعيا إلى بناء ائتلاف يقوم على "تفاهمات سياسية بين الأطراف المختلفة".
الانتخابات المُبكرة لم تُصبح قرارا رسميا
لا يعني توجه نتنياهو نحو الانتخابات المُبكرة أن حل الكنيست قد أصبح "أمرا رسميا"، إذ لا تزال هناك إجراءات دستورية ومشاورات يتعين استكمالها لتكليف أحد المرشحين بـ"تشكيل الحكومة"، حيث في حال تعذر التوصل إلى أغلبية تُتيح تشكيلها، قد تتجه إسرائيل إلى "انتخابات مُبكرة"، بينما تُواصل الحكومة الحالية تسيير شؤون البلاد إلى حين تشكيل حكومة جديدة.