إعلان

تصعيد "خطير" بين إثيوبيا وإريتريا.. اتهامات متبادلة وتلويح بالمواجهة العسكرية

كتب : مصطفى الشاعر

03:27 م 09/10/2026

إثيوبيا وإريتريا

تابعنا على

تصعيد خطير يشهده "القرن الإفريقي" بعدما اتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا بشن "غزو شامل" لأراضيها، مؤكدة أنه لن يكون أمامها خيار سوى "المواجهة العسكرية والدفاع عن نفسها"، في ظل تقارير عن توغل قوات إريترية داخل إقليم "تيجراي" شمالي البلاد، واستمرار سماع دوي انفجارات بالقُرب من الحدود بين البلدين.

وجاء الاتهام في رسالة وجهتها أديس أبابا إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، واطلعت عليها "رويترز"، اليوم الجمعة، في أول موقف رسمي للحكومة الإثيوبية بشأن التقارير التي تحدثت عن توغل قوات إريترية خلال الأسبوع الجاري، وسط "مخاوف" من تجدد المواجهة العسكرية بين الجارتين الواقعتين في منطقة القرن الأفريقي.

إثيوبيا تتحدث عن توغل إريتري لمسافة 60 كيلومترا

قال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، في الرسالة المؤرخة يوم الخميس 8 أكتوبر، وفق "رويترز"، إن القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومترا داخل إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا.

ووُجّهت الرسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، فيما أكد مسؤول حكومي إثيوبي رفيع المستوى، شارك نسخة منها، أنها أُرسلت أيضا إلى بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي، بحسب "رويترز".

وجاء في الرسالة أن التوغل الإريتري يُمثّل، بحسب وصف الحكومة الإثيوبية، "عملا عدوانيا صارخا" يمنح البلاد الحق في الدفاع عن نفسها، مضيفة أن إثيوبيا تتطلع إلى تفهم المجتمع الدولي ودعمه وتضامنه في ظل الظروف الحالية.

أسمرة تنفي الاتهامات وتتهم أديس أبابا

في المقابل، لم يرد وزير الإعلام الإريتري يماني جبري مسكل، على طلب للتعليق أرسلته "رويترز" الجمعة، بعدما وصف الأربعاء التقارير التي تحدثت عن توغل قوات بلاده بأنها "جزء من خطة إثيوبية لتبرير شن حرب عدوانية ضد إريتريا".

كما لم يُصدر رد من متحدث باسم رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على طلب للتعليق، وفقا للوكالة.

وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة بعد أيام من "قطع العلاقات الدبلوماسية" بين البلدين، في تطور يُعزز المخاوف من اتساع نطاق التوتر بينهما وتحوّله إلى "مواجهة عسكرية مباشرة".

انفجارات قُرب تيجراي وتحركات عسكرية

قال شهود لـ"رويترز"، إنهم شاهدوا جنودا إريتريين في شمال إثيوبيا خلال الأسبوع الجاري، فيما تحدث سكان في إقليم تيجراي عن استمرار سماع أصوات انفجارات بالقُرب من المناطق الحدودية.

وفي بلدة أديجرات شمالي "تيجراي"، أفاد أحد السكان بسماع دوي انفجارات متكررة خلال الليل، استمرت حتى صباح الجمعة، مشيرا إلى أنها جاءت من منطقة تبعد بضعة كيلومترات عن البلدة.

وتقع "أديجرات" على مسافة تُقارب 30 كيلومترا من الحدود مع إريتريا، ما يجعل التطورات الأمنية في محيطها موضع "متابعة" في ظل التصعيد الحالي.

تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة

ذكرت منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة "إيه سي إل إي دي"، ومقرها أمريكا، أن هجمات بطائرات مسيّرة يُعتقد أن الجيش الإثيوبي نفذها استهدفت قوات إريترية يومي الأربعاء والخميس، أثناء انسحابها من مواقع بالقُرب من أديجرات.

ولم يتضح من المعلومات الواردة حجم الخسائر الناجمة عن هذه الهجمات أو تفاصيل إضافية بشأن التحركات العسكرية التي سبقتها، في وقت تتبادل فيه الحكومتان الاتهامات بشأن "المسؤولية عن التصعيد".

اتهامات إريترية بدعم تحالف مُتمرد

يتزامن التوتر الحدودي مع اتهامات إثيوبية لإريتريا بـ"تقديم الدعم لتحالف مُتمرد يُقاتل القوات التابعة للحكومة الاتحادية" منذ 23 سبتمبر، في إقليم تيجراي وولايتي أمهرة وعفر شمالي البلاد.

وتنفي أسمرة هذه الاتهامات، بينما تُشير تقارير "رويترز"، إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تُثير مخاوف حقيقية من اتساع رقعة المواجهات في شمال إثيوبيا، بما قد يُعيد البلدين إلى "صراع مباشر" بعد سنوات من التوتر والحروب.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك